وفد عربي أفريقي بنيويورك لتأجيل النظر باعتقال البشير
آخر تحديث: 2009/2/10 الساعة 13:53 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/10 الساعة 13:53 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/15 هـ

وفد عربي أفريقي بنيويورك لتأجيل النظر باعتقال البشير

توقعات بأن ينتهي لقاء الدوحة باتفاق إطار للسلام بشأن دارفور (الفرنسية)

وصل إلى نيويورك وفد مشترك من جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي لإجراء اتصالات مع أعضاء مجلس الأمن في محاولة لإقناعهم بتأجيل النظر في تنفيذ قرار متوقع من المحكمة الجنائية الدولية يقضي بالقبض على الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة التورط بارتكاب جرائم حرب بـدارفور.

تأتي زيارة الوفد في الوقت الذي ينتظر فيه أن توقع الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة اتفاقية إطار بشأن السلام في دارفور في ختام المفاوضات التي بدأت في الدوحة أمس بحضور الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وتعهد طرفا التفاوض في المحادثات بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة بدارفور بالالتزام بالعمل معا لإيجاد حل للأزمة، وإحلال السلام والاستقرار بدارفور.

وكانت حركة تحرير السودان جناح الوحدة قد انضمت إلى المقاطعين لمحادثات الدوحة، وقال أحد قيادات الحركة في تصريح لمراسل الجزيرة نت في سويسرا تامر أبو العينين إن الحكومة السودانية تمتلك الكثير من أوراق اللعبة ولكنها تمتنع عن اتخاذ القرار السياسي.

وكان جناح آخر من حركة تحرير السودان يتزعمه عبد الواحد محمد نور قد أعلن أيضا مقاطعته محادثات الدوحة، وقال إنها مشروع مصالحة بين الإسلاميين في الحكومة السودانية والإسلاميين من مسلحي دارفور.

عمرو موسى (الفرنسية)
اتفاقية إطار
ووفقا لنص اتفاقية الإطار التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها، فإن أطراف التفاوض تتعهد بوقف الأعمال العدائية وتحسين الوضع الأمني في دارفور، ووقف الأعمال العسكرية وتحسين الوضع الإنساني والإعداد للجولة الأخيرة لمحادثات السلام.

وتتضمن المبادئ العامة للاتفاقية تحقيق السلام والاستقرار ووقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية النهائية وقسمة السلطة والعملية الديمقراطية وقسمة الثروة والعدالة والوفاق (المصالحة) والأراضي والشؤون الإنسانية.

وفيما يتعلق بخطوات التنفيذ، تتفق الأطراف بالتضامن مع الوسيط وحكومة دولة قطر على عقد جولة المحادثات الأخيرة في الدوحة والتي سوف تؤدي إلى الاتفاق النهائي (اتفاق سلام نهائي وعالمي).

كما تتفق الأطراف على تحديد موعد عقد الجولة الأخيرة، على ألا تتعدى ثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع على هذا الاتفاق. وسوف تتفق الأطراف على آلية لمراقبة وقف الأعمال العدائية تحت قيادة القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد).

وتسري الاتفاقية من تاريخ التوقيع عليها وستظل سارية المفعول إلى حين التوقيع على الاتفاق النهائي الذي ستؤكد الأطراف في نصه اعترافهم ودعمهم للوحدة الوطنية وسيادة وسلامة أراضي السودان والإقرار بالتنوع العرقي في دارفور والسودان.

وجرت المباحثات بحضور وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جون بينغ، والأمين العام لـمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، والوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبران باسولي.

الأمم المتحدة تتحدث عن 2.7 مليون شخص نزحوا بسبب أزمة دارفور (الفرنسية-أرشيف)
تطورات ميدانية
وبينما كانت المباحثات تجري في الدوحة استمر العنف على الأرض، حيث أطلق مسلحون مجهولون النار على مروحية تابعة لقوات حفظ السلام أثناء تحليقها فوق دارفور بغرب السودان مما أدى إلى تحطيم زجاجها الأمامي.

وطبقا لتقديرات خبراء دوليين فإن 200 ألف شخص قتلوا واضطر 2.7 مليون للنزوح من منازلهم منذ حمل متمردون غالبيتهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة عام 2003 متهمين الخرطوم بإهمال المنطقة. وفي المقابل تقول الخرطوم إن عدد القتلى عشرة آلاف شخص فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات