بغداد أعلنت أنها ستعاقب من يدخل العراق بتأشيرات صادرة من كردستان (الجزيرة نت-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد
 
ألزمت تعليمات أصدرتها الداخلية العراقية الأجانب الذين كانوا يدخلون العراق دون تأشيرات طيلة السنوات الخمس السابقة بالحصول عليها من وزارة الداخلية، وأعلنت أن من يحصلون على تأشيرات يصدرها الإقليم الكردي سيتعرضون للمساءلة القانونية، مضيفة بذلك مشكلة جديدة بين الإقليم والحكومة المركزية في بغداد.
 
ولم يُعرْ عضو البرلمان الكردي محمد ملا حمه التعليمات الجديدة أهمية واعتبر أنها جزء مما سماها "الحرب التي يشنها رئيس الوزراء نوري المالكي ضد السلطات في إقليم كردستان العراق".
 
وقال للجزيرة نت في معرض تعليقه على التعليمات الجديدة "تعودنا بين الفترة والأخرى على حصول استفزازات من الحكومة المركزية, وهذه المرة تريد الحكومة حرمان الأكراد من حقوقهم التي ينص عليها الدستور العراقي.. والذي يعتبر المرجع في الخلافات بين المركز والأقاليم".
 
النائب الكردي محمد ملا حمه قال إن المالكي وراء التعليمات الجديدة  (رويترز-أرشيف)
ولكن محسن سعدون عضو البرلمان العراقي عن قائمة التحالف الكردستاني قال للجزيرة نت إنه يأمل ألا تزيد التعليمات الجديدة من "شقة الخلافات بين الإخوة في البيت العراقي"، وعبر عن اعتقاده بأن القضية ستحل دون مشاكل.
 
وقال "إن للإقليم الكردي حدودا برية مع كل من تركيا وإيران وسوريا، ودخول الأجانب من نقاط العبور أمر يتعلق بحدود الإقليم"، مؤكداً كذلك أن "الموضوع برمته يمكن أن يحل عبر تحكيم الدستور".
 
رسوم وتصاريح
ومن جانبه قال عقيد في الشرطة العراقية طلب عدم الإفصاح عن اسمه للجزيرة نت إن "السلطات الكردية ومنذ عام 1991 فرضت تعليمات ووضعت صيغا لاستيفاء الرسوم" وتقوم بمنح التصاريح وتسمح بدخول الأجانب حالياً دون تأشيرات.
 
وأضاف أن حكومة إقليم كردستان تجبي كذلك "الرسوم عن التجارة مع الدول الجوار دون أن تدفع ما تجبيه للحكومة المركزية، خاصة أن التجارة مع تركيا  تتضمن أيضا مرور حاويات النفط العملاقة إضافة إلى البضائع التي تحقق مردودات مالية كبيرة".
 
ووفقا للضابط ذاته فإنه مع سقوط النظام السابق كانت أبواب العراق مشرعة لدخول وخروج الأجانب دون مساءلة، إلا أنه منذ التصديق على الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن شرع العراق في تطبيق تعليمات وصيغ صارمة "للحفاظ على اعتبارات السيادة الكاملة للبلاد".
 
وقال "بدأنا فعليا في محاسبة أجانب بينهم صحفيون دخلوا البلاد دون الحصول على تأشيرة دخول، وعدد منهم دخل عن طريق إقليم كردستان" دون أن يسمي ضابط الشرطة جنسيات الأجانب الذين أشار إليهم.
 
 
تعليمات صارمة
وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف أعلن الاثنين الماضي أن الوزارة أصدرت تعميما باعتقال كل أجنبي يثبت أنه دخل البلاد دون تأشيرة دخول رسمية صادرة من وزارة الداخلية في بغداد حصرا.
 
وبحسب التصريح الذي أدلى به خلف للصحافة فإن "على الراغبين في دخول الأراضي العراقية من الصحفيين أو غيرهم الحصول على سمة الدخول الرسمية التي تمنحهم الحرية في ممارسة أعمالهم داخل العراق"، وهي "تُعطى فقط عبر وزارة الداخلية الاتحادية وليس عبر الأجهزة الأمنية في الإقليم الكردي".

كما اعتبر خلف في تصريحه أن "اللامبالاة التي يبديها بعض الأجانب بحصولهم على تأشيرات دخول من السلطات في إقليم كردستان ستعرضهم للمساءلة القانونية حسب المادة العاشرة (جوازات) التي تنص على تغريم أو حبس الأجانب الداخلين بصورة غير مشروعة ومن ثم ترحيلهم إلى بلدانهم".

المصدر : الجزيرة