شريف وقع مرسوم اختيار شرماكة وينتظر مصادقة البرلمان عليه (الجزيرة نت)

مهدي علي أحمد-مقديشو
عبد الرحمن سهل-كيسمايو

اختار الرئيس الصومالي الجديد شريف شيخ أحمد الدبلوماسي عمر عبد الرشيد شرماكة -وهو نجل أحد رؤساء البلاد السابقين- لمنصب رئيس الوزراء.

وذكرت مصادر مقربة من الرئيس الجديد أن تسمية شرماكة ستعلن رسميا اليوم في جيبوتي، مضيفة أن قرار التسمية وقع من قبل شيخ أحمد وأن الأخير التقى بالمرشح لمنصب رئيس الوزراء.

وحتى وقت متأخر من الليلة الماضية كانت المنافسة على المنصب قد انحصرت في اسمين، حسبما أفادت مصادر مطلعة للجزيرة نت، هما عمر شرماكة ورجل الأعمال الصومالي المقيم في ماليزيا حسين جامع.

عمر شرماكة
ويقيم شرماكة الابن في الولايات المتحدة, وهو نجل عبد الرشيد علي شرماكة آخر رئيس منتخب ديمقراطيا وأكثرهم شعبية وجرى اغتياله عام 1969، وبعد أيام من الاغتيال تسلم آخر رؤساء الصومال محمد سياد بري السلطة بانقلاب عسكري.

"
يقيم شرماكة الابن في الولايات المتحدة وهو نجل عبد الرشيد علي شرماكة آخر رئيس منتخب ديمقراطيا وأكثرهم شعبية والذي اغتيل عام 1969، وبعد أيام من الاغتيال تسلم آخر رؤساء الصومال محمد سياد بري السلطة بانقلاب عسكري
"

وينتمي شرماكة المولود في مقديشو عام 1964 والحاصل على الجنسية الكندية إلى قبيلة الدارود, وهي ذات القبيلة التي ينتمي إليها الرئيس السابق عبد الله يوسف, في حين يتبع الرئيس شيخ أحمد إلى قبيلة الهويا.

ويتوقع أن يصادق البرلمان الانتقالي على رئيس الوزراء الجديد الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وتقلد أيضا عددا من المناصب في الأمم المتحدة.

ويقضي العرف المعمول به في مؤسسات الصومال بانتماء الرئيس ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان إلى ثلاث قبائل مختلفة.

ويخلف المرشح الجديد لرئاسة الوزراء في المنصب نور حسن حسين الذي تولى رئاسة الحكومة الانتقالية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2007 وخسر السباق على منصب الرئاسة مع شيخ أحمد في يناير/كانون الثاني الماضي.

ويأمل الرئيس الجديد أن يسهل اختيار شرماكة حصوله على دعم صوماليي الشتات إضافة إلى دعم الأمم المتحدة التي رعت اتفاقا للسلام بين الحكومة الصومالية الانتقالية وجناح يتزعمه شيخ أحمد في تحالف إعادة التحرير، وهو ما مهد بالتالي الطريق لانتخابه رئيسا.

شباب المجاهدين
وسيبقى التحدي الرئيسي أمام أحمد كسب ودّ الجماعات الإسلامية المسلحة وأبرزها شباب المجاهدين التي تضعها واشنطن على قائمة المنظمات الإرهابية.

وتقول شباب المجاهدين إن حكومة الرئيس الصومالي الجديد غير شرعية وإنها إدارة عميلة شكلتها قوى أجنبية، على الرغم من أن شيخ أحمد إسلامي قاد من قبل ائتلاف المحاكم الإسلامية في الصومال.

وفي السياق نفسه نفى الناطق الرسمي باسم شباب المجاهدين أبو منصور مختار روبو ما تردد من أن الحركة مستعدة لفتح حوار مع الحكومة الانتقالية الجديدة إذا استجابت لمطالبها، وهي تطبيق الشريعة الإسلامية وإخراج القوات الأجنبية في مقديشو وإبعاد أمراء الحرب الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد الشعب من الحكومة.

جاء ذلك بعد أن بثت شبكة "أي بي سي" الأميركية حوارا مع شخص قدم على أنه متحدث باسم الشباب قال في سياقه إنه لا يمانع بدء الحوار مع الرئيس الجديد شرط التزامه بالشروط الثلاثة، وهو ما نفاه روبو بشدة في مؤتمر صحفي ببيداوا أمس الخميس.

وجدد أبو منصور رفضه الاعتراف بشرعية شيخ أحمد ورئاسته ما لم يتم تطبيق الشريعة "كاملة" في الصومال.

طاقم السفينة الأوكرانية "أم فاينا" وصل كييف بعد دفع الفدية (الفرنسية)
اعتقال قراصنة
في ملف صومالي آخر نقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن متحدث باسم البحرية قوله إن سفينة حربية روسية تدعى "بطرس الأكبر" أوقفت ثلاث سفن للقراصنة الصوماليين في خليج عدن واحتجزت عشرة أشخاص كانوا على متنها.

جاء ذلك بعد يوم واحد من اعتقال سفينة بحرية أميركية تسعة قراصنة في المنطقة ذاتها.

ومعلوم أن سفنا حربية تتبع للولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا والهند تجوب البحر الأحمر وكامل المنطقة الواقعة بين قناة السويس والقرن الأفريقي لحماية السفن التجارية من هجمات القراصنة.

في السياق وصل إلى كييف اليوم طاقم سفينة الشحن أوكرانية "أم فاينا" التي كانت تحمل دبابات متطورة عندما احتجزها قراصنة صوماليون في أحد موانئهم لأكثر من أربعة أشهر أثناء توجهها إلى مرفأ كيني وأفرجوا عنها الخميس بعد حصولهم على فدية مقدارها 3.5 ملايين دولار.

المصدر : الجزيرة + وكالات