عبر مسؤول بحركة المقاومة الإسلامية حماس عن القلق إزاء إعلان وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" معاناتها من عجز مالي حاد، واعتبر ذلك مؤشرا خطيرا يشير إلى أن المنظمة لن تستطيع تقديم خدمات للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها وأنها تريد إلقاء الكرة في ملعب الدول العربية وحدها.

وكانت الوكالة عزت معاناتها إلى الأزمة المالية العالمية وإحجام بعض المانحين عن دفع التزاماتهم تجاهها, إضافة إلى عدم وفاء الدول العربية بدفع  التزامات أقرتها جامعة الدول العربية.

كما تعللت أونروا بالزيادة المطردة في أعداد اللاجئين الفلسطينيين مع ثبات ميزانيتها، وتعرض بعض المناطق التي تعمل بها للكوارث مثل غزة ومخيم نهر البارد في لبنان.

وأدت هذه الأنباء إلى تنامي مخاوف اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ولبنان والأردن وفلسطين من تراجع الخدمات التي تقدمها أونروا أو تقليصها, خاصة في ظل معطيات تفيد بأن موظفي الوكالة أنفسهم باتوا مهددين بضياع حقوقهم, بعد تنفيذهم الشهر الفائت عدة اعتصامات احتجاجا على عدم تحسين متطلباتهم الوظيفية.

موضوع سياسي
ونقل بيان صادر عن دائرة شؤون اللاجئين بحركة حماس تصريحات أدلى بها رئيس الدائرة حسام أحمد لفضائية القدس اعتبر فيها أن عجز ميزانية أونروا هو موضوع سياسي بالدرجة الأولى، حيث تسعى الدول الممولة للوكالة إلى توظيف الأموال التي كانت تقدم لأونروا من أجل فرض أجندة سياسية على الفلسطينيين.

وأضاف أحمد أن هذه الدول تسعى لدفع الدول العربية لزيادة حصتها في ميزانية أونروا وأكد أن حماس ترفض ذلك وترى أن سياسة "تعريب أونروا" تعني دفع المجتمع الدولي للتخلي عن مسؤولياته تجاه اللاجئين الفلسطينيين, كما تدفع باتجاه جعل قضية اللاجئين قضية عربية لا دولية.

وقال بيان حماس إن المجتمع الدولي هو من وقف وراء وعد بلفور واتفاقية سايكس بيكو وقرار التقسيم، وهو الذي لعب الدور الأساسي في خلق مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وبالتالي فهو ملزم بالاستمرار بدعم أونروا التي ترتبط بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة