عباس طالب حماس بالاعتراف بمنظمة التحرير دون غموض أو إبهام (الفرنسية-أرشيف)

شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن "لا حوار مع كل من يرفض منظمة التحرير الفلسطينية"، في إشارة واضحة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي دعا رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل إلى إنشاء مرجعية فلسطينية.
 
وقال عباس في مؤتمر جماهيري فلسطيني حضره اليوم في القاهرة إن على حماس "الاعتراف دون غموض أو إبهام بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وعندها يكون هناك حوار".
 
وقد أكدت حماس أمس على لسان عضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال أن ما ذهب إليه مشعل هو إنشاء إطار وطني فلسطيني يضم القوى المستبعدة من منظمة التحرير ولا يكون بديلا عنها.
 
وكان عباس توجه إلى القاهرة في زيارة غير مقررة بسبب ما وصفها بالتطورات المفاجئة في المحادثات مع حماس، حيث عدل نتيجة لذلك جولة أوروبية كانت مقررة أمس السبت.
 
وقال مخاطبا حركة حماس "اليوم يخرجون علينا بمشروع فلسطيني لتدمير منظمة التحرير، ولكنه يخرج إلى مزبلة التاريخ"، مؤكدا أن المنظمة هي "بيت كل فلسطيني وتمثل كل الفلسطينيين، ولا يمكن أن نسمح لأحد بأن يعبث بهذا الكيان الذي سقط من أجله عشرات الشهداء والجرحى".
 
وكان ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان قال في خطاب جماهيري اليوم إن المنظمة بوضعها الراهن لا تمثل الشعب الفلسطيني ولا يمكن أن تتخذ قرارا باسمه.
 
عباس: اعتبر أن صواريخ المقاومة مجرد ذريعة إسرائيلية للقتل والتدمير (رويترز-أرشيف)
المسؤولية
وكرر عباس وصفه للصواريخ التي تطلقها المقاومة على إسرائيل بـ"العبثية"، وقال إنها "تسقط -إن سقطت- في أماكن خالية"، بينما تتخذها إسرائيل ذريعة كافية من أجل القتل والتدمير الذي تقوم به في قطاع غزة.
 
وقال "ليس هذا هو النضال وليست هذه هي المقاومة"، مشيرا إلى أن هناك "عدم إحساس بالمسؤولية"، عند من يتصور أنها معركة يومين تقوم بعدها مظاهرات تضغط على مصر فتقتح المعابر، وذلك في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية على غزة.
 
كما قال إن "هؤلاء الناس غامروا بمستقبل الشعب ومصيره وحلمه بإقامة دولة فلسطينية بسبب أجندات ليست فلسطينية"، مشيرا إلى أن مصر سعت دائما إلى التهدئة ولكن "هؤلاء ولأسباب لا علاقة لها بفلسطين أصروا على عكس ذلك".
 
وتحاول مصر تحقيق مصالحة فلسطينية لإعطاء دفعة لمفاوضات السلام
الفلسطينية الإسرائيلية التي لم تحقق أهدافا واضحة خلال الشهور الماضية.
 
الهدنة
وبينما أجرى مسؤولون من حماس محادثات مع الوسطاء المصريين اليوم الأحد تتركز حول التهدئة وفتح المعابر مقابل تهدئة لمدة زمنية محددة، أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن هناك مؤشرات على موافقة حماس على هدنة لمدة سنة ونصف قابلة للتمديد مع استمرار الحوار حول شروط فتح المعابر.

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريحات صحفية أمس إن حركته لن تقبل بتهدئة إلا برفع الحصار وفتح جميع المعابر وفي مقدمتها معبر رفح البري مع مصر.

كما ترفض حماس ربط إسرائيل ملف الجندي الإسرائيلي الأسير لديها جلعاد شاليط بالتهدئة، وترى أن ملفه قابل للمناقشة في إطار صفقة لتبادل الأسرى بعيدة عن ملف التهدئة.

المصدر : الجزيرة