دمشق: لقاء الأسد والحريري بنّاء
آخر تحديث: 2009/12/20 الساعة 07:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/20 الساعة 07:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/4 هـ

دمشق: لقاء الأسد والحريري بنّاء

 
التقى الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري خلال زيارته الرسمية التي تستغرق يومين. وهذه الزيارة هي الأولى لرئيس الحكومة اللبنانية منذ اغتيال والده رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005 وبعد سنوات من الاتهامات لسوريا بشأن حادثة الاغتيال.
 
ووصفت المستشارة السياسية والإعلامية للرئاسة السورية بثينة شعبان لقاء الأسد والحريري الذي استمر ثلاث ساعات بأنه كان "صريحا وإيجابيا ووديا، وتم التركيز في الحوار على العلاقات المستقبلية بين البلدين وتفعيل المؤسسات".
 
وأضافت شعبان أن اللقاء "كسر الجليد بين الطرفين, واستقبال الحريري في قصر تشرين وإقامته في قصر الشعب هما كسر للبروتوكول والرئيس الحريري دعي كرئيس وزراء للإقامة في هذا القصر, وحل ضيفا على الرئيس الأسد، وفي هذا تعبير عن حرارة ومودة خاصة".
 

وأوضحت أن الحوار بين الرجلين كان "بنّاء والجو كان وديا وتمت مناقشة جميع المواضيع بشفافية".


وكان بيان رئاسي سوري ذكر أن دمشق وبيروت تتطلعان لفتح صفحة جديدة بين البلدين وإلى إقامة علاقات حقيقية وإستراتيجية بينهما، وذكر البيان أن الأسد والحريري استعرضا كيفية "تجاوز الآثار السلبية التي شابت العلاقات خلال مرحلة معينة".

 
أول لقاء بين الأسد والحريري استغرق ثلاث ساعات (الفرنسية)
تعارف شخصي
بدوره قال مراسل الجزيرة في دمشق أن زيارة الحريري تأتي للتعارف الشخصي وتأسيس العلاقات والسعي لحل الملفات العالقة بين البلدين.
 
وأضاف المراسل أن الحريري سيلتقي نظيره السوري ناجي العطري الأحد وربما يلتقي الرئيس السوري مجددا.
 
وكان مكتب رئاسة الوزراء اللبنانية ذكر في وقت سابق أن الحريري سيبحث مع الرئيس السوري تطوير العلاقات بين البلدين، كما سيقدم التعازي للأسد بوفاة شقيقه مجد.

وتأتي الزيارة عقب زيارة قام بها إلى دمشق أمس الرئيس اللبناني ميشال سليمان حيث قدم التعازي للأسد، وبحث معه آخر التطورات السياسية ونتائج زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة.
 
الزيارة الأولى
وتعد هذه الزيارة الأولى لرئيس الوزراء اللبناني الجديد إلى سوريا ويتطلع من خلالها إلى تجاوز ما يقرب من خمس سنوات من العداء بين دمشق والائتلاف السياسي اللبناني الذي يرأسه الحريري (14 آذار).

ومنذ دخوله معترك الحياة السياسية بعد اغتيال والده لم يجر سعد الحريري أي اتصالات رسمية مع الحكومة السورية، لكن العلاقات تحسنت بعد انتخاب الرئيس اللبناني العام الماضي، وإثر المصالحة بين السعودية وسوريا ثم تشكيل حكومة التوافق في لبنان برئاسة الحريري.
 
وخلال جلسة التصويت على الثقة صرح الحريري أمام البرلمان في الثامن من ديسمبر/كانون الأول بأن حكومته ستعمل على تحسين العلاقات المتوترة مع سوريا.
 
واتهم ائتلاف الحريري (14 آذار) سوريا باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005، كما ألقى باللائمة على دمشق في قتل أو مهاجمة عدد من السياسيين والصحفيين في السنوات التي تلت ذلك، وتنفي سوريا أي صلة لها بتلك الاغتيالات.
 
ولم توجه المحكمة الدولية الخاصة ومقرها لاهاي بعد الاتهام إلى أي شخص في مقتل الحريري، وقد أجبرت دمشق على إنهاء وجودها العسكري الذي استمر 29 عاما في لبنان في أبريل/نيسان عام 2005 تحت وطأة مظاهرات شعبية وضغط دولي.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات