حسني مبارك وبنيامين نتنياهو تناولا إحياء عملية السلام بالشرق الأوسط (الأوروبية)

أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة. وعقب وصول نتنياهو تقدمت أحزاب مصرية معارضة ببلاغ للنائب العام تطالب فيه باعتقاله.
 
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن المحادثات تناولت جهود إحياء عملية السلام وسبل رفع الحصار على الفلسطينيين ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
 
وتأتي زيارة نتنياهو بعد قرار إسرائيل بناء مزيد من الوحدات الاستيطانية حول القدس. وقال مراسل الجزيرة سمير عمر إن مبارك كرر لرئيس الوزراء الإسرائيلي ضرورة وقف الاستيطان لدفع جهود التسوية.
 
وأشار المراسل إلى أن المباحثات تناولت أيضا الحصار المفروض على قطاع غزة وتطورات الموقف تجاه صفقة تبادل الأسري بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والعلاقة بين السلطة الفلسطينية وحماس.
 
طلب اعتقال
وعقب وصول نتنياهو إلى القاهرة، تقدمت مجموعة من أحزاب المعارضة المصرية تضم حركة كفاية وجماعة الإخوان المسلمين ببلاغ للنائب العام تطالب فيه باعتقاله.

عبد الحليم قنديل استنكر تأجيل التصرف بالبلاغ (الجزيرة-أرشيف)
وقال عبد الحليم قنديل نائب المنسق العام لحركة كفاية إن البلاغ يطلب اعتقال نتنياهو لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ثم أثناء الحصار المفروض على القطاع.
 
وأضاف للجزيرة أن تأجيل النائب العام التصرف في البلاغ يؤشر على أن الحكومة المصرية هي صاحبة القرار تنفيذيا وقضائيا وهو اختبار حقيقي لاستقلال القضاء الذي تردده الحكومة باستمرار.
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قال الأحد إنه سيجري محادثات مع مبارك بشأن سبل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
وأضاف أنه طلب الاجتماع مع مبارك بعد محادثات أجراها مع مدير المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان الأسبوع الماضي في إسرائيل، وقال نتنياهو "أعتزم مواصلة هذا الحوار المهم".
 
وتتزامن الزيارة التي تأتي في الذكرى السنوية الأولى للحرب الإسرائيلية على غزة مع مباشرة السلطات المصرية بناء جدار على طول الحدود مع القطاع.
 
كما تأتي في وقت ما زالت فيه قافلة "شريان الحياة" للتضامن مع غزة عالقة في ميناء العقبة الأردني بعد إصرار السلطات المصرية على دخولها من ميناء العريش على البحر المتوسط في حين ترغب القافلة الإنسانية الدخول من ميناء نويبع على البحر الأحمر.
 
وتتوسط مصر ومعها ألمانيا للتوصل لاتفاق بشأن تبادل السجناء بين إسرائيل وحركة حماس تفرج الحركة بمقتضاه عن الجندي الاسرائيلي الأسير جلعاد شاليط مقابل الإفراج عن نحو ألف سجين من جملة 11 ألف فلسطيني في السجون الإسرائيلية، ويدرس قادة حماس رد إسرائيل على الصفقة المقترحة.
 
وكانت المرة السابقة التي زار فيها نتنياهو مصر في مايو/أيار حين التقى مع مبارك في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر وتعهد بالسعي لاستئناف المحادثات مع الفلسطينيين.
 
والمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة منذ عام، وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنها لن تستأنف قبل أن توقف إسرائيل كل أعمال البناء الاستيطاني على الأراضي التي احتلت عام 1967.

المصدر : الجزيرة + وكالات