المعارضة اليمنية تتجه إلى "المقاطعة الإيجابية" للانتخابات
آخر تحديث: 2009/2/14 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/14 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/19 هـ

المعارضة اليمنية تتجه إلى "المقاطعة الإيجابية" للانتخابات

اعتصام لأحزاب المعارضة احتجاجا على الإجراءات التحضيرية للانتخابات (الجزيرة نت-أرشيف)

كشف مصدر رفيع في اللقاء المشترك (تكتل أحزاب المعارضة اليمنية) عن إصرار المعارضة على عدم خوض الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان القادم وفق شروط المؤتمر الشعبي العام الحاكم كما لن تقاطع استجابة له، على حد تعبيره.
 
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "اللقاء المشترك قد حسم موقفه الرافض للتحضيرات الانفرادية التي تقوم بها السلطة وحزبها الحاكم للانتخابات، وعدم اعترافه بشرعية هذه التحضيرات لمخالفتها نصوص وروح الدستور والقوانين"، معتبرا "هذه التحضيرات عدوانا على حق الشعب في ممارسة الانتخابات الحرة والنزيهة واغتصابا لها".
 
واتهم المصدر السلطة "بالشروع في تهيئة الشروط لإلغاء التعددية السياسية والهامش الديمقراطي المحدود"، قائلا إن "انفراد السلطة بالتحضير للانتخابات والسيطرة على كل مراحلها انقلاب على الانتخابات وفرض نظام استبدادي  يرجع باليمن إلى ما قبل الوحدة والديمقراطية بالقدر الذي يعد إهانة لنضال الشعب اليمني وتضحياته".
 
وقال المصدر "نحن في المعارضة نكرر ما قاله رئيس المجلس الأعلى في اللقاء المشترك برفض منطق الصفقات التي ولى زمنها، ونطالب بانتخابات حرة ونزيهة تكون مدخلا للإصلاح الشامل، ونحذر السلطة من اللعب بالنار واستخدام ورقة الإرهاب قبيل كل انتخابات كما استخدمتها في الانتخابات الماضية"، في إشارة إلى إطلاق السلطة مؤخرا عددا من عناصر القاعدة.
 
وكانت أحزاب اللقاء المشترك قد أصدرت بيانا الخميس قالت فيه إن "الهدف الحقيقي لتلاعب السلطة بوقت الحوار وموضوعاته هو السعي للتنصل عن الاتفاقات السابقة وإجبار اللقاء المشترك على القبول باتفاق جديد غير منصف يتيح للسلطة إجراء الانتخابات تحت شروطها وبالتالي فرض سيطرة كاملة على مجريات العمل الحزبي والتعددية السياسية".
 
وتابع البيان "لقد ضربت السلطة عرض الحائط بكل الدعوات لتسوية أرض الملعب وسعت جاهدة لإجراء الانتخابات في ظل شروط اقتصادية واجتماعية صعبة وفي ظل بيئة سياسية غير ملائمة تتسم بالإجحاف بالنسبة لأحزاب المعارضة".
 
وانتقد البيان الحملات الإعلامية ضد أحزاب المعارضة "فضلا عن تعرض هذه الأحزاب لإجراءات قمعية كالحجز على أموال والاستيلاء على صحف ومقرات وطرد أعضاء المعارضة من وظائفهم، إلى جانب السعي نحو إجراء انتخابات في ظل انقسامات وطنية خطيرة خاصة الاحتقانات في الجنوب وتداعيات حرب صعدة".
 
وأكد اللقاء المشترك أنه "لا يزال يعتبر الانتخابات الحرة والنزيهة البوابة المثلى للإصلاح السياسي والاقتصادي وليس لخلق العداوات والصراعات الممقوتة والأزمات".
المصدر : قدس برس