محمد حبيب (يسار) وإلى جانبه المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين (الجزيرة نت)

انتقد الرجل الثاني في جماعة الإخوان المسلمين بمصر الانتخابات الجارية حاليا لاختيار مرشد عام جديد للجماعة, وتوقع أن الجماعة ستحصل على عدد قليل من الأصوات في الانتخابات القادمة نظرا لأوضاعها الحالية.
 
وقال محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين لرويترز إن الانتخابات خالفت لوائح الجماعة، "لأن الدعوة إليها جاءت من فرد عاكف وليس مكتب الإرشاد المنوط به الدعوة للانتخابات".
 
وأضاف أن إجراء الانتخابات بهذا الاستعجال هدفه تمكين فريق ما ضد فريق آخر وليس فقط استبعاده شخصيا بل التعدي على صلاحيات مكتب الإرشاد.
 
وأكد حبيب، وهو محاضر في كلية العلوم بجامعة أسيوط في جنوب مصر، أنه يستبعد أن يكون هناك فريق في جماعة الإخوان اتفق مع الحكومة على إجراء الانتخابات بهذه الطريقة.
 
وقال "لا يمكن أن يقوم إخواني بتخوين إخواني آخر"، ولا يمكن افتراض أن هناك فريقا من الجماعة اتفق مع النظام على إجراء الانتخابات في الوقت الحالي بدلا من الانتظار وتنفيذ ما جاء في اللائحة.
 
وتابع "يمكن للحكومة أن توفر أجواء ومقدمات ما للوصول إلي نتيجة تريدها, والأجواء التي وفرها النظام توافقت مع أهداف الفريق المستفيد من إجراء الانتخابات في الوقت الحالي". واستبعد حبيب أن يثور اعتراض قوي داخل الجماعة على الطريقة التي تجرى بها الانتخابات الحالية.
 
كما أعرب عن اعتقاده بأن الجماعة ستحصل على مقاعد قليلة في انتخابات مجلس الشعب التي ستجرى العام المقبل، وعزا ذلك إلى الأوضاع الحالية في الجماعة واستعداد النظام المصري لإبعاد قياداتها عن الاستحقاقات الانتخابية القادمة.

إمكانية إعادة
وتقول مصادر في الجماعة إن الانتخابات بدأت الخميس وتجرى في سرية، وسط تقارير في صحف محلية عن انقسامات في الجماعة بين تيارين أحدهما التيار المحافظ والآخر التيار الإصلاحي الذي يطالب بمرونة في قضايا داخلية وخارجية.
 
وتنتهي ولاية المرشد العام الحالي محمد مهدي عاكف يوم 13 يناير/كانون الثاني المقبل، ورفض عاكف شغل المنصب لولاية ثانية قائلا إن سنه (81 عاما) لا تسمح له بقيادة الجماعة باقتدار.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن انتخابات مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين أسفرت عن اختيار 11 عضوا، وبقي مقعدان يتنافس عليهما في جولة الإعادة خمسة مرشحين.
 
وأضاف أن القياديين البارزين عبد المنعم أبو الفتوح ومحمد حبيب من أبرز المرشحين لنيل المقعدين، وأشار إلى أن هذه النتائج لقيت اعتراضا من التيار الإصلاحي, في حين تعهد بعض رموز الجماعة لحبيب بإمكانية إعادة الانتخابات.
 
وقال القيادي بالجماعة خالد داود للجزيرة إنه ليس هناك تستر على الانتخابات، بل هو استعجال للإجراءات الانتخابية, وأضاف أن عملية الإعادة أمر موكول لمجلس الشورى ومكتب الإرشاد, وأشار إلى أن هناك محادثات جارية حاليا لرأب الصدع.
 
وينتخب مجلس شورى الإخوان -الذي يتكون من 115 عضوا ويوجد أعضاؤه في المحافظات المختلفة- المرشد وأعضاء مكتب الإرشاد الذي هو بمنزلة لجنة تنفيذية للجماعة.
 
وبسبب وجود عدد من أعضاء مجلس شورى الإخوان في السجون والمرض الشديد لعدد آخر، يصل عدد أعضاء المجلس المؤهلين للاقتراع حاليا إلى نحو 100، حسب مصادر في الجماعة.

المصدر : الجزيرة + رويترز