تدريبات لجنود فرنسيين قبالة ساحل جيبوتي ضمن جهود لمكافحة القرصنة (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤولون بحريون إن قراصنة صوماليين خطفوا ناقلة مواد كيمياوية وسفينة شحن في استمرار للمخاطر التي تواجهها الملاحة في واحدة من أكثر الطرق التجارية البحرية ازدحاما في العالم.
 
وأوضح المسؤولون أن القراصنة خطفوا الاثنين ناقلة المواد الكيمياوية البريطانية سانت جيمس بارك في خليج عدن، إضافة لسفينة شحن مسجلة في بنما تحمل اسم نافيوس أبولون ليصل عدد السفن التي يحتجزونها إلى أكثر من عشرة.
 
وقال مسؤول في شركة نافيوس شيب مانجمينت التي تقوم بتشغيل السفينة نافيوس أبولون إن السفينة خطفت على بعد 1280 كيلومترا قبالة ساحل الصومال شمالي سيشل، وذكر المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته أنه لا يوجد اتصال بالسفينة منذ ذلك الحين.
 
فدية وإفراج
وفي نفس اليوم أفرج القراصنة عن سفينة الحاويات السنغافورية كوتا واجار قائلين إنهم تلقوا فدية بأربعة ملايين دولار لقاء الإفراج عن السفينة التي اختطفوها في أكتوبر/تشرين الأول في المحيط الهندي قرب أرخبيل سيشل.
 
وتعم الفوضى الصومال الذي يعيش دون حكومة مركزية منذ 1991 وازدهرت عصابات القرصنة التي تعمل من ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي على مدى السنوات القليلة الماضية.
 

"
اقرأ أيضا:

-الصومال رحلة التاريخ وحقائق الجغرافية البشرية

-الصومال صراع على حطام دولة

"

ويقول مكتب الملاحة الدولية إن هجمات القراصنة في شتى أنحاء العالم زادت بحدة خلال العام الجاري ويقف تزايد نشاط وعدد القراصنة الصوماليين خلف هذه الزيادة.
 
ومنذ بداية العام حتى 20 أكتوبر تشرين/الأول وقع 324 هجوما في شتى أنحاء العالم كان القراصنة الصوماليون مسؤولين عن 174 هجوما منها بزيادة عن 194 حادثا في نفس الفترة من عام 2008 ومن بين 37 سفينة تم خطفها تعود مسؤولية خطف 35 سفينة للقراصنة الصوماليين واحتجاز 587 من أفراد طواقمها رهائن.
 
جهود قاصرة
وتعهدت حكومة الصومال المدعومة من الغرب بمكافحة القرصنة لكنها لا تسيطر على أكثر من بضعة مبان في العاصمة مقديشو وتجذب الفدى الضخمة المستثمرين في القرصنة من داخل الصومال وخارجه.
 
ويقول محللون إنه لا يوجد أمل كبير في القضاء على القرصنة ما لم يعود النظام والاستقرار للصومال، وهو احتمال غير مرجح حيث تسيطر الجماعات المسلحة على جانب كبير من البلاد كما أن القراصنة متحصنون في إقطاعياتهم.
 
وهناك بحريات أجنبية تنتشر في خليج عدن وتقوم بتنظيم قوافل كما تراقب ممرات السفن في الأماكن المعرضة للأخطار.
 
وللاتحاد الأوروبي قوة يبلغ عدد سفنها سبعة الآن هي من بين من له سفن حربية في خليج عدن، غير أن القوة تعاني من اتساع رقعة المياه التي تشمل المحيط الهندي مما يجعل السفن عرضة للخطر.

المصدر : وكالات