برهوم: الانتحار غير وارد مطلقا في قاموس أبناء حماس (الفرنسية-أرشيف)
 

طالبت القوى الوطنية والإسلامية بضرورة تشكيل لجنة تحقيق محايدة في وفاة عضو حركة حماس محمد الحاج في سجن بمدينة جنين لجهاز الأمن الوقائي التابع لحكومة تسيير الأعمال التي يرأسها سلام فياض.

 

وجاء في بيان صادر عن هذه القوى في رام الله نشر نتائج التحقيق وإفساح المجال أمام المنظمات الإنسانية لمتابعة هذه القضايا بما فيها ملف الاعتقال السياسي.

 
جاء ذلك بعد أن حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية المسؤولية عن وفاة محمد الحاج، وقالت إن الوفاة ناجمة عن تعرضه للتعذيب حتى الموت، نافية ما أعلنته السلطة الفلسطينية عن أنه توفي منتحرا.
 
واعتبر الناطق باسم الحركة فوزي برهوم أن ذلك ينسف كل الجهود المبذولة للمصالحة والوحدة الوطنية، وطالب الفصائل الفلسطينية والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالعمل على كشف مصير من وصفهم بالمئات من قيادات وأنصار حركة حماس في سجون السلطة بالضفة الغربية.
 
وقال برهوم إن آثار التعذيب الواضحة على جسد الحاج دليل على وفاته نتيجة التعذيب، واصفا ما جرى بأنه حدث إجرامي خطير.
 
واستهجن ما أسماه إمعان الأجهزة الأمنية في جرائمها عبر ادعائها أن الحاج قد انتحر، معتبرا أن الانتحار "غير وارد مطلقا في قاموس أبناء حماس الذين تربّوا في المساجد وعلى حبّ الدين والوطن وعلى التضحية والفداء".
 
وطالب الفصائل الفلسطينية والمنظمات الحقوقية والإنسانية والصليب الأحمر بأن يعملوا على "الكشف عن مصير المئات من قيادات ورموز وأبناء حركة حماس وأنصارها المختطفين في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وفضح هذه الجرائم (...) التي لا تخدم إلا مصلحة الاحتلال الصهيوني".  
 
أقدم على الانتحار
وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) نقلت يوم الأحد عن محافظ جنين قدورة موسى قوله إن الحاج أقدم على الانتحار من تلقاء نفسه في غرفة التوقيف في مقرّ جهاز الأمن الوقائي في جنين.
 
"
محافظ جنين:
جهاز الأمن الوقائي كان اعتقل الحاج يوم السبت لوجود بيانات وأدلة تثبت تورّطه في بعض القضايا المخالفة للقانون، لذلك تم توقيفه
"
وأضاف موسى أن المعتقل الحاج من سكان قرية جلقاموس قرب جنين عثر عليه الساعة السادسة من مساء الأحد في غرفة التوقيف بعدما شنق نفسه بقطعة قماش، وأنه جرى نقله على الفور للمستشفى حيث أعلن الأطباء أنه فارق الحياة.
 
وقال إنه تم تحويل جثة الحاج للتشريح، في حين ستقوم النيابة بإجراء التحقيقات اللازمة، مضيفا أن جهاز الأمن الوقائي كان اعتقل الحاج يوم السبت "لوجود بيانات وأدلة تثبت تورّطه في بعض القضايا المخالفة للقانون، لذلك تم توقيفه".
 
ونفى أن يكون الحاج معتقلا على خلفية سياسية، وإنما لسبب ارتكابه مخالفات للقانون. وأشار إلى أنه سبق أن اعتقل ووقع على تعهد بعدم ارتكاب أي مخالفات، ولكن بسبب عودته لارتكاب مخالفات جديدة جرى اعتقاله، نافيا تعرّضه لأي تعذيب أثناء التحقيق معه.
 
آفاق الحوار
من جهته حمل رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر الرئيس الفلسطيني محمود عباس -الذي وصفه بالمنتهية ولايته- المسؤولية القانونية عن الحادث وعن تصرفات الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.
 
ومن شأن هذه الحادثة أن تلقي بظلال على مساعي استئناف الحوار بين حركتي حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يوم 22 فبراير/شباط الجاري. وكانت حماس رفضت المشاركة في جولة الحوار السابقة بدعوى رفض السلطة الفلسطينية إطلاق 450 شخصا من معتقليها في الضفة الغربية.
 
وتشترط حماس إطلاق معتقليها في سجون السلطة قبيل البدء بأي حوار داخلي فلسطيني. وكانت الحركة اتهمت يوم الأحد أجهزة الأمن التابعة للسلطة باعتقال ستة من عناصرها في الضفة الغربية، موضحة أن من بين المعتقلين أسيرين محررين من السجون الإسرائيلية.

المصدر : وكالات