رفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان بشدة إقرار البرلمان لقانون الاستفتاء على تقرير المصير, ووصفته بالخرق الخطير.
 
وقال ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة في حديث للجزيرة إن المؤتمر الوطني الحاكم أجاز القانون الانتخابي دون ممثلين لشعب جنوب السودان. واتهم عرمان المؤتمر الوطني بمحاولة إقصائهم من الحكومة والانفراد بالحكم.
 
بالمقابل قال رئيس البرلمان وعضو حزب المؤتمر الوطني الحاكم أحمد إبراهيم الطاهر إنه "أخيرا وبعد رحلة طويلة تمت الموافقة على القانون".
 
أما رئيس لجنة التشريع في مجلس الولايات إسماعيل حاج موسى فقال للجزيرة إن انسحاب نواب الجنوب من جلسة التصويت لم يكن مسوغا, مضيفا أن البرلمان لجأ للتصويت بعد عدم التوافق مع نواب الجنوب والوصول إلى ما وصفه بطريق مسدود.
 
إقرار
وجاءت تلك التصريحات بعد إقرار البرلمان قانون الاستفتاء على تقرير المصير في جلسة انسحب منها نواب كتلة الحركة الشعبية من الجلسة احتجاجا على المادة 27 من القانون التي تجيز للجنوبيين المقيمين في الشمال قبل عام 1956 التصويت في الشمال، وهو ما ترفضه الحركة.
 
ويمنح القانون الجديد مواطني جنوب البلاد حق التصويت على انفصاله عن السودان أو بقائه ضمنه. وحسب ذلك القانون فإن احتمال الانفصال مشروط بتصويت بنسبة 50%+1 على ذلك الخيار، وبأن تزيد نسبة المشاركين في التصويت عن 60%.
 
وقبل عرضه على البرلمان حظي قانون الاستفتاء حول مصير الجنوب باتفاق داخل مجلس الوزراء.
 
ويمثل إقرار القانون اليوم نهاية لأشهر من الخلاف بين خصمي الحرب
الأهلية السابقة وشريكي الحكم الحالي (الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني) حول بنوده.
 
يشار إلى أنه في إطار اتفاق السلام الذي أبرم عام 2005 وأنهى حربا أهلية استمرت عقدين بين الشمال والجنوب, ضمن جنوب السودان إجراء استفتاء على الاستقلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات