محمود الزهار أثناء مؤتمر صحفي في غزة عقب عودته من القاهرة (الأوروبية) 
 
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن عدة فصائل فلسطينية أبدت أثناء اجتماع في غزة الاثنين، حرصها التام على تهدئة تراعي وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر وإعادة الإعمار.
 
وأوضح القيادي في حماس إسماعيل رضوان في تصريح للجزيرة أن الفصائل -ومن بينها حماس- معنية بالتوصل إلى اتفاق مشرف، مشيرا إلى أن هناك تقدما بشأن محادثات التهدئة. لكنه قال إن حماس ما تزال تنتظر ضمانات وردا على استفسارات بشأن أمور غامضة مثل النسبة المعروضة لرفع الحصار.
 
وأضاف أن حماس تريد توضيحا من الإسرائيليين عبر مصر بشأن النسبة المقترحة لفتح المعابر في المرحلة الأولى وهي 80% "كي لا يتحكم العدو الصهيوني بهذه التهدئة لتصبح الـ80% هي الـ20%". وأشار القيادي بحماس إلى أن رفع النسبة الباقية سيرتبط بالتوصل إلى اتفاق تبادل للجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
 
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن الفصائل الفلسطينية أودعت مصر ما لديها، وإن على الحكومة المصرية مواصلة التفاوض مع الإسرائيليين للتوصل إلى اتفاق التهدئة.
 
وقد عاد وفد حركة حماس برئاسة محمود الزهار إلى غزة عبر معبر رفح بعدما سلم الجانب المصري موقف الحركة النهائي حيال اتفاق التهدئة المقترح مع إسرائيل، على أن يستأنف الوفد مفاوضاته مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان يوم الجمعة المقبل.
 
مقترحات التهدئة
وقال المسؤول الرفيع بحماس أسامة المزيني لرويترز إن وقف إطلاق النار لمدة 18 شهرا يمكن أن يعلن "خلال أيام قليلة" رغم أنه لم يقدم تفاصيل بشأن كيفية تنفيذه.
 
ورعت مصر عملية على مراحل تبدأ بإعلان وقف طويل المدى لإطلاق النار يعقبه اتفاق لتبادل الأسرى وفتح معابر غزة الحدودية ومحادثات مصالحة بين الفصائل الفلسطينية.
حسام زكي (الجزيرة-أرشيف)

من جهته قال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي للجزيرة إن هناك مؤشرات إيجابية بشأن التوصل إلى اتفاق تهدئة في غضون الأيام القليلة المقبلة.
وأضاف أن الفصائل سلمت الجانب المصري بالفعل ردودها وملاحظاتها بشأن الاتفاق المحتمل، ويتوقعون من مصر إبلاغ إسرائيل بهذا الموقف والحصول على أفضل عرض للتوصل إلى تهدئة يرضى عنها الجانب الفلسطيني.
 
وأكد زكي أن الدور المصري ليس وسيطا، وهو ما يظهر مصر بأنها تساوي بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي على حد قوله، مشددا على أن هذا ليس موجودا.

وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عوّاد توقع في تصريحات صحفية الأحد أن يتم التوصل قريبا إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بشأن تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرا إلى أن لدى مصر من الأسباب ما يدفعها للتفاؤل بهذا الشأن، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.
 
يأتي ذلك بعدما عقدت عدة فصائل فلسطينية اجتماعا بدعوة من حماس لبحث آخر تطورات المباحثات التي جرت في القاهرة على صعيد التهدئة وصفقة تبادل الأسرى إضافة إلى ملف المصالحة الفلسطينية.
 
ومن بين المشاركين في الاجتماع إلى جانب حماس وفود من حركة الجهاد الإسلامي والنضال الشعبي والمقاومة الشعبية وحركة الأحرار وكتائب شهداء الأقصى مجموعة الشهيد أيمن جودة. وغاب عن الاجتماع ممثلو حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والجبهة الشعبية والديمقراطية.
 
لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني الفلسطيني (الجزيرة نت)
لجنة المتابعة بدمشق
وفي دمشق تابع مراسل الجزيرة نت محمد الخضر اجتماعا للجنة المتابعة للمؤتمر الوطني الفلسطيني، والتي أكدت أن الفصائل الفلسطينية تركز جهودها حاليا لرفع الحصار وفتح المعابر وتأمين وصول مواد الإغاثة والإعمار إلى قطاع غزة.
 
وأكد ممثل حماس في الاجتماع علي بركة أن هناك محددات واضحة للتهدئة، وقال إن أي تهدئة يجب أن تتصدى لرفع الحصار وفتح المعابر وتسهيل إعادة الإعمار.
 
وبحثت اجتماعات اللجنة الخطوات والآليات المتعلقة بإقامة مرجعية وطنية والتطورات في إطار إعادة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية والخطوات المتعلقة بمواجهة الحصار على غزة.
 
وتضم لجنة المتابعة ممثلين عن تحالف الفصائل الذي يضم حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية-القيادة العامة وجبهة النضال الشعبي ومنظمة الصاعقة وحركة فتح-الانتفاضة وجبهة التحرير الفلسطينية والحزب الشيوعي الثوري وشخصيات مستقلة.
 
وقد أبدى أمين سر اللجنة خالد عبد المجيد استغرابه من الزوبعة المثارة حول تشكيل مرجعية وطنية لقوى المقاومة، مؤكدا أن هذه المرجعية لا تشكل بديلا لمنظمة التحرير الفلسطينية.
 
وطالب عبد المجيد على هامش مشاركته في اجتماع اللجنة بعد ظهر الاثنين السلطة الفلسطينية بخطوات على الأرض للوصول إلى نتائج ملموسة للحوار المقرر نهاية الشهر الجاري في القاهرة.
 
 خالد عبد المجيد (يمين) وعلي بركة (وسط)
أثناء الاجتماع (الجزيرة نت)
التمسك بالمرجعية

وقال عبد المجيد إنه تم تشكيل جبهات عدة في تاريخ النضال الفلسطيني كجبهة الإنقاذ والرفض وتحالف الفصائل العشر، مستغربا الحملة على دعوة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى تشكيل مرجعية للمقاومة.
 
وردا على سؤال للجزيرة نت حول إعلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث الترحيب بدخول حماس والجهاد الإسلامي في المنظمة، قال إن الدعوة لا تعبر عن نوايا صادقة، مضيفا أن المنظمة جرى خطفها وتم حرفها عن جوهرها. وأضاف "ندعو لمراجعة شاملة ووضع برنامج وطني يعيد منظمة التحرير إلى برنامجها السياسي المقاوم".
 
وأكد عبد المجيد أن إنجاز الحوار في القاهرة نهاية الشهر الجاري تتطلب خطوات جادة من السلطة للوصول إلى نتائج ملموسة، مشددا على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في سجون رام الله، وأشار في هذا الصدد إلى استشهاد محمد الحاج جراء التعذيب. كما طالب بوقف التنسيق مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
 
وكانت حركة حماس اشترطت تهيئة المناخ الملائم من أجل بحث الملفات المتعلقة بالمصالحة الفلسطينية، مشيرة إلى أنها لن تشارك في أي حوار مع حركة فتح في حال عدم الإفراج عن معتقليها في سجون السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية.
 

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إن الحركة مستعدة لبحث الملفات المتعلقة بالمصالحة الفلسطينية شرط تهيئة المناخ لإنجازها.

 

وأوضح في مؤتمر صحفي بالعاصمة السودانية الخرطوم أن حماس لا تدعو إلى بديل لمنظمة التحرير، لكنها لا تقبل أن يتم احتكار المؤسسات الفلسطينية. 

المصدر : الجزيرة + وكالات