البريطاني بيتر مور تعرض للاختطاف من مبنى وزارة المالية ببغداد (الفرنسية)
قالت السلطات العراقية بعد يوم واحد من إطلاق سراح الرهينة البريطاني بيتر مور إنه سيتم إطلاق زعيم جماعة شيعية يعتقد أنها تقف وراء خطفه عام 2007، إذا لم تعثر على أية أدلة جنائية.

وقال المتحدث باسم الحكومة إن القوات الأميركية سلمت قيس الخزعلي زعيم جماعة "عصائب الحق" للسلطات العراقية تزامنا مع تسليم مور للسلطات البريطانية في بغداد بعد احتجازه طيلة عامين ونصف العام.

وأوضح علي الدباغ أن خزعلي سيمثل أمام قضاة عراقيين، وإذا وجدوا أدلة تدينه فسيصدرون الحكم عليه، لكن إذا لم يجدوا أية أدلة جنائية ضده فسيطلقون سراحه.

وتنفي الحكومتان العراقية والبريطانية بإصرار أي تبادل للأسرى مع "عصائب الحق". لكن جاسم السعيدي العضو البارز بهذه الجماعة يقول إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وعدهم بالفعل بأن الخزعلي سيطلق سراحه قريبا.

وقال السعيدي إنهم يعتقدون أنه سيتم إطلاق سراح الخزعلي الأيام القليلة القادمة طبقا لوعد رئيس الوزراء، وأضاف أنه يعتقد أنه لا توجد أدلة ضد الخزعلي.

الأميركيون سلموا قيس الخزعلي للسلطات العراقية تزامنا مع إطلاق مور (الفرنسية)
تورط إيراني؟
وأثارت الطريقة التي تمت بها عملية الخطف من داخل مبنى وزارة المالية الشديد التحصين عام 2007 والاشتباه بوجود صلات بين الشقيقين قيس وليث الخزعلي وبين إيران، إلى تواتر تكهنات بشأن ضلوع إيران في العملية.

ونقلت صحيفة غارديان البريطانية عن ضابط سابق بالحرس الثوري الإيراني قوله إن طهران دبرت عملية الخطف ونفذها فيلق القدس وهي وحدة متخصصة بالعمليات الخارجية.

لكن السلطات البريطانية قللت من شأن تقرير غارديان، وقالت إنها لا تملك دليلا دامغا على تورط إيراني مباشر في خطف مور وأربعة من حراسه.

ومن جانبها قللت إيران من شأن تقارير تتحدث عن تورطها بالعملية، وقالت إن تلك التقارير "لا أساس لها". ورجحت أن تكون نشرت على خلفية الغضب البريطاني من تعاطي طهران مع احتجاجات المعارضة.

كما نفى السعيدي تقارير إعلامية ذكرت أن مور كان محتجزا في إيران، وقال "هذا غير صحيح" وإنه لم يحتجز أبدا بإيران ويمكن سؤال الرهينة.

المصدر : وكالات