حماس تطالب بالإفراج عن ألف أسير فلسطيني وعربي (الفرنسية-أرشيف)

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تسلمها عبر الوسيط الألماني في صفقة تبادل الأسرى أرنست أورلاو رد الحكومة الإسرائيلية وأنه تجرى دراسته لبلورة موقف منه.
 
وذكر مسؤولون في الحركة بقطاع غزة أن وفدا قياديا سيتوجه اليوم إلى دمشق للتشاور مع قادة الحركة هناك حول الرد الإسرائيلي.
 
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في تصريح صحفي إن الحركة ستدرس الرد الإسرائيلي في أوساطها القيادية المختلفة، وحين بلورة موقفها سيتم تسليمه إلى الوسيط الألماني.
 
ولم يقدم برهوم أية تفاصيل عن طبيعة الرد الإسرائيلي.
 
ونقلت رويترز عن مسؤول من حماس رفض الكشف عن هويته قوله إن الأمر قد يستغرق بضعة أيام لوضع رد سيسلم بعد ذلك إلى الوسيط الألماني.
 
وأضاف المصدر " يسافر وفد من الجماعة في غزة إلى سوريا لإجراء مناقشة مستفيضة".
 
وكان عضو المكتب السياسي للحركة محمود الزهار قال في تصريح صحفي إن تل أبيب تعلم جديا بأن الحركة قدمت "آخر ما عندها من مرونة" في سبيل إنجاز الصفقة، وإنها لن تقدم على أي تعديلات في مطالبها مما يضع الكرة في الملعب الإسرائيلي.
 
الزهار أكد أن حماس لن تعدل مطالبها
(الجزيرة نت-أرشيف)
مهلة
ومن جهتها ذكرت تقارير صحفية إسرائيلية أن الوسيط الألماني أمهل الطرفين ثلاثة أسابيع لإتمام الصفقة، لأن حكومة بلاده تعتزم تعيينه في منصب جديد.
 
وفي سياق متصل أفادت تقارير إعلامية أن إسرائيل اشترطت في ردها الذي سلمه الوسيط الألماني لحركة حماس أمس إبعاد نحو مائة أسير من الذين ستطلق سراحهم، إلى خارج الأراضي الفلسطينية.
 
وتطالب حماس بالإفراج عن نحو ألف أسير فلسطيني وعربي مقابل تسليم الجندي جلعاد شاليط المحتجز في غزة منذ ثلاث سنوات، بينهم 450 أسيرا من كبار الأسرى الفلسطينيين الذين تتهمهم إسرائيل بقتل عشرات الإسرائيليين، وعربا من الجولان ومصر وأسير سعودي.
 
وتفرض إسرائيل سرية تامة على ما قد توافق عليه من مطالب حماس مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير في قطاع غزة.
 
طلب مصري
وفي سياق متصل، أبلغت المصادر الفلسطينية الجزيرة نت أن وزير المخابرات المصرية عمر سليمان طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم الاستجابة لطلب قدمته حركة حماس للإفراج عن أسرى مصريين ضمن صفقة شاليط.
 
شاليط ما زال أسيرا لدى المقاومة منذ عام 2006 (الفرنسية-أرشيف)
وقالت المصادر من رام الله إن سليمان أبلغ الرئاسة الفلسطينية بعدم قبول مصر الإفراج عن أسرى مصريين في صفقة حركة حماس، وأنه أبلغ الإسرائيليين بذلك وتلقى وعودا إيجابية لجهة عدم إطلاق سراحهم.
 
وكانت مصادر إعلامية تحدثت في وقت سابق عن إجراءات أمنية غير مسبوقة للسلطات المصرية عند معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة يعتقد بأن لها علاقة بصفقة الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.
 
عار
ومن جهة أخرى اعتبرت حماس تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتصدي لأي انتفاضة فلسطينية جديدة بأنه "عار ويثير الاستغراب".
 
وقال برهوم في بيان صحفي إن تصريحات عباس "دليل على نهجه المعادي للمقاومة ومحاربته لحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الذي كفلته كافة الشرائع والقوانين".
 
وكان عباس أكد في مقابلةٍ له مع صحيفة وول ستريت الأميركية في عددها الصادر الثلاثاء أنه لن تكون هناك انتفاضة فلسطينية جديدة ما دام في السلطة لكنه لا يضمن ذلك بعد تنحيه.

المصدر : الجزيرة + وكالات