إيران تستولي على بئرين بحقل الفكة
آخر تحديث: 2009/12/24 الساعة 15:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/24 الساعة 15:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/8 هـ

إيران تستولي على بئرين بحقل الفكة

بئران نفطيتان في حقل الفكة شرقي مدينة العمارة (رويترز-أرشيف)

اتهمت مصادر عراقية إيران بالسعي للسيطرة على آبار جديدة في حقل الفكة بشرق العراق بالقرب من الحدود بعد استيلائها على بئرين أخريين وسط أنباء عن قيام العشائر العراقية بتشكيل فرقة مسلحة لمواجهة القوات الإيرانية في منطقة الآبار النفطية.

فقد نقلت جريدة تايمز البريطانية عن رئيس مجلس أعيان محافظة ميسان العراقية الشيخ عبد الكريم المحمداوي قوله إن القوات الإيرانية استولت الثلاثاء على البئرين 11 و13 من حقل الفكة شمال البئر الرابعة التي استولت عليها قوات إيرانية قبل أيام ثم تراجعت عنها دون الانسحاب إلى داخل أراضيها.

وأضاف المحمداوي أن المنطقة تضم ثلاثة وعشرين بئرا وأن القوات الإيرانية تحاول السيطرة عليها مع استمرار الصمت الحكومي بشأن الموضوع.

الكادر الهندسي
وفي تصريح للجزيرة الخميس، قال المحمداوي إن منطقة الآبار المشار إليها تعتبر ساقطة عسكريا حيث لا يمكن لأي شخص الوصول إليها ومن يحاول ذلك تطلق عليه النار، بالإضافة إلى أنه لا يمكن للقوات العراقية أو الكادر الهندسي الوصول إلى البئر الرابعة.

أحد الفنيين العاملين في حقل الفكة النفطي (رويترز-أرشيف)
واتهم المتحدث الحكومة العراقية بالتعتيم على قيام القوات الإيرانية بأسر الكادر الهندسي في البئر رقم 4 من حقل الفكة النفطي وإعادته بعد خمسة أيام، لافتا إلى أنه سبق للقوات الإيرانية في الثالث والعشرين من يونيو/حزيران الماضي التقدم نحو البئر المذكورة قبل أن تنسحب منه نتيجة لضغوط دبلوماسية.

وكان عضو البرلمان العراقي ظافر العاني قد أكد في تصريح سابق أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أقر في جلسة سرية للبرلمان بأن القوات الإيرانية لا تزال تسيطر على البئر الرابعة في حقل الفكة خلافا لما ذكر من انسحابها منه.

قوات شعبية
وفي سياق متصل، ذكرت جريدة تايمز البريطانية أن استيلاء القوات الإيرانية على بئر الفكة العراقية الرابعة أثار ردودا شعبية غاضبة إزاء ما اعتبره الكثيرون صمتًا من حكومة نوري المالكي حيال التصرفات الإيرانية.

وردا على ذلك، أعلن مجلس عشائري بجنوب العراق تشكيل فرقة مسلحة من أبناء القبائل لمواجهة القوات الإيرانية المتمركزة في المنشأة النفطية الواقعة شرقي مدينة العمارة التابعة إداريا لمحافظة ميسان.

ونسبت الصحيفة البريطانية إلى الأمين العام لـ"مجلس البناء والتحرير" في المنطقة الشيخ محمد الزيداوي قوله إنه سيتم تشكيل قوات شعبية من أبناء 126 عشيرة عراقية في المنطقة بهدف مواجهة الإيرانيين وتحرير البئر النفطية العراقية من أيديهم.

"
اقرأ أيضا:

 شط العرب التكوين الجيولوجي والنزاع القانوني
"

كما قال نائب رئيس مجلس محافظة نينوى دلدار زيباري إن المجلس بصدد اتخاذ خطوة رسمية من شأنها حث بغداد على اتخاذ خطوة أكثر حزما إزاء الاختراقات.

بيد أن السفير الإيراني في العراق حسن كاظمي اتهم القوات العراقية بالمسؤولية عن إثارة الأزمة الحالية لأنها زحفت باتجاه منطقة الفكة على حد تعبيره.

وانطلقت شرارة الأزمة بين الدولتين الجارتين إثر قيام قوات إيرانية يوم الجمعة الماضي بالاستيلاء على البئر النفطية الرابعة في حقل الفكة عند الحدود الجنوبية للعراق ورفع العلم الإيراني فوق المنشأة النفطية "المتنازع عليها" منذ انتهاء الحرب بين البلدين عام 1988.

المصدر : الجزيرة,تايمز