الفلسطينيون الذين شردهم العدوان الإسرائيلي الأخير حرصوا على رفع علمهم عاليا (الفرنسية)

شن الجيش الإسرائيلي غارة على موقع تابع للشرطة وسط قطاع غزة مساء الأحد دون إصابات.

وقال مراسل الجزيرة إنه تم إخلاء بعض المواقع في غزة مع تصاعد التهديد الإسرائيلي.

وجاءت الغارة بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إنه أصدر توجيهات للجيش بالرد على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وشدد على أن الرد سيتم وفق آليات جديدة وليس وفق القواعد التي قال إن من وصفهم بالإرهابيين يحاولون فرضها.

وأضاف أولمرت خلال اجتماع حكومته الأسبوعي أن إسرائيل لن تسمح بعودة الوضع الذي كان قائما قبل العملية العسكرية على غزة.

وقال إن الجيش الإسرائيلي سيرد بشكل "غير متكافئ" إذا استمر إطلاق الصواريخ الفلسطينية على المواطنين والقوات الأمنية.

وتوعدت الحكومة الإسرائيلية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتلقي ما وصفتها بضربة جديدة في قطاع غزة, بعد إطلاق ثلاثة صواريخ فلسطينية باتجاه جنوب إسرائيل صباح اليوم.
 
فقد قال وزير الدفاع إيهود باراك إن حركة حماس تلقت ضربة قوية بغزة وإنها ستتلقى ضربة أخرى، مضيفا أن قرار توجيه ضربة جديدة لحماس يجب أن يتخذ من قبل المستويات المهنية ذات الصلة.
 
ونفى باراك إمكانية أن توقع إسرائيل على أي اتفاق مع حركة حماس، لكنه اعتبر أن "على إسرائيل التعاطي بواقعية مع تحديات الشرق الأوسط، وليس كما نريدها أن تكون".

وبدورها دعت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إلى التعامل بقوة مع حركة حماس, والرد فورا وبقوة على كل صاروخ يطلق في اتجاه إسرائيل. وأضافت أن على إسرائيل عدم التعامل مع حماس "بسياسة التسويات وإنما بالقوة والقوة المفرطة ودون تردد".
 
وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس إن اجتماع الحكومة شهد مشاجرة بين باراك وليفني بشأن الموقف الذي يجب أن تتخذه الحكومة للرد على اقتراح مصري يدعو إلى تثبيت هدنة لمدة سنة مع حركة حماس، حيث أعرب الأول عن موافقته بينما رأت الثانية أن على إسرائيل رفض الاقتراح.
 
المقاومة شنت خمس هجمات صاروخية منذ وقف العدوان الإسرائيلي على غزة (رويترز)
صواريخ
وجاءت تلك التهديدات بعد ساعات من إعلان الشرطة الإسرائيلية أن ثلاثة صواريخ أطلقها فلسطينيون من قطاع غزة سقطت في النقب الغربي, دون وقوع أضرار أو إصابات.
 
وقد تبنت مجموعتان من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إطلاق الصواريخ الثلاثة باتجاه النقب, ردا على ما قالتا إنه استمرار للاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين.
 
وبدورها قالت الإذاعة الإسرائيلية إن الصواريخ سقطت على بلدتي سديروت وعسقلان بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار.
 
ويأتي هذا التطور الميداني بعد يوم من إطلاق المقاومة الفلسطينية صاروخا من القطاع سقط قرب عسقلان جنوبي إسرائيل.

وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت أن الصاروخ من نوع "غراد" وروسي الصنع، وأضاف أن حالة من الهلع انتابت سكان المدينة بعد سماعهم دوي صفارات الإنذار.

يشار إلى أن هجوم اليوم الصاروخي يعد الخامس الذي تشنه المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة على المدن الإسرائيلية بعد وقف العدوان الإسرائيلي الذي دام 22 يوما على القطاع وأسفر عن استشهاد أكثر من 1300 شخص أغلبهم مدنيون وجرح أكثر من خمسة آلاف آخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات