مظاهرة لعرب الداخل الفلسطيني تندد بالعدوان الإسرائيلي على غزة (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد محسن وتد-الناصرة
 
صعّد فلسطينيو 48 في الذكرى الأولى للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة من خطواتهم لكسر الحصار على غزة، حيث سيتم الأسبوع القادم تنظيم اعتصام جماهيري احتجاجي بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني.
 
مجازر الاحتلال في غزة، والحصار المتواصل جسدا وحدة الفلسطينيين في الداخل، رغم الاختلاف في المواقف فالطاقم التحضيري للاعتصام يجمع في طياته مختلف أطياف الأحزاب والحركات السياسية التي باشرت بتنفيذ برنامجها الوحدوي للتعبئة الشعبية.
 
يقول رئيس لجنة المتابعة العليا محمد زيدان للجزيرة نت "نشعر بألم كبير تجاه ما يحدث لشعبنا في غزة، وكجزء من الشعب الفلسطيني يحتم علينا الواجب أن نكون المبادرين لمثل هذه النشاطات".
 
  زيدان: نشعر بألم كبير تجاه ما يحدث لإخواننا في غزة (الجزيرة نت)
طاقم تحضيري
وأضاف زيدان "شكلنا طاقما تحضيريا يضم مختلف الأحزاب والحركات، والذي انطلق بفعالياته الميدانية لتجنيد أوسع مشاركة شعبية من الداخل، فهناك توافق وتنسيق تتجلى فيه الوحدة الحزبية والحركية الأمر الذي يدل على مسؤوليتنا الوطنية تجاه قضية شعبنا الفلسطيني".
 
وتأتي هذه النشاطات في الداخل الفلسطيني تزامنا مع المسيرة الدولية لكسر الحصار على غزة، عبر تنظيم اعتصام جماهيري احتجاجي على معبر بيت حانون ظهر الخميس القادم.
 
  زحالقة: ممارسات إسرائيل ضدنا تحفزنا على مزيد النضال من أجل غزة (الجزيرة نت)
مسيرة وحدوية
بدوره، قال عضو الكنيست جمال زحالقة "نقوم مع مختلف الأحزاب والحركات بتجنيد واسع للمشاركة في المسيرة الوحدوية إذ نؤكد أن الحرب على غزة لم تنته وما زالت مستمرة بالحصار والعدوان، وكل ذلك على مرأى ومسمع المجتمع الدولي".
 
وأضاف زحالقة في تصريح للجزيرة نت "نحن موحدون في مطلب فك الحصار ومن العار أن لا تكون هناك وحدة فلسطينية تترجم إلى عمل لفك الحصار عن مليون ونصف المليون فلسطيني حشروا في سجن غزة".
 
وأشار زحالقة إلى أن الجماهير والقيادات في الداخل الفلسطيني وبسبب مواقفها ودعمها لغزة، يتعرضون لتحريض أرعن من قبل أحزاب اليمين في إسرائيل، مؤكدا أن هذه الممارسات القمعية تحفز فلسطينيي 48 على المزيد من العمل والنضال من أجل غزة.
 
وعقد الطاقم التحضيري اجتماعا تلخيصيا للاستعدادات لإنجاح المسيرة وشارك فيه معظم ممثلي الأحزاب والحركات السياسية وعدد من الهيئات والمؤسسات والجمعيات الفاعلة وبحثوا في مجمل جوانب الاستعداد الشعبي والتنظيمي والإعلامي للاعتصام قبالة غزة.
 
 بركة: أربعة محاور للتصدي للاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة نت-أرشيف)
أربعة محاور
من ناحيته، قال عضو الكنيست محمد بركة إن "الدم الفلسطيني ليس موضوع اجتهاد أو خلاف فهناك أربعة محاور للتصدي للاحتلال، وهي المعركة لفك حصار غزة، والاستيطان والقدس وما تتعرض له من تهويد وجدار الفصل العنصري، فبكل فخر لنا دور في هذه المحاور".
 
وأضاف بركة للجزيرة نت "هذه القضايا خارج أي خلاف سياسي بين الأحزاب والحركات، وكنا نتمنى أن يتمتع الموقف في العالم العربي بالحد الأدنى لضرورة صد الاحتلال".
 
وأشار بركة إلى أن المطلب الأساس هو فتح المعابر وإعادة التواصل السياسي  والقيادي والاجتماعي والجغرافي بين غزة والضفة ليتسنى إعادة وحدة الشعب الفلسطيني.
 
ويحمل هذا الاعتصام رسائل سياسية ومواقف تجاه المؤسسة الإسرائيلية من ناحية، وتجاه الشعب الفلسطيني وضرورة إعادة بناء وتنظيم وتعزيز وحدته الوطنية الحقيقية.
 
 صرصور: نرفض ممارسات إسرائيل وبعض الممارسات العربية ضد أهل غزة (الجزيرة نت)
صرخة عالية

من جهته قال عضو الكنيست الشيخ إبراهيم صرصور: "نحن كأقلية قومية وكجزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، لنا خصوصية نقوم باستثمارها بشكل فعال دعما لأهلنا في غزة ونرفض السياسات التي تمارسها إسرائيل ضد القطاع وكذلك ممارسات بعض الدول العربية وعلى رأسها مصر تجاه هذه القضية الإنسانية".
 
وأكد الشيخ صرصور في حديث للجزيرة نت "اعتصامنا هذا لن يفك الحصار ولن ينهي المعاناة بشكل فوري، لكنه بكل المعايير يبعث صرخة عالية لكل من لا يريد أن يسمع في هذا العالم الأصم".
 
وأضاف "شعبنا في غزة تمارس ضده أبشع الجرائم لأنه مارس حقه باختيار قيادته والتي يمكن أن تأخذ به إلى بر الأمان".
 
وأشار إلى أن الاعتصام هو بداية لتجديد وتكثيف الخطوات النضالية والشعبية في الداخل الفلسطيني، لنصرة غزة وفق برنامج وحدوي يشمل الإغاثة الطبية، والغذائية والإنسانية، مؤكدا أن النشاط لن يتوقف حتى رفع الحصار عن القطاع وإعادته لشريان الحياة.

المصدر : الجزيرة