أبو مرزوق قال إن القاهرة ستكون الضامن لالتزام إسرائيل بشروط التهدئة (رويترز-أرشيف)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن "تطورات إيجابية" شهدتها جولة محادثاتها مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الخميس, قائلة إن اتفاقا بشأن التهدئة الجديدة مع إسرائيل في قطاع غزة سيعلن قريبا.
 
وقال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس للجزيرة إن مصر ستكون الضامن لالتزام إسرائيل بشروط التهدئة وفتح المعابر.
 
وأضاف أبو مرزوق أن المحادثات كشفت عن توجهات مصرية إيجابية لفتح معبر رفح وإيجاد اتفاقية جديدة لفتحه بشكل مستمر في مارس/ آذار المقبل.
 

وعن ملف المصالحة الفلسطينية أكد القيادي بحماس أن المرحلة المقبلة ستشهد انفراجا مهما على هذا الصعيد, قائلا إن اللقاءات المباشرة بين حركته وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تتواصل وسيعقبها حوار موسع بمشاركة بقية الفصائل.

 
بدوره رجح المتحدث باسم حماس طاهر النونو المشارك في مفاوضات القاهرة أن يعلن عن اتفاق التهدئة في الأيام الثلاثة المقبلة.

علي بركة قال إن وفد حماس سيبقى بالقاهرة بانتظار رد الإسرائيليين (الجزيرة نت)
نص الاتفاق
وفي وقت سابق قال نائب ممثل حماس في دمشق علي بركة إن الاتفاق ينص على تطبيق تهدئة مع إسرائيل مدتها عام ونصف العام، موضحا أن إعلان التهدئة يشمل أيضا وقف الأعمال الحربية من الجانبين، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة وفتح معابره مع إسرائيل.

ومضى قائلا إن أفكارا يجري تداولها مع سليمان من قبيل تشكيل آلية لمتابعة تنفيذ الاتفاق بإشراف مصري ومشاركة دول أخرى لم يحددها. وقال إن حماس تريد أيضا كشفا بالمواد التي يصر الاحتلال على عدم إدخالها إلى القطاع ريثما تبرم صفقة تبادل أسرى فلسطينيين بالجندي الأسير جلعاد شاليط.

وتحدث ممثل حماس عن أن البحث مع الجانب المصري يشمل أيضا هوية الجهة التي ستعلن هذا الاتفاق هل هي الفلسطينيون أم الجهة الراعية (أي القاهرة)، مشددا على أن وفد الحركة سيبقى بالقاهرة بانتظار رد الإسرائيليين على الأسئلة.

حوار فلسطيني
في السياق كشف رئيس كتلة حركة فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد أن الحوار مع حماس بدأ بالفعل في القاهرة، تمهيدا لانطلاق الحوار الشامل بالقاهرة 22 فبراير/ شباط الجاري.

وأضاف في حديث عبر الهاتف للجزيرة نت من القاهرة أن وفدا من فتح عقد سلسلة لقاءات مع وفد من حماس، آخرها لقاء مطول عقد الثلاثاء بالقاهرة مشيرا إلى تشكيل لجنة تمهيدية في لقاء سابق عقد قبل أسبوعين.

عزام الأحمد (يسار) تحدث عن تشكيل لجنة تمهيدية خلال الحوار بين فتح وحماس(الفرنسية-أرشيف)
وأكد الأحمد بدء الوفدين فعلا مناقشة كل القضايا المطروحة على طاولة الحوار. كما أفاد بأن الأيام القليلة القادمة ستشهد خطوات عملية على الأرض، بينها "وقف كل التجاوزات التي تتم في كل المناطق من إطلاق النار والاعتقالات وغيرها من المظاهر السلبية".

ولم يفصح المسؤول الفتحاوي عن طبيعة تشكيلة وفدي حماس وفتح، كما نفى أن يكون لانطلاق الحوار علاقة بنتيجة الانتخابات الإسرائيلية.
 
المبادرة المصرية
وحسب وثيقة الدعوة المصرية التي حصلت عليها الجزيرة نت، فإن الحوار الذي سيلتئم بمشاركة الأمناء العامين للفصائل أو من ينوب عنهم سيهتم بمناقشة لجان خمس تم الاتفاق على تشكيلها وفق مبادرة الحوار المصرية التي باءت بالفشل في وقت سابق من العام الماضي.

وعقب الاتفاق على تشكيل ومهام اللجان، من المقرر أن تجتمع اللجان الخمس بالقاهرة ابتداء من السبت 28/2/2009 ثلاثة أيام من أجل الوصول إلى وثيقة اتفاق وطني لإنهاء الانقسام.

وتقترح القاهرة بالوثيقة أيضا أن تشارك كل التنظيمات الفلسطينية باللجنة الخاصة بمنظمة التحرير الفلسطينية، بينما تشارك كل من حماس وفتح وخمسة فصائل يتم التوافق عليها باللجان الأربع الأخرى التي ستناقش القضايا التالية:
  •  لجنة الحكومة
  •  لجنة الأجهزة الأمنية
  •  لجنة الانتخابات
  •  لجنة المصالحة الداخلية
وكانت مصادر فلسطينية ذكرت أن القاهرة وجهت الدعوة إلى جميع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية ورئيس السلطة محمود عباس لحضور مؤتمر المصالحة الفلسطينية، للوصول إلى نتيجة حاسمة لجميع الملفات المطروحة.
 
مشعل بطرابلس
وفي سياق آخر استقبل الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والوفد المرافق له.
 
وأشاد مشعل بموقف ليبيا الرسمي السياسي للفلسطينيين "وفضحها للحصار والعدوان الصهيوني في كل المحافل". كما ثمن المساعدات التي قدمها الشعب الليبي لقطاع غزة.
 
وأكد مشعل أن "هزيمة العدوان الإسرائيلي بغزة تحققت بفعل خيار المقاومة", مشددا على أن "خيار المقاومة هو خياركم وقد انتصرنا بالروح الثورية".

المصدر : الجزيرة + وكالات