وفاة وزير رابع بتفجير مقديشو
آخر تحديث: 2009/12/6 الساعة 13:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/6 الساعة 13:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/19 هـ

وفاة وزير رابع بتفجير مقديشو

جثامين ضحايا التفجير دفنت الجمعة في مقبرة بمقديشو (الفرنسية)

توفي وزير الشباب والرياضة الصومالي سليمان ولد روبل أمس السبت في مستشفى بالعاصمة الكينية نيروبي متأثرا بجروح أصيب بها في التفجير الذي استهدف حفلا في فندق بالعاصمة الصومالية مقديشو الخميس الماضي.

وبوفاة ولد روبل يرتفع عدد قتلى التفجير إلى 24، بينهم أربعة وزراء بالحكومة الانتقالية. وقد دفن أغلب ضحايا التفجير أول أمس في مقديشو.

وتوفي وزيرا التربية والتعليم العالي ووزيرة الصحة في التفجير، الذي استهدف حفلا لتخريج طلبة طب وهندسة من جامعة بنادر.

شيخ محمد معلم علي اتهم "جهات أجنبية معادية" بتدبير تفجير مقديشو (الجزيرة نت)
اتفاق ضد المعارضة

وقد أبرمت الحكومة اتفاقية مع جماعة أهل السنة والجماعة تنص على مساعدتها في حربها ضد حركة شباب المجاهدين والحزب الإسلامي و"العناصر الأجنبية" التي تقول الحكومة إنها تقاتل إلى جانب المعارضة.

وذكر عبد حاج جوبدون مستشار رئيس الوزراء، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الداخلية عبد القادر علي عمر بمقديشو، أن الاتفاق يمهد الطريق لمفاوضات أخرى ستجري منتصف الشهر الجاري.

ويتوقع أن تفضي هذه المفاوضات إلى الاتفاق على مساعدة جماعة أهل السنة والجماعة للحكومة في الحرب على المعارضة المسلحة، ومشاركتها في الحكومة إضافة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

وكان الحزب الإسلامي قد اتهم "جهات أجنبية معادية" إضافة إلى القوات الأفريقية بالوقوف وراء تفجير الخميس. وأشار مسؤول الإعلام شيخ محمد معلم علي إلى إمكانية ضلوع جهات داخل الحكومة.

وقال معلم علي للجزيرة نت إن هناك "خلافا عميقا" بين أنصار حكومة الرئيس عبد الله يوسف السابقة وأنصار الرئيس الحالي شريف شيخ أحمد، معتبرا أن "الاستعمار يريد قتل كل صومالي يقوم بنشاطات مفيدة لصالح الشعب مهما كان انتماؤه السياسي".

في المقابل اتهم شيخ أحمد جهات خارجية بالوقوف وراء التفجير. وقال "هذا العمل ليس صنيعا صوماليا". غير أن وزير الأمن بالحكومة الانتقالية عبد الله محمد علي اتهم الشباب المجاهدين بالمسؤولية عن تفجير مقديشو رافضا نفي الحركة لمسؤوليتها عن الهجوم.

وقال محمد علي إن الحركة نفت مسؤوليتها "لأن الهجوم أغضب صوماليين كثرا". وأضاف أن التحقيق يتواصل لمعرفة دوافع مدبري التفجير، مشددا على أن الحكومة تعرف أن ذلك من تدبير القاعدة عبر ما أسماه وكلاء التنظيم بالصومال.

رئيس الوزراء عبد الرشيد علي شرماركي (رويترز-أرشيف)
إستراتيجية مطلوبة

من جهة أخرى قال رئيس الحكومة الانتقالية عمر عبد الرشيد علي شرماركي إن بلاده تحتاج إستراتيجية مماثلة لتلك التي أعلنتها الولايات المتحدة لحربها بأفغانستان.

وأضاف شرماركي بكلمة نشرتها صحيفة تايمز البريطانية أن كل الخلاصات التي تنص عليها الإستراتيجية الأميركية الجديدة لأفغانستان تصدق تماما على الصومال.

واعتبر أن "الاستقرار الإقليمي على المحك" وأن مشاكل القرصنة و"التطرف الإسلامي" تنمو بالمنطقة، مؤكدا أن حكومته "تعمل بجد مع المكتب الأجنبي والكومنولث لتقديم وإطلاق إستراتيجية صومالية رائدة تساعد الشعب على إعادة الصومال من حافة الهاوية".

وقال أيضا إن المساعدة التي تحتاجها بلاده هي استعادة حكومة فاعلة وتدريب القوات الصومالية، كما تحتاج دعم العالم للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالصومال لتستثمر الثروات السمكية والنفطية.

وخاطب رئيس الوزراء الولايات المتحدة والدول الغربية قائلا "لقد طبقتم هذه المبادئ بالدول الأكثر عرضة للنزاعات مثل أيرلندا الشمالية والعراق وأفغانستان، فلماذا لا تفعلون ذلك هنا؟".

واعتبر شرماركي أن الإستراتيجية التي تطالب بها حكومته "لن تكلف إلا ربع ما أنفق حتى الآن على السفن الحربية التي تحاول محاربة القرصنة بالمياه الصومالية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات