أسواق غزة خالية والقاهرة تواصل مصادرة المساعدات
آخر تحديث: 2009/2/14 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/14 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/19 هـ

أسواق غزة خالية والقاهرة تواصل مصادرة المساعدات

عشرات شاحنات الاغاثة منعت من دخول رفح الى قطاع غزة (الجزيرة- أرشيف)

اختفت من أسواق قطاع غزة كثير من البضائع والمستلزمات المنزلية والوقود عقب التشديد المصري على أنفاق التهريب بين القطاع ومصر. ومن جهتها واصلت السلطات المصرية مصادرة المواد العينية والمساعدات التي تصل معبر رفح.

وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن السلطات المصرية صادرت ألفي طن من الإمدادات الغذائية والإنسانية من مخازن لجنة الإغاثة التابعة لنقابة أطباء مصر في العريش.

وأضاف المراسل أن النقابة كانت تقوم بجمع تلك المواد لإرسالها إلى غزة عبر معبري العوجة ورفح. وقد احتجزت السلطات المصرية نقيب أطباء شمال سيناء كامل الشعراوي ومسؤول لجنة الإغاثة في النقابة، بعد مصادرتها الإمدادات.

وفي تقرير ميداني أعده مراسل الجزيرة نت في غزة ضياء الكحلوت عبر أهل غزة عن معاناتهم جراء شح البضائع والتشديد على الأنفاق مع استمرار الحصار الإسرائيلي عليهم.

ونقل عن أبو عامر صاحب أحد الأنفاق بين غزة ومصر أن التضييق والتشديد الأخيرين اللذين أعقبا الحرب على غزة جعل من العمل صعبا ومستحيلا في نفس الوقت، واصفا الوضع بالصعب وتوقع مزيدا من التضييق في الفترة القادمة.
 
أنفاق وخوف
الأنفاق طالها القصف الإسرائيلي وبات استخدامها مخيفا لمن يمر عبرها
(رويترز-أرشيف)
وأضاف أبو عامر في حديث للجزيرة نت أن أصحاب الأنفاق المتبقية بعد الغارات الإسرائيلية هجروها خوفا على حياتهم وحياة العمال، وأوضح "أننا لا ندخل سلاحا ولا نريده ، نريد أن نساعد الناس على العيش حياة كريمة في ظل صعوبة الأوضاع والأصل أن يفتح الأشقاء المصريون معبر رفح لإدخال البضائع والأدوية إلى غزة".

وبينّ أبو عامر أن اتصالاته مع شركائه في الجانب المصري مقطوعة حاليا خوفا من تعقبهم من قبل قوى الأمن التي ضيقت الخناق عليهم وعلى الداخلين إلى المناطق القريبة من الحدود الفلسطينية المصرية.

أما حسين المجدلاوي صاحب أحد المحال التجارية في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة فقال للجزيرة نت إن الأصناف المهربة عبر الأنفاق شحيحة ومرتفعة الثمن، وأكد أنه يبحث يوميا عن بضائع لمحله دون أن يجد شيئا.
وأضاف "إننا نبحث عن حليب للأطفال فلا نجده، فنحن محرومون منه"، وحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.

 وبينّ المجدلاوي أن ما كان يدخل عبر الأنفاق إلى غزة كان يخفف العبء عن المواطنين لكنه لم يكن كافيا، وأشار إلى أن ما كان يرد عبر الأنفاق هو نسبة ضئيلة من احتياجات السكان خصوصا في ظل الحصار وإغلاق المعابر.

ونقل مراسل الجزيرة نت أن حركة السيارات في طرقات غزة أقل من المعتاد، فنقص الوقود المهرب عبر الأنفاق وعدم السماح بدخوله من إسرائيل منع كثيرا من أصحاب سيارات الأجرة من مزاولة عملهم.
 
"يفرجها الله"
شوارع غزة قلت فيها حركة السيارات
بسبب ندرة الوقود (الفرنسية-أرشيف)
وقال أبو علاء سائق مركبة أجرة للجزيرة نت "لا يوجد سولار للعمل مثل الأول والموجود الآن أسعاره أكثر من الضعف ولا يوجد حركة في غزة أصلا تستحق أن نشتريه بالأسعار المرتفعة". وأوضح أبو علاء أنه فضل ركن سيارته حتى "يفرجها الله".

وكانت الشرطة المصرية دهمت الخميس مزرعة قرب الحدود مع غزة قالت إنها كانت تستخدم منطلقا "للتهريب" عبر الأنفاق إلى القطاع. وقالت مصادر أمنية إن السلطات صادرت مئات الأطنان من الوقود والمواد الغذائية وقطع غيار السيارات والدراجات البخارية وأجهزة الحاسوب من المزرعة كانت في طريقها إلى غزة.

وأضافت المصادر أن تلك الكميات ضبطت بالمزرعة القريبة من منطقة البراهمة, وأن تلك المواد نقلت إلى مخازن قسم شرطة رفح على متن 280 شاحنة.
 
وكانت الشرطة المصرية ضبطت الأربعاء نحو ثلاثين شاحنة محملة بالبضائع كانت متجهة إلى غزة وقبضت على سائقيها, حسب مصادر أمنية.

وفي سياق آخر أكدت مصادر فلسطينية على الجانب المصري من معبر رفح أن المعبر لا يزال مغلقا بشكل تام منذ الأسبوع الماضي.

يأتي ذلك بينما يتكدس في مخازن العريش المصرية أكثر من 12 ألف طن مساعدات إنسانية في انتظار الدخول إلى القطاع من معبري العوجة وكرم أبو سالم.
المصدر : الجزيرة + وكالات