مسؤول دولي: الأمم المتحدة والعالم يتجاهلان التنمية بدارفور
آخر تحديث: 2009/2/11 الساعة 00:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/11 الساعة 00:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/16 هـ

مسؤول دولي: الأمم المتحدة والعالم يتجاهلان التنمية بدارفور

نازحون بمعسكر للاجئين قرب مدينة نيالا في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

قال مستشار للأمم المتحدة إن المنظمة الدولية والقوى العالمية لا تتصدى للأسباب الجذرية لأزمة دارفور مثل ندرة المياه ونقص التنمية.
 
وأضاف جيفري ساكس وهو مستشار للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن "الدبلوماسيين وواضعي الإستراتيجيات العسكرية والسياسية يريدون التعامل مع أزمة دارفور من منظور إستراتيجي.. من منظور عمليات حفظ السلام.. من منظور سياسي.. من أي منظور غير منظور ندرة المياه والتنمية".
 
وقال ساكس إن الأمم المتحدة بحاجة إلى تغيير محور تركيز جهودها، وتابع أمام حشد اكتظت به قاعة في الجامعة الأميركية بالقاهرة مساء الاثنين بأن "الأسلوب الصحيح هو أن نبدأ من موقف يرى دارفور واحدة من أكثر المناطق فقرا على كوكب الأرض، وواحدة من أشد المناطق بؤسا من الناحيتين البيئية والاقتصادية في الكوكب بأسره".
 
ويشهد إقليم دارفور أكبر عملية للإغاثة الإنسانية في العالم حيث تعمل العديد من هيئات الإغاثة ومن بينها هيئات أممية، وغالبية العمل موجه لتزويد الملايين المحاصرين في الحرب بمساعدات أساسية وليست للتنمية طويلة الأجل.
 
وتتعرض وكالات المعونة لهجمات متواترة يشنها قطاع طرق أو مقاتلون حيث تحولت الأزمة إلى حرب مفتوحة للجميع، إذ تتصارع القبائل وفصائل المتمردين وقطاع الطرق والقوات الحكومية على كل شيء من الماشية إلى النفوذ السياسي.
 
ويقول محللون إن اندلاع القتال عام 2003 كان في جانب منه نتاج عقود من الإهمال الاقتصادي والاجتماعي من قبل الاحتلال البريطاني والحكومات السودانية التي تعاقبت بعد رحيله، إلى جانب الصراعات الإقليمية التي امتدت إلى المنطقة.
 
أب يسقي طفله ماء في معسكر أبو شوك للاجئين بإقليم دارفور (الفرنسية-أرشيف)
مشكلة المياه
وأضاف ساكس الذي يشغل أيضا منصب مدير معهد الأرض في جامعة كولومبيا بنيويورك، أنه استدعي مرة إلى مقر الأمم المتحدة لحضور اجتماع عاجل لبحث مشكلة المياه في دارفور. وأضاف أن الاجتماع تحول إلى التركيز فقط على كيفية تدبير كميات كافية من المياه لنحو 26 ألفا من جنود حفظ السلام كانت المنظمة الدولية تستعد لإرسالهم إلى المنطقة.
 
وقال "قلت ثلاث مرات خلال الاجتماع إن هؤلاء 26 ألفا، ولكن هناك سبعة ملايين في دارفور، ومن المحتمل أن يعطيكم ذلك فكرة عن مشكلة المياه.. لم يسمع أحد صوتي.. المشكلة كانت مشكلة عملية".
 
وتابع قائلا إن الحد من إهدار المال في الإنفاق على العمليات العسكرية وما وصفه بالعلاوات الضخمة للشركات، من شأنه أن يساعد العالم على جمع ما يكفي من الأموال لمعالجة الفقر وضمان قدرة الجميع على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية والمياه النقية.
 
وقال إن الرأي العام الأميركي لا يزال يرى أن القوة وليس التنمية والمساعدات هي الطريقة المثلى لتسوية المشاكل العالمية. وأضاف "إذا نظرنا وأنصتنا فحسب فسندرك أن هؤلاء أناس جوعى ويمكنكم إرسال كل جيوش العالم، ولكنكم لن تحصلوا على قطرة مياه واحدة إضافية بهذه الطريقة".
المصدر : رويترز