حماس تخشى اتفاق تهدئة لا تحترمه حكومة إسرائيل القادمة
آخر تحديث: 2009/2/12 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/12 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/17 هـ

حماس تخشى اتفاق تهدئة لا تحترمه حكومة إسرائيل القادمة

قياديا حماس صلاح البردويل وأيمن طه في مؤتمر صحفي بالقاهرة الشهر الماضي (الجزيرة-أرشيف)

أبدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مخاوف من ألا تلتزم الحكومة الإسرائيلية القادمة باتفاق تهدئة قد يتوصل إليه بوساطة مصرية.

وقال ممثلها في بيروت أسامة حمدان إن حكومة إيهود أولمرت أوضحت  لمصر أنها تريد استمرار المفاوضات، لكن لا يعرف إن كان الاتفاق سيكون ملزما لحكومة جديدة خاصة إن قادها بنيامين نتنياهو، وأضاف "إننا نتابع الأوضاع عن كثب وبحذر".

وجاء حزب كاديما الذي تقوده وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أولا حسب نتائج أولية، لكن كثيرين يرون أن نتنياهو، الذي جاء حزبه الليكود ثانيا، قد يكلف بتشكيل الحكومة.

فراغ سلطة؟
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن الحكومة القادمة ستلتزم بالاتفاق بما أنه مع مصر، وأضاف أن الحالية "لديها كل السلطة حتى تؤدي اليمين حكومة جديدة. لن يكون هناك فراغ سلطة". 

إسرائيل تريد منع مواد معينة من دخول غزة بحجة استخداماتها العسكرية (رويترز-أرشيف)
وتريد القاهرة إطلاق عملية سياسية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية تشمل وقف إطلاق نار لـ18 شهرا يعوض آخر أحادي الجانب أعلن الشهر الماضي، وتبادلا للأسرى (1400 أسير فلسطيني مقابل الجندي جلعاد شاليط كما تريد حماس) وفتحا للمعابر مع إسرائيل ومصر، ومصالحة فلسطينية.

وفد بالقاهرة
ووصل وفد من حماس يرأسه موسى أبو مرزوق إلى القاهرة حاملا الرد على الموقف الإسرائيلي من التهدئة وعلى الدعوة المصرية لحوار الفصائل في 22 من الشهر.

وقال مصدر للجزيرة نت إن الزيارة جاءت بعد اجتماع لحماس في دمشق شارك فيه القياديان محمود الزهار ونزار عوض لبحث الموقف من اقتراح التهدئة.

وسبق للزهار زيارة القاهرة التي قدمت إجابات على استفسارات حماس عن طبيعة الموافقة الإسرائيلية على فتح المعابر بـ80% إلى 85%.

ضمانات إسرائيلية
ولم تقدم إسرائيل ضمانات على أن المعابر ستبقى مفتوحة، وما زالت عالقة مسألة مواد تقول إنها لن تقبل دخولها بحجة إمكانية استخدامها لتصنيع الصواريخ والتحصينات والمتفجرات.

وكان المصدر نفسه كرر للجزيرة نت أمس مطالب فتح المعابر وفك الحصار عن غزة للموافقة على التهدئة.

ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة ضياء الكحلوت عن مصادر قيادية بحماس أمس قولها إن موافقة الفصائل على التهدئة تنتظر ضمانات مصرية تلزم إسرائيل بتنفيذ استحقاقات على رأسها فتح المعابر التجارية بالنسبة المتفق عليها، وضمان فتح معبر رفح البري بين مصر والقطاع.

أجواء الحوار
وأكد مصدر حماس أن الحركة سترد على الدعوة المصرية إيجابا ولا تتحفظ على التاريخ، لكن كرر الحديث عن ضرورة تهيئة الأجواء بإطلاق المعتقلين السياسيين لدى السلطة الفلسطينية.

وحسب الوثيقة المصرية، يلتئم الحوار بمشاركة الأمناء العامين للفصائل أو نوابهم لمناقشة تشكيل لجان خمس اتفق عليها وفق مبادرة حوار مصرية فشلت العام الماضي، وتجتمع في القاهرة بدءا من 28 من الشهر لثلاثة أيام للوصول إلى وثيقة اتفاق وطني.

قريع ربط تأييد حكومة وحدة وطنية تضم حماس بتمسكها بالتزامات منظمة التحرير (رويترز-أرشيف)
وتقترح مصر مشاركة جميع التنظيمات الفلسطينية في اللجنة الخاصة بمنظمة التحرير الفلسطينية، بينما تشارك كل من حماس وحركة التحرير الفلسطينية فتح وخمسة فصائل يتوافق عليها في لجان أربع أخرى، هي لجان الحكومة والأجهزة الأمنية والانتخابات والمصالحة الداخلية.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن وفدين من حماس وفتح اجتمعا في القاهرة الثلاثاء لإزالة العراقيل أمام حوار الحركتين في لقاء تناول قضايا بينها المعتقلون السياسيون والحملات الإعلامية المتبادلة، والتهدئة والإعمار وعناصر المبادرة المصرية للمصالحة الفلسطينية.

وقد ربط المفوض العام للتعبئة والتنظيم في فتح أحمد قريع تأييده إقامة حكومة وحدة وطنية تشمل حماس بالتمسك بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية

المصدر : وكالات