عملية عد الأصوات تتواصل في العديد من المراكز الانتخابية (الفرنسية)

تشير النتائج الأولية غير الرسمية لانتخابات مجالس المحافظات في العراق والتي أجريت أمس إلى تبادل في مراكز السيطرة على معظم المحافظات بين القوى السياسية الرئيسية في البلاد، في حين أبرزت الانتخابات حسب هذه النتائج قوى جديدة في محافظتي نينوى وكربلاء.
 
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن النتائج الأولية في الانتخابات -التي شهدت غياب نحو نصف الناخبين عن المشاركة- تشير إلى تقدم لائحة "ائتلاف دولة القانون" التي يرأسها رئيس الوزراء نوري المالكي في المحافظات ذات الغالبية الشيعية.
 
وبينما حلت القائمة أولا في ست محافظات، حلت ثانيا في محافظة كربلاء (جنوب بغداد) بعد قائمة يوسف الحبوبي، المرشح المستقل. وتعد كربلاء معقلا أساسيا لحزب الدعوة بزعامة المالكي.
 
من جهتها قالت وسائل إعلام عراقية غير رسمية إن التوقعات تشير لخسارة المجلس الإسلامي العراقي الأعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم في ست محافظات من أصل سبع يسيطر عليها لصالح قائمة المالكي. كما قد يخسر التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر محافظة ميسان لصالح المالكي.
 
وتسجل العشائر قفزة كبيرة باتجاه عودتها إلى الساحة السياسية خصوصا في الأنبار حيث قد يخسر الحزب الإسلامي سيطرته على المحافظة.
 
كما يمكن أن يخسر الأكراد سيطرتهم على نينوى لصالح تحالف الحدباء المؤلف من قوى عربية سياسية وعشائرية التي قالت إنها حققت تقدما مريحا بعد فرز أكثر من نصف الأصوات. أما قائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي فإنها تحقق تقدما على حساب الحزب الإسلامي. ولم تؤكد أي جهة رسمية عراقية هذه النتائج.
 
نسبة المشاركة
في غضون ذلك أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن نسبة المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات والتي جرت أمس بلغت 51%. وتقل هذه النسبة عن 55.7% التي سجلت في آخر انتخابات عام 2005.
 
وقال رئيس المفوضية فرج الحيدري إن 7.5 ملايين شاركوا في الاقتراع من جملة 14 مليونا وتسعمائة ألف يحق لهم التصويت لاختيار 440 عضوا في مجالس المحافظات.
 
وسجلت أعلى نسبة مشاركة في محافظة صلاح الدين بنسبة 65%، في حين كانت أقل النسب في كل من بغداد والأنبار بنسبة 40% لكل منهما.
 
فرج الحيدري قال إن النتائج النهائية ستعلن بعد ثلاثة أسابيع (الفرنسية)
وجرت الانتخابات في 14 من محافظات البلاد الـ18، إذ لم تجر الانتخابات في محافظات إقليم كردستان الثلاث أربيل ودهوك والسليمانية إضافة لمحافظة كركوك المتنازع عليها.
 
وأوضح الحيدري أن النتائج الأولية للانتخابات ستعلن نهاية الاسبوع الحالي فيما سيتم الإعلان عن النتائج النهائية بعد ثلاثة أسابيع، لافتا إلى أن المفوضية لم تسجل سوى خروقات بسيطة أثناء عملية الانتخابات.
 
ضرب ناخبين
في الأثناء اتهمت نائبة عن جبهة التوافق العراقية مليشيات لم تسمها باعتراض طريق الناخبين في قضاء الخالص قرب بعقوبة شمال شرق بغداد.
 
وقالت عضوة مجلس النواب عن جبهة التوافق العراقية تيسير المشهداني
للصحفيين إن مليشيات هاجمت مواطنين كانوا في طريقهم إلى مراكز الانتخاب
في قضاء الخالص، مؤكدة أن "بعض الناخبين تعرضوا للضرب والاعتقال". 
 
من جهته قال رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان العراق فؤاد معصوم إن نحو سبعين ألف ناخب في بلدة خانقين ومخمور ومناطق أخرى شمال العراق حرموا من التصويت بسبب عدم وجود أسمائهم في سجلات الناخبين.
 
واشتكى الكثير من العراقيين أمس من أنهم لم يتمكنوا من العثور على أسمائهم في قوائم الانتخابات بمراكز الاقتراع، ولم يسمح لهم بالإدلاء بأصواتهم.
 
على صعيد ذي صلة قالت الأمم المتحدة إن انتخابات مجالس المحافظات بالعراق شجعت على إيجاد تسوية للصراع بشأن مدينة كركوك الغنية بالنفط.

وكان من المفترض إجراء انتخابات مجالس المحافظات في كركوك، لكنها تأجلت بسبب خلافات حول كيفية تقاسم السلطة والسيطرة على المدينة.
 
وفي إطار ردود الفعل على الانتخابات، فقد وصفها الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنها خطوة إلى الأمام باتجاه تولي العراقيين المسؤولية عن مستقبلهم.
 
وعبر أوباما في بيان عن تهنئته لشعب العراق بإجراء هذه الانتخابات, منوها في الوقت نفسه "بحسن إدارة الحكومة العراقية للانتخابات وكفاءة قوات الأمن في حماية مراكز الاقتراع".

المصدر : وكالات