الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي حذرا من تداعيات ملاحقة البشير (الأوروبية-أرشيف)

دعا دبلوماسيون من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية الخميس مجلس الأمن الدولي إلى تعليق إجراءات توجيه اتهام متوقع من المحكمة الجنائية الدولية للرئيس السوداني عمر حسن البشير على خلفية مزاعم عن تورطه في عمليات إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
 
وقال سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم للصحفيين في نيويورك إن دبلوماسيين أفارقة وعربا سيجتمعون مع أعضاء مجلس الأمن في وقت لاحق وسينقلون قرار الاتحاد الأفريقي في قمته الأخيرة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا برغبته باستخدام المادة 16 من القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
 
وتسمح المادة 16 لمجلس الأمن بتعليق إجراءاتها لمدة تصل إلى عام في المرة الواحدة قابلة للتمديد.
 
وأوضح سفير السودان بالأمم المتحدة أن دبلوماسيي الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية اجتمعوا بالفعل مع بعض أعضاء مجلس الأمن بشكل منفرد الخميس بينهم السفيرة الأميركية سوزان رايس، لكن مسؤولا أميركيا أشار إلى أن اللقاء مع سوزان رايس لم يكن بخصوص المحكمة الجنائية.
 
وبخصوص تحرك الدبلوماسيين الأفارقة والعرب بمجلس الأمن، قال دبلوماسيون إن اجتماعهم مع أعضاء المجلس سيكون سريا وغير رسمي، وأشار مصدر دبلوماسي إلى أن هذا الاجتماع ربما يؤجل إلى الجمعة، ومن غير المرجح أن يسفر عن أي تحرك من جانب المجلس نظرا لأن المحكمة لم تصدر مذكرة اعتقال.
 
وكان وزير شؤون أفريقيا وآسيا والأمم المتحدة بالحكومة البريطانية مارك مالوك براون استبعد تماما في وقت سابق من الأسبوع الحالي "حدوث أي شيء قد يؤدي إلى تأجيل بموجب المادة 16".
 
وقد حذرت الصين والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي من أن إصدار لائحة اتهام بحق البشير قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة ويزيد من تفاقم الصراع في دارفور ويهدد اتفاق سلام هش بين شمالي السودان وجنوبيه الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.
 
نفي الجنائية
أوكامبو طالب في يوليو/ تموز الماضي بإصدار مذكرة اعتقال بحق البشير (الأوروبية-أرشيف)
وفي وقت سابق الخميس نفت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي صحة تقرير إخباري عن إصدارها مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني.
 
وقالت المتحدثة باسم المحكمة لورانسي بلارون "حتى هذه اللحظة لا توجد مذكرة اعتقال"، مضيفة "إذا كان لدينا شيء نعلنه فسوف نعلنه، لكن لا يوجد مثل هذا الشيء حاليا".
 
وفي مقر الأمم المتحدة في نيويورك نفت المتحدثة ماري أوكابي ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بشأن إحاطة الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون علما من قبل المحكمة بشأن إصدار مذكرة الاعتقال.
 
وكانت المتحدثة باسم المحكمة قالت الاثنين الماضي إن قرارا بشأن إصدار مذكرة الاعتقال سيصدر على الأرجح خلال أسابيع لا أيام.
 
وقبل نفي صحة التقارير رحبت هولندا الخميس بالإصدار المحتمل لمذكرة اعتقال البشير، وقال وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاجن "حينما توجه اتهامات ضد رئيس دولة لا يزال في السلطة ويقدم للمحاكمة فإن هذا سيكون تحذيرا واضحا لجميع دول العالم بأنه لا أحد فوق القانون".
 
وكان المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو طالب في يوليو/ تموز الماضي بإصدار مذكرة اعتقال بحق البشير على خلفية مزاعم عن تورطه في عمليات إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
 
على الجانب السوداني قال نافع علي نافع رئيس الوفد الحكومي لمحادثات الدوحة بشأن دارفور إن أي قرار تصدره المحكمة الجنائية بحق رئيس البلاد لا يعني السودان، واتهم هذه المحكمة بإعادة الاستعمار إلى أفريقيا.
    
وفي الخرطوم قالت وزارة الخارجية السودانية إنها لم تتلق أي إخطار من المحكمة التي لم تعلن بعد قرارا أو تعط تفاصيل عن الاتهامات التي قد يواجهها الرئيس السوداني.

المصدر : الجزيرة + وكالات