حماس: لم نسلم بعد ردنا النهائي على مقترحات التهدئة
آخر تحديث: 2009/2/11 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/11 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/16 هـ

حماس: لم نسلم بعد ردنا النهائي على مقترحات التهدئة

خالد مشعل (يمين) ومحمود الزهار في مؤتمر صحفي سابق بدمشق (الفرنسية-أرشيف)

تعقد قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اجتماعا في دمشق لبحث آخر التطورات المتصلة باتفاق التهدئة في قطاع غزة، فيما نفى مصدر قيادي في الحركة أن تكون الأخيرة سلمت ردها النهائي للقاهرة بهذا الشأن، وأكد أن الزيارة التي يقوم بها وفد من الحركة برئاسة محمود الزهار إلى قطر لا علاقة لها بمسألة التهدئة.

فقد ذكرت مصادر إعلامية الثلاثاء أن قيادة حركة حماس ستعقد الثلاثاء اجتماعا لتدارس أخر المستجدات على صعيد اتفاق التهدئة المقترح مع الجانب الإسرائيلي برعاية مصرية.

وأوضح مصدر بحركة حماس في تصريح خاص بالجزيرة نت أن وفد الحركة لم يعد إلى غزة كما أشارت بعض الأنباء ولن يتوجه أي وفد الثلاثاء إلى القاهرة للقاء المدير العام للمخابرات المصرية عمر سليمان الموجود حاليا في جولة خارجية مع الرئيس المصري حسني مبارك.

وأضاف أن الوفد الذي زار القاهرة برئاسة محمود الزهار استمع إلى التوضيحات الإسرائيلية بخصوص بعض الاستفسارات التي كانت الحركة قد طلبتها في وقت سابق بخصوص فتح المعابر ونوعية المواد التي سيمسح بدخولها إلى قطاع غزة في إطار اتفاق التهدئة المقترح.

وبهذا الخصوص قال المصدر إنه لا يوجد شيء جوهري جديد في الموقف الإسرائيلي لافتا إلى أن وفدا من الحركة سيعود في وقت لاحق إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات ولقاء الوزير عمر سليمان دون أن يؤكد فيما إذا كان الوفد سيسلم الجانب المصري رد الحركة النهائي بخصوص اتفاق التهدئة.

مسألة المعابر
وأضاف المصدر الفلسطيني للجزيرة نت أن الوفد المقترح توجهه إلى القاهرة سيكون برئاسة نائب المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور موسى أبو مرزوق وعضوية نزار عوض الله وصلاح البردويل، وأوضح أن الحركة مصرة على موقفها من ضرورة تقديم الجانب الإسرائيلي ضمانات برفع الحصار وفتح المعابر مقابل التهدئة دون أي خلاف على مدتها.

وذكر أن المفاوضات تجري حاليا على نسبة فتح المعابر بنسبة 70 أو 80% لافتا إلى أن رفع هذه النسبة سيرتبط بتحقيق تقدم ما على صعيد ملف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته فصائل المقاومة الفلسطينية عام 2006 في العملية التي عرفت باسم معبر كرم أبو سالم.

ونفى المصدر الفلسطيني للجزيرة نت أن تكون للزيارة التي يقوم بها وفد من حركة حماس برئاسة الزهار إلى قطر أي علاقة بالتهدئة، مؤكدا الأنباء التي ذكرت أن الزهار التقى في وقت سابق الثلاثاء أمير قطر وبحث معه آخر مستجدات الوضع الفلسطيني.

من جانبه أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أن الجبهة الشعبية "كانت ولا تزال تعتبر التهدئة سياسة خاطئة في ظل وجود الاحتلال وشدد على أن البديل هو تشكيل جبهة مقاومة موحدة يكون لها الحق في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمقاومة.

وحذر مزهر في تصريحات صحفية من تكرار عدم التزام الاحتلال بالاتفاقات أو أية شروط يتم التوافق عليها، وأكد أن لا جدوى من عقد تهدئة مع الاحتلال، خاصة وأن الضفة مستبعدة من هذا الاتفاق.

وقال مزهر "يدور الحديث عن تهدئة لعام ونصف مقابل فتح جزئي للمعابر، والشروط السابقة ذاتها، وهذا يعني أن لا مجال لدخول كل البضائع أو فتح معبر رفح وربطه بقضية الجندي الأسير جلعاد شاليط".

واعتبر المسؤول الفلسطيني أن هذه المسائل تعيد القضية الفلسطينية إلى المربع الأول مشيرا إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي يحاول فرض شروطه على الفلسطينيين معتقدا أنه هو من انتصر وأن الطرف الفلسطيني هو الذي تلقى الهزيمة في الحرب الإجرامية على غزة".

المصدر : الجزيرة + وكالات