المالكي يدعو للوحدة ضد "الإرهاب"
آخر تحديث: 2009/12/9 الساعة 18:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :بريطانيا: الأولوية في ليبيا يجب أن تكون بجمع كل الأطراف خلف الاتفاق السياسي
آخر تحديث: 2009/12/9 الساعة 18:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/22 هـ

المالكي يدعو للوحدة ضد "الإرهاب"

نوري المالكي وعد باليقظة في مواجهة "أعداء" العراق (رويترز-أرشيف)

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم العراقيين إلى الوحدة "لمواجهة التحدي الكبير" الذي يشكله من سماهم "الإرهابيين" على بلاده، وطالب السياسيين العراقيين ألا "يتاجروا" بدماء العراقيين وألا "يجعلوا مواجعه مجالا للاختلاف والتنابذ والفرقة".

وقال المالكي في كلمة متلفزة اليوم إن "أعداء العراق اصطفوا في جبهة واحدة وتناسوا خلافاتهم، وعلينا أن نصطف مثلهم"، داعيا الشعب العراقي إلى "الصبر والصمود ومواصلة طريق الوحدة".

وأضاف أن "الإرهابيين يريدون العودة بالبلاد إلى الفوضى والطائفية والتهميش والإلغاء والتمييز الذي كانت تعيش فيه من قبل"، مشيرا إلى أنه "إذا اضطربت الأمور" في العراق فإن الجميع "سيكون تحت طائلة المسؤولية".

البرلمان العراقي سيستجوب المالكي ومسؤولين حكوميين غدا (الفرنسية)
دعوة لليقظة

وجاءت كلمة المالكي بعد خمس تفجيرات دامية ضربت يوم أمس مناطق متفرقة في العاصمة العراقية بغداد وخلفت أكثر من 120 قتيلا ونحو 450 جريحا.

كما جاءت هذه الكلمة قبل يوم من جلسة طارئة سيعقدها البرلمان العراقي يوم غد لاستجواب المالكي ومسؤولين حكوميين وأمنيين آخرين بتهمة التقصير في الإجراءات الأمنية.

ووعد المالكي باليقظة وإجراء مزيد من التغيير ومراجعة الخطط الأمنية وتغيير مواقع المسؤولين الأمنيين، داعيا الجميع إلى "الاصطفاف مع القوى الأمنية حتى تكتمل ملاحقة الأشرار".

ومن المقرر أن يمثل المالكي ووزير الداخلية جواد البولاني ووزير الدفاع عبد القادر جاسم العبيدي ومسؤولون أمنيون كبار غدا أمام البرلمان لاستجوابهم بشأن التفجيرات.

ووجه رئيس المجلس إياد السامرائي في بداية جلسة طارئة عقدها البرلمان أمس التعازي للشعب العراقي وعوائل ضحايا التفجيرات، ودعا الجهات الأمنية إلى التعامل بجدية كاملة مع ظاهرة التفجيرات التي يشهدها العراق.

وندد النواب في كلماتهم بالتفجيرات التي قالوا إنها تؤكد وجود خرق واضح في الأجهزة الأمنية، وطالبوا بإطلاع المجلس على نتائج التحقيقات التي أجريت في التفجيرات السابقة.

واتهم بعض النواب الحكومة بالعجز عن توفير الأمن للعراقيين، في حين عزا آخرون هذه التفجيرات إلى "استشراء الفساد" في الوزارات والأجهزة الأمنية، وطالب بعضهم بإقالة مسؤولين أمنيين.

بان كي مون أدان تفجيرات بغداد واعتبر أنها تعوق "التقدم" في العراق (رويترز)
تنديد دولي

وقد نددت عدة دول ومنظمات دولية ومحلية بالتفجيرات الدامية التي هزت مناطق الشورجة والدورة والقاهرة والمنصور والنهضة في العاصمة العراقية.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هذه التفجيرات وأكد للصحفيين في مقر المنظمة في نيويورك أنه "لا يوجد سبب يمكن أن يبرر هذه الهجمات ضد المدنيين"، واعتبر أنها تستهدف "تقويض" الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المقررة العام المقبل، وكذا "التقدم السياسي" في العراق.

ووصف الاتحاد الأوروبي تفجيرات بغداد بأنها "هجمات إرهابية شنيعة" وقال إنها "تهدف إلى زعزعة استقرار" العراق، وأعرب عن تعاطفه مع أسر الضحايا.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فليب كرولي إن تفجيرات بغداد تهدف إلى "إيقاف التقدم السياسي" في العراق، وأكد أن بلاده ستدعم العراقيين "بكل السبل".

وزير خارجية ألمانيا غيدو فيسترفيله من جهته عبر في العاصمة البلجيكية بروكسل عن "صدمته الشديدة" مما حدث في العاصمة العراقية، وأدان التفجيرات وعدها "منافية للإنسانية".

ونددت تركيا بالتفجيرات ووصفتها "بالاعتداء الإرهابي الكريه"، وقالت إنها جاءت في وقت سجل فيه تقدم مهم لاستعادة الديمقراطية والاستقرار بعد الموافقة على القانون المتعلق بالانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في السابع من مارس/آذار المقبل.

أما روسيا فقد بعث رئيسها ديمتري ميدفيديف رسالة تعزية إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني، وأعرب عن "غضبه من تلك الجرائم الوحشية".

تفجيرات بغداد خلفت دمارا هائلا في مبان حكومية (الفرنسية)
جريمة حرب

من جانبه ندد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بالتفجيرات، وأكد أن "الذين يسعون إلى استخدام العنف لن يكتب لهم النجاح".

وفي باريس أدان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الهجمات، وشدد على "أن العراقيين سينتصرون في حربهم على الإرهاب".

كما أدان ملك الأردن عبد الله الثاني التفجيرات في برقية وجهها إلى الرئيس العراقي أكد فيها تضامن الأردن مع العراق في تصديه للإرهاب.

في السياق أدانت منظمة العفو الدولية تفجيرات بغداد وعدتها "جريمة حرب"، وقالت إن مثل هذه الأعمال "تهدف إلى إعادة إشعال الانقسامات الطائفية" في العراق.

ودعا مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة مالكوم سمارت السلطات العراقية إلى فتح تحقيق دقيق للتعرف على المسؤولين عن الهجمات وتقديمهم إلى العدالة.

وبدورها نددت هيئة علماء المسلمين في العراق بالتفجيرات واتهمت الحكومة العراقية بالفشل في تحديد الجهات المتورطة فيها، معتبرة أن "استهداف المدنيين بهذه الطريقة البشعة يدل على إجرام من قام بها".

وتوقعت الهيئة تصاعد وتيرة مثل هذه التفجيرات مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، وأشارت إلى أن الهدف منها هو "الحصول على مكاسب سياسية على حساب أرواح الأبرياء" العراقيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات