تسود حالة من الترقب في مدينة العقبة جنوبي الأردن بانتظار سماح الحكومة المصرية لقافلة شريان الحياة 3 العبور إلى أراضيها لمتابعة سيرها نحو قطاع غزة المحاصر وسط حديث عن وساطات تركية وماليزية لإنهاء الأزمة.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في الأردن ياسر أبو هلالة في اتصال من العقبة إن المنظمين للقافلة والشركة الناقلة لم يتلقوا أي رد من طرف الحكومة المصرية بعد لقاء المنظمين مع القنصل المصري في العقبة أمس.
 
وأشار مدير مكتب الجزيرة إلى أن الاتصالات مستمرة لتأمين مرور القافلة،  حيث دخل على الخط وساطة تركية يقودها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي أوفد مبعوثا من طرفه إلى عمان للقاء القنصل المصري، إضافة إلى وساطة ماليزية برئاسة رئيس الوزراء السابق محاضر محمد، لكن لم تسفر تلك الوساطات حتى الآن عن أي تقدم.
 
ويسود انطباع بالتفاؤل –وفق مدير مكتب الجزيرة- في صفوف القافلة بموافقة مصر على إنزال القافلة في نويبع ومن ثم الذهاب برا إلى العريش، لكن الرد ربما يتأخر بسبب أن اليوم الجمعة عطلة رسمية.
 
محمد صوالحة: أكدنا للقنصل المصري احترامنا للمعايير الرسمية  (الجزيرة نت)
انتظار الرد
ونقل مراسل الجزيرة نت في عمان محمد النجار عن قياديين في قافلة شريان الحياة 3 قولهم إنهم بانتظار سماح الحكومة المصرية على لسان قنصلها في مدينة العقبة الأردنية لمتابعة سير القافلة نحو غزة.
 
وأبلغ محمد صوالحة نائب رئيس اللجنة الدولية لرفع الحصار عن قطاع غزة الجزيرة نت أن القنصل المصري أبلغ مسؤولي القافلة بأن معايير الحكومة المصرية تقتصر على استقبال القوافل والمساعدات الموجهة لقطاع غزة في ميناء العريش.
 
وتابع "أكدنا للقنصل المصري احترامنا للمعايير الرسمية واقترحنا عليه التوجه لنويبع ثم إلى ميناء العريش".
 
وأضاف صوالحة "القنصل المصري قال إنه لا يوجد لديه رد على هذا المقترح وإنه سيعود لحكومته ومن ثم سيرد عليهم في وقت لم يحدده".
 
وكان مقررا أن تغادر القافلة ميناء العقبة فجر الجمعة في اتجاه مصر وأن تتابع خط سيرها لتصل إلى قطاع غزة الأحد المقبل الذي يتزامن مع الذكرى الأولى للعدوان الإسرائيلي على القطاع.
 
وعلمت الجزيرة نت أن لقاء قيادة القافلة بالقنصل المصري كان "متوترا" حيث اتهم المسؤول المصري قيادة القافلة بالسعي لابتزاز مصر و"لي ذراعها" وهو ما نفاه المجتمعون معه من الطرف الآخر جملة وتفصيلا.
 
وقال مصدر حضر الاجتماع إن الحاضرين أكدوا أنهم لا يسعون بأي شكل لإحراج مصر، وأن وجهتهم فقط هي نحو قطاع غزة وأنهم يأملون من الحكومة المصرية تسهيل مهمتهم.
 
مصر تصر على دخول القافلة إلى العريش أولا (الجزيرة نت-أرشيف)
الآلية المتبعة
وردا على ذلك وصف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية تصريحات أدلى بها أحد مسؤولي القافلة بشأن عدم وجود رد من الحكومة المصرية بشأن السماح لها بالعبور إلى غزة بأنه كلام غير صادق ويجافي الحقيقة.
 
وأضاف المتحدث في بيان أن مصر تسمح للقافلة بالدخول إلى غزة وفقا للآلية المتبعة، وهو ما يعني وجوب تفريغ المساعدات في ميناء العريش وليس في أي ميناء آخر على هوى المنظمين.
 
ويثير رفض مصر دخول القافلة إلا عبر ميناء العريش تساؤلات لدى مسؤولين عن القافلة خاصة أنه لا يوجد خط بحري بين العقبة وميناء العريش، إضافة لعدم وجود عبارات قادرة على حمل القافلة وما تحويه من مركبات ومساعدات لمسافة طويلة.
 
إضافة لما سبق قالت مصادر تنسق سير القافلة إن أحد المعيقات لانتقال القافلة من ميناء نويبع أو العقبة إلى العريش هو أنها ستكون مضطرة للإبحار في قناة السويس التي لا يسمح نقل المسافرين عبرها.
 
إصرار
وكان رئيس قافلة شريان الحياة النائب البريطاني جورج غالاوي، قال أمس إن أجهزة الأمن المصرية أبلغت مالك العبارة التي ستنقل القافلة إلى ميناء نويبع المصري رفضها دخول القافلة إلى الميناء.
 
كما أكد غالاوي أن القافلة مصرة على الوصول لغزة "مهما كلف الثمن"، وقال إن قيادة القافلة تتوفر على بدائل سيكشف عنها "في أي نقطة تتوقف فيها القافلة".

المصدر : الجزيرة