قال مراسل الجزيرة في القاهرة إن انتخابات مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين أسفرت عن اختيار 11 عضوا، وبقي مقعدان يتنافس عليهما في جولة الإعادة خمسة مرشحين أبرزهم القياديان البارزان عبد المنعم أبو الفتوح ومحمد حبيب النائب الأول الحالي للمرشد العام لجماعة الإخوان.

وقد انتقد محمد حبيب الانتخابات الجارية حاليا لاختيار مكتب للإرشاد ومرشد عام جديد للجماعة, وقال للجزيرة إن الدعوة للانتخابات لم تعرض على مكتب الإرشاد أو عليه كنائب أول للمرشد ولم يستشر فيها.

وقال إن الدعوة للانتخابات ليست من اختصاص المرشد أو النائب الأول أو الأمين العام للجماعة، لكنها من اختصاص مكتب الإرشاد. ورأى أن ذلك إهدار للمؤسسية وفتح لباب من التجاوزات والخروقات.
 
وأضاف أن إجراء الانتخابات بهذا الاستعجال هدفه تمكين فريق ما ضد فريق آخر وليس فقط استبعاده شخصيا بل التعدي على صلاحيات مكتب الإرشاد.

أزمة ستهدأ

عصام العريان (الجزيرة)
ووصف القيادي بالإخوان عصام العريان ما يحدث حاليا بالأزمة داخل الجماعة، بسبب خلاف في وجهات النظر حول تفسيرات في اللوائح والأدوار المنوطة لكل صاحب موقع، وساهم الإعلام في تأجيجها.

لكن العريان شدد على أن "العواصف الحالية" ستهدأ بعد إعلان نتائج الانتخابات التي تجري "في ظل حرص الجميع على الشورى واحترام اللوائح"، وأن الجماعة ستمضي قدما إلى الأمام لإجراء مراجعة تصحيحية "وسط أجواء من الأخوة السائدة بين أعضائها وللاضطلاع بملفات هامة وشائكة تتعلق باستعادة الثقة داخليا وخارجيا والعلاقة مع القوى السياسية والنظام الحاكم".

واستبعد العريان في حديث للجزيرة إعادة الانتخابات "إلا إذا كانت الطعون المقدمة وجيهة جدا، لا سيما أن الانتخابات تجري في ظل قيود أمنية شديدة".

واعترف القيادي بالإخوان بأن الأيام الماضية "كشفت عن عوار في بعض اللوائح وفي بعض النفوس"، لكنه شدد على أن الجماعة خرجت أقوى من محن وأزمات شديدة سابقة.

وأكد أنه لا أحد داخل الجماعة له قدسية وأنه فوق النقد أو الحساب، وأشار إلى أن الأزمة بدأت منذ إصرار المرشد العام محمد مهدى عاكف على التنحي في يناير/كانون الثاني، رغم إلحاح الجميع عليه للتمديد ليرسي لقاعدة غير مسبوقة داخل الإخوان وفي مصر.

المصدر : الجزيرة