دعوة مشعل تثير ردود فعل سياسية متزايدة (الجزيرة نت-أرشيف) 

أعلنت عدة فصائل فلسطينية رفضها إلغاء منظمة التحرير الفلسطينية أو إيجاد بديل لها، وذلك بعد دعوة رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل لتشكيل مرجعية وطنية جديدة بديلة للمنظمة.
 
في المقابل نفت حماس على لسان عضو مكتبها السياسي محمد نزال أن يكون مشعل قد طرح بديلا للمنظمة.
 
وأكدت عدة فصائل أنها مع تفعيل المنظمة وإصلاحها معتبرة أن المنظمة تبقى كيانا وطنيا جامعا وموحدا للشعب الفلسطيني.
 
وقال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إن الحركة ترفض إلغاء منظمة التحرير الفلسطينية أو إيجاد بديل لها.
 
وأوضح البطش في حديث للجزيرة أن حركة الجهاد تطالب بتفعيل المنظمة وإصلاحِها، كما أنها تساند فكرةَ تشكيل مرجعية وطنية لفصائل المقاومة.
 
من جهته قال مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي يتزعمها نايف حواتمة في بيان إن دعوة مشعل  تشكل "نقلة خطيرة في العلاقات الوطنية الفلسطينية".
 
وبدوره حذر المجلس الوطني الفلسطيني مما وصفه بـ"مؤامرة" على منظمة التحرير الفلسطينية.
 
وأكد المجلس في بيان أصدره في نهاية اجتماع عقده السبت في عمان أن المجتمعين يؤكدون "رفضهم التام لما أعلنه مشعل واستنكارهم لهذا الانقلاب على منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".
 
ال
عباس وصف الدعوة باللعب في الوقت الضائع(الفرنسية-أرشيف)
وقت الضائع
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال الجمعة في مؤتمر صحفي مع رئيس جمهورية سلوفينيا دانيلو تورك في رام الله بالضفة الغربية، إن مساعي حماس وفصائل أخرى لإنشاء مرجعية بديلة للمنظمة "ستبوء بالفشل ولن تتحقق أبدا"، معتبرا تصريحات مشعل بهذا الخصوص "لعبا في الوقت الضائع".
 
من جانبه نفى محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن يكون مشعل قد طرح بديلا لمنظمة التحرير الفلسطينية.
 
وقال للجزيرة إن ما ذهب إليه مشعل هو إنشاء إطار وطني فلسطيني يضم القوى المستبعدة من منظمة التحرير.
 
وكانت المنظمة التي أنشئت عام 1964 بقرار من الجامعة العربية نالت اعتراف أكثر من مائة دولة باعتبارها ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني.
 
وكان مشعل قد قال الأربعاء الماضي -أثناء احتفال جماهيري في الدوحة- إن الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت لواء المقاومة ستعمل على بناء مرجعية جديدة للداخل والخارج، وأوضح أن هذه المرجعية ستضم جميع قوى وتيارات الشعب الفلسطيني.
 
تطورات مفاجئة 
وفي سياق متصل قال مسؤول فلسطيني إن الرئيس محمود عباس سيقوم بزيارة غير مقررة من قبل للقاهرة لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين الاثنين المقبل بسبب "التطورات المفاجئة" في المحادثات مع حركة حماس.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) الرسمية عن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قوله إن الرئيس الفلسطيني سيتوجه إلى القاهرة "لمتابعة جهود تثبيت التهدئة (في قطاع غزة) والمصالحة الوطنية".
 
ومن المقرر أن يلتقي مسؤولون من حماس في القاهرة مع الوسطاء المصريين اليوم الأحد وسيلتقي عباس مع مسؤولين مصريين في اليوم التالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات