الهاشمي قد ينقض قانون الانتخابات للمرة الثانية (الفرنسية-أرشيف) 

قبل ساعات من انتهاء المهلة الدستورية, خيم الغموض على مصير محاولات إنهاء أزمة قانون الانتخابات العراقية, حيث لم تسفر المشاورات بين مختلف القوى السياسية عن حل للخلاف حول نقض طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي للقانون.
 
ونقلت رويترز عن عبد الإله كاظم الناطق باسم المكتب الإعلامي للهاشمي أنه ينبغي التوصل إلى حل يحسم الخلافات حول قانون الانتخابات خلال 24 ساعة "وإلا استخدم الهاشمي من جديد حقه في نقض القانون المعدل بعد أن نقض صيغته الأصلية".
 
وقال كاظم إن المباحثات مستمرة بين الأطراف السياسية ذات العلاقة وبين الهاشمي من أجل التوصل إلى حل خلال الساعات الـ24 المقبلة.
 
وفي إشارة إلى صعوبة الموقف قال كاظم إن النقض أصبح الآن أمرا محتملا بشكل كبير "ما لم تثمر الجهود في إقناع الكتل السياسية بالعدول عن موقفها وتصليح الخلل الموجود، وخاصة ما يتعلق بالمحافظات العراقية التي تم إنقاص عدد مقاعدها في القانون الجديد".
 
وذكر كاظم أن مشكلة عراقيي الخارج حسمت بعدما ساوت النسخة الثانية للقانون بين عراقيي الخارج والداخل في مسألة التصويت، لكنه أشار إلى أن المقاعد التي اقتطعت من بعض المحافظات العراقية في القانون المعدل هي التي تشكل المشكلة العالقة.
 
يشار إلى أن الهاشمي نقض بشكل جزئي قانون الانتخابات الذي أقره مجلس النواب الشهر الماضي معترضا على فقرته الأولى التي تضمنت تخصيص نسبة مقاعد تم تحديدها بما يقارب ثمانية مقاعد لعراقيي الخارج, حيث طالب الهاشمي بزيادة النسبة.
 
البرلمان العراقي رد على نقض الهاشمي بتخفيض مقاعد مناطق تسكنها أغلبية سنية (الفرنسية-أرشيف)
تصعيد الأزمة

وبدلا من الاستجابة لمطلب الهاشمي أقر مجلس النواب قبل تسعة أيام بفضل تضافر أصوات نواب الأغلبية الشيعية والأكراد قانونا معدلا تضمن خفض عدد المقاعد المخصصة لبعض المناطق السنية وإعطاءها للأكراد، وهو ما دفع الهاشمي إلى التلويح بنقض القانون مرة ثانية.
 
وفي هذه النقطة أشار كاظم إلى أن التحالف الكردستاني يرفض التنازل عن أي من المقاعد التي حصل عليها نتيجة تعديل القانون.
 
ويجيز الدستور العراقي لأي من أعضاء مجلس الرئاسة وهم الرئيس ونائباه استخدام النقض ولمرتين خلال فترة عشرة أيام من تاريخ التصويت على القوانين وإعادتها إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيها.
 
ولا يمكن للمجلس إقرار القانون مرة ثالثة إلا بأغلبية لا تقل عن 60% من الأصوات, حيث يصبح القانون نافذا في المرة الثالثة ودون حاجة إلى موافقة مجلس الرئاسة.
 
وقد أشار الناطق باسم مكتب الهاشمي إلى محاولات تجري الآن مع المحكمة الاتحادية لمعرفة رأيها بخصوص إمكانية تمديد المهلة الدستورية من خلال عدم احتساب أيام عطلة عيد الأضحى من بين أيامها العشرة.
 
ومن شأن نقض القانون مرة أخرى تأجيل الانتخابات لفترة يخشى أن تؤدي إلى فراغ دستوري في البلاد، حيث تنتهي المدة الدستورية للبرلمان الحالي منتصف مارس/آذار القادم.
 
من جهته دعا رئيس البرلمان العراقي إياد السامرائي إلى تخفيف حدة الضرر قدر المستطاع ومعالجة موضوع المقاعد في الانتخابات العامة البرلمانية المقررة مطلع العام المقبل.
 
جاء ذلك خلال اجتماع السامرائي برئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق أد ملكيرت وبمسؤولة الفريق المساند لمفوضية الانتخابات في المنظمة الدولية ساندرا ميتشل.

المصدر : وكالات