مواقع للحوثيين أثناء تعرضها لقصف سابق (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت مصادر محلية يمنية فرار زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي وعدد من أنصاره بعد هجمات عنيفة نفذتها وحدات أمنية وعسكرية يمنية ضد مواقع الحوثيين في منطقتي مطرة وضحيان بمحافظة صعدة وأسفرت عن تدمير مقار القيادة ومخازن أسلحة تابعة لها.

وذكر موقع صحيفة 26 سبتمبر التابعة لوزارة الدفاع اليمنية أن الحوثي يعاني حاليا من إصابات بالغة بعد نجاته من الموت بقصف كاد يودي بحياته مما جعله يوكل مسؤولية القيادة إلى صهره يوسف المداني أحد قيادات المسلحين الحوثيين.

وأشار الموقع إلى مقتل القيادي الحوثي في منطقة مران حسن حمود غثاية بالإضافة إلى عدد من العناصر المسلحة التي كانت معه في هجوم نفذه الجيش على أحد مواقعهم في محور صعدة.

وبحسب المصدر نفسه، فإن الوحدات الأمنية واصلت تضييق الخناق على ما تبقى من الخلايا النائمة التابعة للمسلحين في مدينة صعدة القديمة بالإضافة إلى تدمير عدد من مواقعهم التي كانوا يتحصنون فيها.

تحذير

"

"
استمرار المواجهات في صعدة تزامن مع تحذير وجهته اللجنة التحضيرية للحوار الوطني في اليمن من أن الأزمة التي تعصف بالبلاد أصبحت تنذر بكارثة تدفع نحو الانهيار بسبب تعدد أزمات اليمن وزيادة العنف فيه.

ودعت اللجنة التي يرأسها وزير الخارجية السابق محمد سالم باسندوه في بيان صادر عن اجتماعها الدوري إلى عقد مؤتمر وطني عام تشارك فيه كل أطراف الحوار وينتهي إلى حلول ملزمة تخرج اليمن من هذه الأزمة الطاحنة.

واستعرضت اللجنة التحضيرية أبرز مظاهر الأزمة وفي مقدمتها استمرار الحرب في صعدة وتداعياتها، ودخول أطراف إقليمية ودولية.

واعتبرت الوضع الحالي يعبر عن فشل وعجز كامل للسلطة في إدارة هذه الحرب، وفي هذا السياق رحبت اللجنة التحضيرية بإعلان عبد الملك الحوثي قبوله وثيقة "الإنقاذ" أساسا للحوار الوطني.

وشددت اللجنة المكونة من 90 شخصية بينهم برلمانيون ووزراء سابقون وأعضاء في أحزاب المعارضة والحزب الحاكم، على ضرورة الاستجابة لمطالب ودعوات وقف الحرب في صعدة واللجوء إلى الحلول السلمية، والمعالجات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تم تجاوزها من قبل السلطة منذ بداية هذه الحرب.

وأكدت لجنة الحوار الوطني تمسكها بأمن وسلامة اليمن، مؤكدة في الوقت ذاته حرصها على أمن وسلامة جيران اليمن وأشقائه وفي المقدمة السعودية، ودعت الحكومة والحوثيين إلى "تجنيب الأشقاء دخولهم كطرف في الحرب".

وحذرت السلطة من خطورة دخول الأطراف الإقليمية والدولية في هذه الحرب وحملتها مسؤولية المحافظة على السيادة الوطنية، وما يترتب على ذلك من تداعيات وتعقيدات ضارة بعلاقة اليمن الخارجية وبالأمن والسلم الإقليمي والدولي جراء استمرار الحرب.



وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد دعا إلى حوار وطني شامل السبت المقبل لجميع القوى السياسية تحت مظلة الدستور، لكن من دون الإشارة إلى مشاركة معارضة الجنوب أو ممثلين عن المسلحين الحوثيين.

وتشهد المحافظات اليمنية منذ منتصف يونيو/حزيران 2004 شمالا وجنوبا حالة من الانفلات الأمني بسبب استمرار حرب صعدة بين الجيش وجماعة الحوثيين، ومطالب الحراك الجنوبي بالانفصال عن شمال اليمن.

المصدر : وكالات