ساركوزي يدعو إلى دور فرنسي وأوروبي فاعل بالعراق
آخر تحديث: 2009/2/11 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/11 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/16 هـ

ساركوزي يدعو إلى دور فرنسي وأوروبي فاعل بالعراق

المالكي هاجم ضمنا تصريحات بايدن وقال إن عهد الضغوط الأميركية انتهى (الفرنسية)

دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في زيارة مفاجئة إلى العراق أمس هي الأولى لرئيس فرنسي منذ الغزو الأميركي عام 2003، إلى دور فرنسي وأوروبي فاعل في هذا البلد، ووعد بمساعدته تنمويا وأمنيا.
وقال في مؤتمر صحفي بالعاصمة بغداد مع نظيره العراقي جلال الطالباني "جئت لأعبر عن تضامن فرنسا" مع العراق، وأبدى استعداده للمساهمة في تنمية البلد بمساعدته اقتصاديا في قطاع الطاقة وتأهيل بنيته التحتية، وأمنيا بدعم قواته الأمنية، وسياسيا بالعمل على أن يستعيد مكانته الدولية.
مكاسب هشة
وأشاد ساركوزي بمكاسب أمنية في العراق سمحت بزيارته، لكنه حذر من هشاشتها، وهو ما أكدته الأحداث الميدانية حيث انفجرت في بغداد قنبلة على بعد مئات من الأمتار على سفارة فرنسا، وضعت في سيارة أحد أفراد حماية عادل عبد المهدي نائب رئيس الوزراء العراقي فجرحته وشخصين آخرين. كما قتل أمس أربعة جنود أميركيين في مدينة الموصل إثر انفجار عبوة في أحد أعنف الهجمات على الجيش الأميركي منذ أشهر.
وقال الرئيس الفرنسي إن العالم يحتاج عراقا قويا موحدا وسيدا، وحيا هذا البلد لأنه بات "موحدا وقويا ومتعددا يحترم أقلياته العرقية والدينية"، وأشاد باتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة تسمح للعراق -حسب قوله- باستعادة كامل أراضيه عام 2011.

الطالباني وصف بالتاريخية زيارة ساركوزي الذي دعا شركات فرنسا للاستثمار في العراق (الفرنسية)
الاستثمار في العراق

وبينما حرص ساركوزي على التأكيد أن زيارته ليست ذات طابع اقتصادي، دعا في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الشركات الفرنسية إلى الاستثمار في العراق قائلا "لقد حان الوقت.. تعالوا واستثمروا"، وتحدث عن وفد اقتصادي كبير يزور البلد هذا الصيف يرأسه رئيس الوزراء فرنسوا فيون.

وبعدما كانت فرنسا من أشد معارضي الغزو الأميركي للعراق في عهد الرئيس جاك شيراك، باتت في عهد ساركوزي أحد أكبر حلفاء الولايات المتحدة.

وتأتي زيارة ساركوزي على خلفية انتخاباتِ محافظاتٍ جرت بالعراق بهدوء وحقق فيها أنصار المالكي مكاسب كبيرة، وسط انتقادات أميركية لبطء الإصلاحات، كان أبرزها حديث جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي عن ضغوط يجب ممارستها على حكومة العراق لحل مشكلة كركوك وتشريع قانون لتقسيم الثروة.

ورد المالكي على بايدن خلال مؤتمر صحفي مع ساركوزي قائلا إن "الحديث عن ممارسة الضغط على الحكومة العراقية أو اتخاذ إجراءات صارمة ضدها لم يعد ينفع"، قبل أن يضيف "مثل هذا الحديث قد ولى لأن حكومة العراق تعرف مسؤولياتها وتتصرف وفق ذلك بشكل قوي".
المصدر : وكالات