فرق الإنقاذ لا تزال تبحث عن المفقودين مع تضاؤل آمال العثور على أحياء (الأوروبية)

قال محافظ البحيرة محمد شعراوي إنه تم إنقاذ 19 شخصا من ركاب المعديتين اللتين اصطدمتا مساء الجمعة في نهر النيل بين محافظتي البحيرة وكفر الشيخ، وقد وصل عدد المفقودين إلى 50 شخصا مع تضاؤل الآمال في العثور على مزيد من الأحياء.

وأضاف المحافظ في اتصال هاتفي مع التلفزيون المصري السبت أنه تم نقل ستة مصابين لتلقي العلاج في مستشفى رشيد، مشيرًا إلى أن جهود البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة في مدينة رشيد بمحافظة البحيرة.

ويذكر أن الحادث وقع نحو الساعة السادسة من مساء الجمعة بالتوقيت المحلي (1600 بالتوقيت العالمي) عندما اصطدمت المعدية "أبوالشاهين" التي كانت قادمة من مطوبس في طريقها إلى رشيد بمعدية أخرى كانت قد خرجت لتوها من ضفة النيل برشيد في طريقها إلى كفر الشيخ فشطرتها نصفين.
 
وقد نقلت وكالة رويترز عن مدير المباحث الجنائية في محافظة البحيرة العميد محمد بدراوي قوله بعد خمس ساعات من الحادث إن الأمل يتضاءل في العثور على أحياء من بين المفقودين، وأمل أن "تسفر جهود الإنقاذ عن انتشال الجثث قبل أن يجرفها التيار إلى البحر المتوسط".

الآلاف من أهالي ركاب المعديتين في انتظار أنباء عن ذويهم (الأوروبية)
تضارب أنباء
وقد تضاربت الأنباء حول ضحايا الحادث حيث نقلت وكالة الأنباء الألمانية التي قالت إن نحو مائتي شخص كانوا على متن المعديتين، عن مصادر أمنية مصرية أن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا في الحادث.

وكانت مصادر طبية وأمنية قد ذكرت في وقت سابق أن ثلاث جثث انتشلت وأن 12 شخصا على الأقل نجوا من الحادث قرب مدينة رشيد الشمالية.

وذكر شاهد عيان كان على متن العبارة القادمة من مدينة مطوبس أن الاصطدام تسبب في سقوط ركاب العبارتين في الماء، مضيفا أنه تمكن من العوم والوصول إلى رشيد، كما أفاد ناجون آخرون أنهم شاهدوا غرقى أثناء محاولتهم النجاة.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة سمير عمر إن عدد المفقودين قدر بأنه يناهز الأربعين، مشيرا إلى أن أربعة أشخاص يخضعون للاستجواب من أجل معرفة العدد الحقيقي للركاب الذين كانوا على متن المعديتين.

إحدى المصابات بحادث تصادم المعديتين (الأوروبية)
حمولة زائدة
وأضاف أن الرخص التي تتوافر عليها المعديتان لا تسمح لهما بتجاوز حمولة سبعة ركاب فقط، رغم أن كلا منهما كانت تحمل ما بين عشرين وثلاثين شخصا.
 
وقال إن آلافا من أهالي الضحايا تجمهروا في المكان في انتظار ظهور جثث على سطح الماء أو مساعدة ناجين محتملين من الحادث، مطالبين بإيجاد طرق لرقابة حمولة العبارات التي يؤدي تجاوزها إلى مثل هذه الكوارث.
 
وأشارت أنباء إلى أن إحدى العبارتين كانت تقل أكثر من حمولتها بكثير بسبب حفل زفاف على الجانب الآخر من النيل، مما أدى إلى بطء حركتها وعجزها عن المناورة لتلافي الاصطدام بالعبارة الثانية التي اعترضت سبيلها.

ويذكر أن شهر فبراير/شباط 2006 قد شهد مقتل 1034 شخصًا من بين 1400 كانوا على متن عبارة بالبحر الأحمر أثناء رحلتها من السعودية إلى مصر بعد أن اشتعلت فيها النيران ولم تتوفر على متنها وسائل سلامة كافية.

وقضت محكمة استئناف مصرية في مارس/آذار الماضي بسجن مالك العبارة ممدوح إسماعيل سبع سنوات بعدما أدانته بتهمة القتل الخطأ، ناقضة بذلك قرارا سابقا لمحكمة أدنى درجة ببراءة إسماعيل.

المصدر : وكالات,الجزيرة