رئيس الوزراء الإسرائيلي كثف لقاءاته لحسم تبادل الأسرى مع حماس (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعا للمجلس الوزاري المصغر اليوم يتوقع أن يكون حاسما في تحديد موقف إسرائيل من صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس الفلسطينية، في حين يواصل مدير المخابرات المصرية عمر سليمان لقاءاته في إسرائيل لبحث الصفقة إضافة إلى عملية السلام.

وأكد المراسل وليد العمري أن الصفقة تبدو في مفترق طرق وأن حسمها من الجانب الإسرائيلي قد يكون قريبا سواء بانحياز نتنياهو إلى جانب المؤيدين لها وبالتالي إنجازها أو وقوفه في صف المعارضين وهو ما سيعني تأجيلها إلى وقت لاحق.

وأوضح المراسل أن اجتماعات الهيئة الوزارية السباعية أمس أوضحت أن ثلاثة وزراء يتقدمهم وزير الدفاع إيهود باراك يؤيدون الصفقة، وأن ثلاثة وزراء آخرين يتقدمهم وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يعارضونها، في حين لم يفصح نتنياهو عن موقفه.

وعن موقف الشارع الإسرائيلي، أشار مراسل الجزيرة إلى أن استطلاعات الرأي أوضحت أن 70% من الإسرائيليين يؤيدون الصفقة، مقابل 30% يعارضونها ويخشون أن تكون سابقة تمثل لإسرائيل ما هو أسوأ من بقاء جنديها جلعاد شاليط أسيرا في غزة.

وقد واصل ناعوم شاليط والد الجندي ضغوطه من أجل الموافقة على الصفقة التي تضمن إطلاق ابنه، حيث التقى مع نتنياهو كما التقت زوجته بزوجة نتنياهو.

عمر سليمان (يمين) مع شمعون بيريز (الجزيرة)
جهود مكثفة
وكانت مصادر إسرائيلية قد تحدثت عن دور يقوم به مدير المخابرات المصرية لإتمام صفقة تبادل الأسرى، بعد أنباء عن تهديد الوسيط الألماني في الصفقة بالانسحاب إذا لم يتم حسمها قريبا.

وعقد سليمان الذي توسط في المفاوضات بين إسرائيل وحماس قبل انضمام الوسيط الألماني، لقاءات مع نتنياهو وباراك كما التقى مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بحضور رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء عاموس يدلين.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن النقاش في إسرائيل يجري حاليا حول مصير عدد من كبار الأسرى الفلسطينيين بعد الإفراج عنهم وهل يسمح بعودتهم إلى مساقط رؤوسهم بالضفة الغربية أو ينفون إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس أو حتى إلى خارج فلسطين.

يذكر أن الصفقة تتضمن الإفراج عن شاليط المحتجز في غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات مقابل نحو ألف من الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل، الذين يصل عددهم قرابة 11 ألف أسير.

وتقول وكالة رويترز إن إتمام الصفقة سيكون أول إشارة واضحة على ذوبان الجليد بين إسرائيل وحماس منذ بدأت إسرائيل في 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي حربا على غزة أسفرت عن مقتل 1400 فلسطيني على الأقل و13 إسرائيليا.

نتنياهو وعباس
على صعيد آخر، طالب وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر، مدير المخابرات المصرية بالعمل على تنظيم لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وذلك من أجل إعادة إطلاق المفاوضات السياسية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن بن إليعازر أدلى بهذه التصريحات خلال لقائه أمس مع سليمان الذي التقى كذلك مع ليبرمان وباراك الذي قال إن مصر تلعب دورا محوريا في المنطقة وعبر عن أمله في أن تتمخض زيارة سليمان عن استئناف عملية التفاوض مع الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات