قنديل اعتبر أن سيناريو الرئيس البديل هو الرد على سيناريو التوريث
محمود جمعة-القاهرة
قال المنسق العام لحركة كفاية عبد الحليم قنديل إن الحركة ستبدأ مطلع العام 2010 سيناريو تصعيديا يستهدف تحريك المياه الراكدة في المجتمع المصري عبر دفع حركة تغيير حقيقية تطرح فكرة الرئيس البديل كمخرج شعبي للتصدي للسيناريو الرسمي المحكم للتوريث.
 
وأضاف قنديل للجزيرة نت أن طرح الرئيس البديل يتجاوز رفض التمديد والتوريث إلى مرحلة متقدمة لإنقاذ مصر التي تحولت إلى "عزبة" تملكها "عائلة" يمثلها رأس معلق يستند إلى قاعدة أمنية ضخمة ومتورمة بلا أي قواعد اجتماعية أو سياسية.
 
السيناريو البديل
وشدد قنديل على أن سيناريو الرئيس البديل يأتي ردا على سيناريو التوريث الذي ينوي النظام تنفيذه عبر الانتخابات المبتكرة على الطريقة المصرية، بعد أن أجرى تعديلات دستورية عام 2007 على المواد 76 و88 و179 جعلت الانتخابات بمثابة فيلم كارتوني حيث سيصوت النظام نيابة عن الناس، ويستبدل غالبية المعارضة الحالية عبر حصص موزعة على بعض أحزاب المعارضة مقابل أن يلعب هؤلاء دور الكومبارس في الانتخابات الرئاسية.
 
"
 قنديل أوضح أن الرئيس البديل الشعبي يمكن أن يكون في صورة رئيس فرد أو في صورة مجلس رئاسي بديل أو في صورة رئيس بديل وحكومة ائتلاف وطني
"
وحدد القيادي البارز في حركة كفاية ثلاث مراحل لتنفيذ سيناريو الرئيس البديل، تبدأ من إنشاء جمعية عمومية للشعب المصري تضم 500 شخصية من نواب المعارضة الحاليين والسابقين وقادة الأحزاب والحركات الاجتماعية والنقابية والطلابية والشخصيات العامة، بعدها تبدأ المرحلة الثانية بأن تنتخب هذه الجمعية رئيسا بديلا لها وليس مرشحا للانتخابات الرئاسية.
 
وأوضح قنديل أن هذا الرئيس البديل الشعبي يمكن أن يكون في صورة رئيس فرد أو في صورة مجلس رئاسي بديل أو في صورة رئيس بديل وحكومة ائتلاف وطني تبدأ معها المرحلة الثالثة وهي بدء حملة ضغط لجمع توكيلات بالملايين لهذا الرئيس البديل كنوع من الانتخابات الموازية تعقبها جملة من الاحتجاجات والاعتصامات التي تطالب بتنحية الرئيس الحالي.
 
وبرر منسق حركة كفاية اللجوء إلى هذا السيناريو بالتأكيد أن التوجه إلى الشعب سيقود حتما إلى إيقاظ فئة معتبرة منه، معتبرا أن "إيقاظ وعي مليون شخص من بين ثمانين مليونا أمر ممكن وسيقود إلى إحداث تغيير حقيقي وجوهري، لأن قوة الأمن الضخمة تستطيع قمع مئات الأفراد أما إذا تحول الأمر إلى الآلاف وعشرات الآلاف فسوف يتغير المشهد كلية".
 
الرئيس البديل
قنديل رأى أن البرادعي اقترب جدا من سيناريو الرئيس البديل (الفرنسية) 
واعتبر قنديل أن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اقترب جدا من سيناريو الرئيس البديل عندما رفض الترشح عبر السيناريو الرسمي القائم أو عبر الأحزاب القائمة وإعلانه استعداده التحرك مع الناس من أجل تغيير الدستور.
 
ووصف قنديل موقف البرادعي بأنه خطوة كبيرة تجعله يقترب من أن يكون "سعد زغلول" آخر في حياة المصريين، مشيرا إلى أن مصر بحاجة إلى هذا النموذج للرئيس البديل في مرحلة انتقالية يتم خلالها تهيئة المناخ لانتخابات نزيهة.
 
وارتأى المعارض المصري البارز في إجراء الانتخابات البرلمانية قبل الانتخابات الرئاسية فرصة هائلة حيث يمكن للسخط الشعبي المتولد عن التزوير المتوقع للانتخابات البرلمانية أن يجد مجرى يمشي فيه بدلا من أن يتبدد في الفراغ.
 
واعترف قنديل بأن حركة كفاية لم تتحول بعد إلى حركة جماهيرية وأنها ما زالت حركة نخبوية وإن كانت اقتربت من أن تكون حركة جماهيرية بالمعنى وليس بالتنظيم لأنها أصبحت معروفة للجميع كونها عممت فكرة انتقاد الرئيس وجعلته كالماء والهواء، كما أنها كسرت حاجز الخوف وألهبت مشاعر الملايين القابعين في سبات عميق.
 
لكن قنديل اعتبر كفاية بمثابة الشرارة الأولى الملهمة والداعية لفكرة الرئيس البديل وهذا هو دور الكتيبة المتقدمة التي تقود حركة التغيير قبل أن يحدث الانفجار الشعبي أو الانزلاق إلى حكم عسكري يدخل مصر إلى حلقات مفرغة من الهيمنة الأميركية والإسرائيلية على النظام الحاكم التابع لهما، وهو ما يستوجب تحرير البلاد من هذا النظام، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة