التقرير أثبت أن المياه الجوفية بغزة تعاني من تركيز عال في النيترات (الفرنسية)
 
أكد تقرير أممي تسلمته سلطة جودة البيئة الفلسطينية أن مصادر المياه الجوفية التي يعتمد عليها 1.5 مليون فلسطيني في الزراعة والشرب في قطاع غزة تواجه خطر الانهيار، مطالبا بإصلاح وترميم الخزان المائي في القطاع وإيجاد مصادر مياه بديلة.
 
وقال التقرير الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) إن هناك حاجة لما يزيد على 1.5 مليار دولار على مدى عشرين عاما لإعادة الخزان الجوفي إلى حالته السابقة، بما في ذلك بناء محطات تحلية المياه وذلك من أجل خفض الضغط على موارد المياه الجوفية.
 
ولفت التقرير إلى أن هناك ما يقدر بحوالي 17% من الأراضي المستغلة، بما في ذلك البساتين والبيوت الزجاجية التي تأثرت على نحو خطير.
 
وأكد أن هذا الانهيار في المياه الجوفية في القطاع ناجم بالأساس عن الاستخدام الجائر، في حين تفاقم التلوث إثر الحرب الإسرائيلية على القطاع قبل عام.
 
مستويات تلوث عالية
وأشار التقرير إلى أن مستويات الملوحة في معظم أجزاء قطاع غزة تعتبر فوق الحدود الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية والمحددة بـ250 مليغراما للتر الواحد، وأن طبيعة التربة في القطاع تساعد في أن تتسرب مياه المجاري ومياه الري بسهولة إلى خزان المياه الجوفية.

كما أوضح التقرير أن إجراء اختبارات في تسع آبار خاصة أظهر أن معظمها يعاني من تركيزات عالية في النيترات تتجاوز الحدود الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية (50 مليغراما للتر الواحد) كما أن واحدة من هذه الآبار تتجاوز فيها تركيزات النيترات 331 مليغراما للتر الواحد.
 
وأشار إلى أن معدلات التلوث وصلت لدرجة أن الأطفال الرضع في غزة يعانون من خطر التسمم بمادة النيترات التي يمكن أن تتسبب مستوياتها العالية في ظهور نوع من الأنيميا لدى الرضع تعرف "بظاهرة الرضيع الأزرق".
 
وأوصى التقرير باستخدام تدابير وطرق متطورة لمراقبة مصادر التلوث للخزان الجوفي، وبناء محطة أو محطتي معالجة مجاري جديدتين وحديثتين قادرتين على التعامل مع النيترات بحيث يمكن استخدام المياه المعالجة للأغراض الزراعية.
 
من جهته طالب نائب رئيس سلطة جودة البيئة جميل مطور المجتمع الدولي بكافة مؤسساته بالعمل السريع لمعالجة تلك الأوضاع وتأمين المبالغ اللازمة والتي قدرها التقرير الأممي بمئات الملايين من الدولارات لتخفيف ومعالجة الأضرار الناجمة عن الحرب الإسرائيلية.

المصدر : الألمانية,قدس برس