استجوب مجلس الأمة الكويتي  رئيس الوزراء وثلاثة من وزرائه، في جلسة اسمرت حتى فجر الأربعاء، فيما يستعد المجلس لجلسة في السادس عشر من الشهر الجاري للتصويت على طلب عشرة نواب بعدم التعاون مع الحكومة، مما يعني حجب الثقة عنها.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في الكويت سعد السعيدي أن مجلس الأمة بدأ في الساعات الأولى من الأربعاء استجواب النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك.
 
وقال المراسل إن هذا الاستجواب هو الرابع ضمن مجموعة الاستجوابات التي ناقشها المجلس في جلسة سرية وكان أبرزها الاستجواب المقدم إلى رئيس الحكومة ناصر المحمد الصباح وذلك للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
 
وكان الاستجواب الثالث موجها لوزير الداخلية جابر الخالد وقد انتهى بتقديم طلب بحجب الثقة عنه، أما الاستجواب الثاني فقد كان موجها لوزير الأشغال فاضل صفر الذي لم يتفق النواب على التقدم بطلب لحجب الثقة عنه.
  
وقد سبق تلك الاستجوابات وزاد من سخونتها تبادل التصريحات النارية على صدر الصحف بين النواب المستجوبين ونظرائهم من الوزراء.
 
ويتوقع أن يعقد مجلس الأمة جلسة في السادس عشر من الشهر الجاري للتصويت على طلب تقدم به عشرة نواب يقترحون فيه عدم التعاون مع الحكومة، مما يعني حجب الثقة عنها، وهو طلب يمكن أن يؤدي في حال إقراره بالأغلبية إلى إقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح أو حل مجلس الأمة.

وقال رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي إن عشرة نواب قدموا الطلب بعد أن ناقش المجلس في جلسة سرية استجوابا لرئيس الوزراء بشأن مخالفات مالية يزعم وقوعها بمكتبه.

غير أن طلب عدم إمكان التعاون مع رئيس الوزراء لا بد أن يقره غالبية أعضاء مجلس الأمة قبل عرضه على أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح.

الشيخ ناصر المحمد الصباح عهد إليه بتشكيل ست حكومات في ثلاث سنوات (الأوروبية)

ست حكومات
يذكر أن الشيخ ناصر المحمد الصباح أول رئيس وزراء في عهد أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي عهد إليه بتشكيل ست حكومات في ثلاث سنوات شهدت تأزما غير مسبوق مع مجلس الأمة جرى بسببها حل البرلمان ثلاث مرات كان آخرها في مايو/أيار الماضي.

وكانت مثل هذه الاستجوابات تعد منذ فترة طويلة أمرا غير ممكن لأن رئيس الوزراء عادة هو ولي العهد، حتى فصل الأمير بين المنصبين عام 2006.

وقد أجرى الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح والأمراء السابقون تعديلات وزارية أو حلوا البرلمان بعد أن تقدم نواب بطلبات مماثلة كان يمكن أن تمهد لإجراء اقتراع على الثقة في الحكومة.

وكان النائب وليد الطبطبائي قال في تصريح للجزيرة نت الاثنين إن الكويت   تمر بمخاض عسير، ورأى أن جلسة الثلاثاء بمنزلة "عنق الزجاجة" وأن الاستجواب سيكون ولأول مرة مخصصا للبحث في دور وأثر المال السياسي في العمل البرلماني وإفساده.

وبدوره قال الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية ناصر الصانع إن الاستجواب حق دستوري للنواب، ودعا رئيس الحكومة والوزراء إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والوظيفية كاملة دون تهرب.

وحمّل الصانع في تصريح للجزيرة نت الحكومة مسؤولية التدهور السياسي وما سماه "عجزها عن تحقيق طموحات المواطنين" ورفض في الوقت نفسه المناداة بسرية جلسة استجواب رئيس الوزراء، "لأن من حق الشعب الكويتي متابعة ومعرفة كل الحقائق دون تورية".

المصدر : الجزيرة