قلق وترقب لعائلات الأسرى
آخر تحديث: 2009/12/22 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/22 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/6 هـ

قلق وترقب لعائلات الأسرى

عائلات الأسرى الفلسطينيين في ترقب لما ستؤول إليه صفقة التبادل (رويترز-أرشيف)
 
أعرب عدد من الأسرى الفلسطينيين عن قلقهم إزاء أنباء تحدثت عن قرب التوصل لاتفاق بشأن صفقة الأسرى, في وقت طالب فيه عميد الأسرى العرب في سجون الاحتلال بعدم التخلي عن أي شرط أو بنود قدمها المفاوضون الفلسطينيون.
 
وقال أحد الأسرى "إننا نعيش أقسى لحظات حياتنا في السجون لقلقنا على مصيرنا بعد الصفقة ونخشى على ذوينا من الناحية الصحية والنفسية لمشاركتهم همومنا وخوفهم على مستقبلنا".
 
كما أكد أحد الأسرى القدامى لمركز الأسرى للدراسات من سجن نفحة حيث أمضى بالمعتقلات 24 عاما متتالية "لم يمر علي وعلى أبنائي أيام أصعب من هذه الأيام, وتحمل الأبناء بعدي منذ طفولتهم, ومنهم من له أبناء بعمر أحدهم يوم اعتقالي".
 
وأعرب عن أمنيته أن ينتهي هذا الملف على خير ولصالح كل الأسرى وخاصة ممن أمضوا فترات طويلة في السجون".
 
بدوره أبدى الأسير فؤاد الرازم عميد الأسرى المقدسيين والمحكوم عليه مدى الحياة منذ عام 1981 عبر رسالة بعثها لمركز الأسرى، خشيته من تجاوز أسرى القدس وأسرى أراضي 48.
 
وأشار الرازم إلى أن الاحتلال نجح عبر سنوات طويلة في استبعادهم, مؤكدا أن أسرى القدس والداخل يعقدون آمالا كبيرة على هذه الصفقة وخاصة أن أسرى لهم عشرات السنين من القدس والداخل لم تطلهم عملية تبادل عام 1985 ولا إفراجات السلام منذ اتفاقية أوسلو.
 
عميد الأسرى العرب صدقي المقت (الجزيرة نت)
لا تتعجلوا الصفقة
أما عميد الأسرى العرب بسجون الاحتلال من الجولان المحتل فدعا فصائل المقاومة الآسرة للجندي جلعاد شاليط بعدم الاستجابة للضغوط الإسرائيلية الهادفة لتهبيط معنويات الأسرى من خلال استعمال عنصر الوقت.
 
وقال صدقي سليمان المقت في تصريح خاص لمراسل الجزيرة نت في نابلس عاطف دغلس "حتى لو رأيتم الأسرى يعلقون على أعمدة المشانق فلا تتعجلوا بالصفقة بل أعطوها وقتها وحقها الكامل".
 
وشدد المقت -الذي دخل عامه الـ26 بالأسر ويقبع في سجن جلبوع الإسرائيلي- على ضرورة أن تشمل الصفقة جميع الأسرى بسجون الاحتلال وعدم القبول بمبدأ التجزئة وخاصة بين أسرى الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 وأسرى الجولان وأسرى القدس باعتبارهم أسرى قضية واحدة ومعتقلين بسجون الاحتلال.
 
جثمان شهيد 
من جانبها طالبت عائلة فراونة الفصائل الآسرة باستعادة جثمان شهيدها محمد عزمي فراونة المحتجز لدى الاحتلال منذ مشاركته في عملية "الوهم المتبدد" التي أسر خلالها شاليط في يونيو/ حزيران 2006.
 
وقالت العائلة إن الشهيد محمد ينتمي إلى "جيش الإسلام" وشارك بفعالية في عملية أسر الجندي الإسرائيلي, مشيرة إلى أنه أصيب خلال العملية وكان بإمكانه الانسحاب, غير أنه رفض وفضل الاستمرار بالمقاومة وفقا لما كان مخططا له, ولحماية إخوانه المقاومين وتغطية انسحابهم ومعهم شاليط حتى نال الشهادة.
 
وأضافت أن سلطات الاحتلال رفضت تسليم جثمان الشهيد وقررت احتجازه, مشترطة لذلك استعادة شاليط.
 
أصعب اللحظات 
وفي تعليقه على تلك التصريحات والمطالبات، قال مدير مركز الأسرى للدراسات أن أولئك الأسرى وذويهم وخاصة القدامى وذوي المحكوميات العالية وأسرى القدس والـ48 يعيشون بهذه الآونة أصعب اللحظات من الانتظار والترقب والأمل بالإفراج.
 
وأضاف رأفت حمدونة أن سماع الأسرى أنباء متضاربة عن أخبار الصفقة "يولد لديهم مشاعر مختلطة من التفاؤل والتشاؤم والكثير من التساؤلات والقلق".
المصدر : الجزيرة