مخاوف على اتفاق السلام بالسودان
آخر تحديث: 2009/12/8 الساعة 10:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الشرطة الإسبانية تحاصر مسلحين في مطعم في برشلونة تشتبه في أنهما منفذا الدهس
آخر تحديث: 2009/12/8 الساعة 10:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/21 هـ

مخاوف على اتفاق السلام بالسودان


عماد عبد الهادي-الخرطوم

أبدت قيادات سياسية سودانية تخوفها من تأثير التوتر السياسي الحالي في البلاد على اتفاق السلام الذي وقعه عام 2005 شريكا الحكم الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني.

واتهم مسؤولون من الحركة ومن الأحزاب السياسية المعارضة -في تصريحات للجزيرة نت- حزب المؤتمر الوطني بالسعي إلى "التنصل" من الاتفاق، الذي وقعه الشريكان في مدينة نيفاشا الكينية منذ أربع سنوات وأنهى حربا أهلية استمرت أكثر من 20 عاما.

وقالت مريم الصادق المهدي نائب الأمين العام لحزب الأمة القومي المعارض إن مواقف المؤتمر الوطني تدل على أنه يعمل من أجل التنصل من الاتفاق.

وأضافت أن الحزب الحاكم "لن يسمح بالتحول الديمقراطي المنشود"، وأنه "يسعى للعودة بالبلاد إلى مربع الحرب من جديد".

مريم الصادق: المؤتمر "لن يسمح بالتحول الديمقراطي المنشود" (الجزيرة نت) 
عزل الحركة الشعبية

من جهته لم يستبعد عبد الله حسن أحمد نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي سعي المؤتمر الوطني للفصل بين الأحزاب المعارضة والحركة الشعبية.

وقال إن المؤتمر يسعى لعزل الحركة وإجبارها على اتخاذ مواقف متطرفة تقودها لإعلان انفصال جنوب السودان "ليدينها أمام الرأي العالمي والمجتمع الدولي بالوقوف ضد إرادة السلام والوحدة".

أما عضو السكرتارية المركزية للحزب الشيوعي السوداني سليمان حامد فاتهم بدوره الحزب الحاكم بالسعي لإعادة السودان إلى الحرب، وأشار إلى وجود تيارات تتصارع داخله "بعضها مع التحول الديمقراطي وبعضها الآخر يرفضه".

واعتبر أن من سماهم "صقور" المؤتمر الوطني "فرضوا رؤيتهم على معتدليه"، وأكد أن السودان لا يحتمل حربا جديدة وأن الشعب السوداني "لن يقبل ذلك مهما فعل الحزب الحاكم".

واتهم حامد حزب المؤتمر بأنه أدخل السودان في "جحر ضب لن يخرج منه سالما"، واعتبر أن ما بدأته المعارضة من مظاهرات "لن يتوقف مهما كان".

باقان أموم قال إن الحوار بين شريكي الحكم يتجه إلى "طريق مسدود" (الجزيرة نت-أرشيف)
طريق مسدود

وبدوره قال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم إن الحوار بين حركته والمؤتمر الوطني يتجه إلى "طريق مسدود"، واتهم المؤتمر بالتراجع عن اتفاقية نيفاشا ونقضها في عدة جوانب.

في السياق وصف سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس الحركة الشعبية حزب المؤتمر الوطني بأنه "ذو عقلية قديمة"، واتهمه في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه بأنه "يعرقل تنفيذ الالتزامات الدستورية لتمرير أجندته السياسية".

وفي بيان مماثل طالب تحالف المعارضة بإقالة وزيري الداخلية والعدل وبعض المسؤولين في الشرطة الذين اتهموهم بالاعتداء على المحتجين في المظاهرة التي دعت المعارضة إلى تنظيمها أمس ومنعتها سلطات الخرطوم.

واعتبر زعماء المعارضة في مؤتمر صحفي بالخرطوم أن المؤتمر الوطني لم يلتزم بتنفيذ اتفاقية السلام وانتهك الدستور والقانون و"أعلن حالة طوارئ بسبب اعتقال بعض ذوي الحصانة والوزراء".

وكانت السلطات السودانية قد اعتقلت أمس عددا من قيادات الحركة الشعبية وأحزاب المعارضة -قبل أن تطلقهم في وقت لاحق- بعد منع المظاهرة التي كان مقررا أن تنظم أمام البرلمان للمطالبة بإجازة عدد من القوانين قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان الماضي.

وتطالب الأحزاب المحتجة بتعديل قوانين تعدها "مقيدة للحريات"، وإجازة تشريعات أخرى بينها قانون الاستفتاء بشأن مصير جنوب السودان والأمن الوطني والمشورة الشعبية لجبال النوبة والنيل الأزرق.

وتعهد الداعون إلى المظاهرة الممنوعة بمواصلة الاحتجاج السلمي بعد اجتماع عقدوه مساء أمس في الخرطوم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات