متكي زار المرجع الشيعي الأعلى بالعراق ورفض الحديث عما دار بينهما (الفرنسية)

كشفت وزارة الدفاع البريطانية عن مقتل أحد جنودها في مدينة البصرة جنوب العراق، ليكون أول جندي بريطاني يقتل هناك منذ مطلع العام الجاري. جاء ذلك بعد أن شهد العراق مقتل 32 شخصا وإصابة 84 على الأقل في هجوم انتحاري نفذته امرأة. وعلى الصعيد السياسي زار وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي المرجع الشيعي الأعلى في العراق.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان إن الجندي قتل "بحادث إطلاق نار في القاعدة البريطانية في البصرة الخميس". وأضاف البيان أن "الظروف المحيطة بالحادث ما زالت رهن التحقيق".

وبمقتل هذا الجندي ترتفع حصيلة خسائر القوات البريطانية في العراق إلى 179 قتيلا منذ غزو العراق في 2003. ولبريطانيا 4100 جندي في العراق يتمركزون في القاعدة البريطانية الواقعة في مطار البصرة الدولي بعد أن انسحبوا من قاعدة "القصور الرئاسية" في سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

وفي وقت سابق اليوم قالت الشرطة العراقية إن إمرأة ترتدي حزاما ناسفا فجرت نفسها قتلت 32 شخصا وأصابت 84 إلى الجنوب من العاصمة بغداد على طريق رئيسي تستخدمه حشود من الزوار الشيعة للتوجه إلى مدينة كربلاء الجنوبية لحضور الاحتفال بأربعينية الإمام الحسين رضي الله عنه.

تطورات ميدانية
وفي التطورات الميدانية قالت الشرطة إن مسلحين اقتحموا منزل ثامر يوسف وهو ضابط بوزارة الدفاع وأطلقوا النار على رأسه ورأس ابنه في غرب بغداد.
 
وفي الموصل قالت الشرطة إنها عثرت على جثة فتاة أصيبت بطلقات رصاص في الرأس والصدر شرقي المدينة التي تقع على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد. كما قالت إن مسلحين فتحوا النار الخميس في وسط الموصل وأصابوا شخصا كان مرشحا في انتخابات المحافظات التي جرت الشهر الماضي.

وتأتي تلك التطورات بعد يوم واحد من مقتل ثمانية أشخاص في انفجار قنبلة في مدينة كربلاء الجنوبية المقدسة للشيعة. ووقع الهجومان رغم إجراءات الأمن المشددة المفروضة على الطريق الذي يسلكه الزوار الشيعة الذين يقصدون كربلاء.

ومن جهة أخرى أفاد بيان عسكري الجمعة بأن القوات العراقية تمكنت في الساعات الأربع والعشرين الماضية من اعتقال 14 شخصا وإبطال مفعول 11 عبوة ناسفة في إطار عمليات فرض القانون لمطاردة الجماعات المسلحة في العاصمة بغداد وضواحيها.

متكي والمرجعية
المواكب الحسينية تعرضت لأكثر من تفجير خلال اليومين المنصرمين (رويترز)
وعلى الصعيد السياسي زار وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني بمدينة النجف. ولم يصدر عن الجانبين أية تصريحات عن اللقاء الذي جمعهما.

وكان متكي الذي يزور العراق حاليا على رأس وفد حكومي رفيع وصل إلى مطار النجف مساء الخميس آتيا من كردستان العراق. وزار متكي ضريح الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لكنه رفض الإدلاء بأية تصريحات صحفية.

وكان السيستاني استقبل الخميس وزير الخارجية الإيراني الأسبق علي أكبر ولايتي الذي يشغل أيضا منصب مستشار قائد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي.

وفي السياق دعت المرجعية الشيعية العليا في العراق الفائزين في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت نهاية يناير/كانون الثاني الماضي إلى عدم استغلال مناصبهم لتحقيق مكاسب مالية وسياسية وفئوية وحزبية ضيقة تتعارض مع المصالح العليا للبلاد وخدمة المواطنين.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجعية الشيعية في مدينة النجف أمام آلاف من المصلين خلال خطبة صلاة الجمعة إن "الناس قد استأمنوكم في إدارة أمورهم العامة ووضعوا ثقتهم فيكم من خلال انتخابهم لكم فهل ستكونون أهلا لهذه الأمانة وموضع ثقة هؤلاء الناس وحسن ظنهم؟".

المصدر : وكالات