تتواصل المباحثات حول دارفور في الدوحة لليوم الثالث على التوالي (الجزيرة)
 
اختتم ممثلو الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة يوما ثالثا من المفاوضات في العاصمة الدوحة بشأن الأوضاع في إقليم دارفور غرب السودان دون التوصل إلى اتفاق. وتبادل المتحاورون مذكرات تسعى لبناء جسور الثقة ووقف العدائيات والوصول لاتفاق إطاري.
 
وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني استقبل الخميس نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني الذي يرأس وفد الحكومة إلى اجتماعات الجولة الأولى لمحادثات سلام دارفور. كما التقى الشيخ حمد زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم وجبريل باسولي الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لإحلال السلام بدارفور والمشارك في المباحثات.

وأعربت الأطراف المتحاورة بعد اللقاء عن جدية الرغبة في التوصل إلى اتفاق ينهي معاناة دارفور ويضمن مستقبله ويؤسس لإعادة إعمار الإقليم. وأشاد المتحاورون بالحرص القطري على إحلال السلام في دارفور.

وقال مساعد الرئيس السوداني في تصريحات للصحفيين إنه لمس اهتماما قطريا شديدا بحل الأزمة. وأضاف أن حكومته مهتمة بالجلوس مع جميع الأطراف وإنهاء معاناة الإقليم.
 
وأوضح نافع أن الخرطوم حريصة على أن تلتحق مستقبلا جميع فصائل دارفور التي لم تحضر المباحثات الجارية.

ومن جهته قال زعيم حركة العدل والمساواة إنه وجد اهتماما قطريا بمستقبل دارفور وإعمارها. وأكد جدية حركته واهتمامها باستمرار المفاوضات والوصول إلى نتيجة.

مذكرات التفاهم
عرمان كشف أن المتفاوضين
تبادلوا مذكرات التفاهم (الجزيرة)
من جهة أخرى كشف عضو الوفد الحكومي ونائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان أنه جرى الخميس تبادل المذكرات بين الجانبين المتفاوضين، والتي تناولت سبل بناء الثقة ووقف العدائيات والوصول إلى اتفاق إطاري.
 
وقال ياسر عرمان في تصريح لمندوب الجزيرة نت إنه يمكن التوصل إلى "منطقة وسطى بين الجانبين قريبا".

وفي وقت سابق ذكر باسولي أنّ الجانبين قريبان من التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في دارفور، كما وصف الوفدان المحادثات بأنها إيجابية. وقد أكدت العدل والمساواة أنها باقية بالمحادثات رغم اتهامات وجهتها للخرطوم الأربعاء بمهاجمة مواقعها.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة بالخرطوم نقلا عن محافظ منطقة كَلَمندو بولاية شمال دارفور أنّ ثمانية وعشرين شخصا قتلوا وجرح خمسة وعشرون آخرون بمنطقة ودْعة إثر اشتباكات اندلعت بين المواطنين وقوات من جيش تحرير السودان فصيل مني مناوي وفصيل الوحدة بزعامة محجوب حسين.
 
ويرجح أن تكون هذه الاشتباكات وقعت على خلفية تذمر السكان من وجود أفراد من الحركتين بالمدينة. 

اتهام الحكومة
رئيس حركة العدل
والمساواة خليل إبراهيم (الجزيرة-أرشيف)
وفي الشأن السوداني وقعت الحكومة وحركة العدل والمساواة قطاع كردفان التي تعتبر جزءا من الحركة الرئيسية بقيادة خليل إبراهيم، اتفاق سلام بمنطقة قريبة من مدينة المِيرم بولاية جنوب كردفان ينهي القتال بالمنطقة المحيطة بمواقع استخراج البترول.

وقال والي جنوب كردفان عمر سليمان إن الحكومة ملتزمة بترجمة نصوص هذا الاتفاق بالكامل حسب ما جاء فيه من جداول زمنية.

وكانت العدل والمساواة أعلنت أن القوات الحكومية قصفت مواقعها حول جبل مرة في دارفور، وأنها على بعد كيلومترات قليلة من مواقع الحركة الفعلية.
 
وذكر متحدث باسم الحركة أن الوفد أبلغ الوسيط القطري ومبعوثي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي أن هذا الموقف من الخرطوم يدل على عدم جديتها في التفاوض، ولكنها مع ذلك مستمرة فيه لحين تطورات جديدة.

وقد ترأس رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني محادثات اليوم الأول التي شارك فيها أمناء ومندوبون عن الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومفوضية الاتحاد الأفريقي، إضافة إلى الوسيط الأممي الأفريقي المشترك.

المصدر : الجزيرة + وكالات