محاكمة ثانية لسويسريين بليبيا
آخر تحديث: 2009/12/2 الساعة 22:54 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/2 الساعة 22:54 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/15 هـ

محاكمة ثانية لسويسريين بليبيا

قوات أمن تصد محتجين على اعتقال نجل القذافي منتصف العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلن مصدر قضائي ليبي أن رجلي أعمال سويسريين كان قد حكم عليهما بالسجن 16 شهرًا مع تغريم كل منهما نحو 1670 دولارا أميركيا، بعد إدانتهما بمخالفات تتعلق بتأشيرة الدخول للبلاد والتهرب الضريبي، سيواجهان محاكمة ثانية في وقت لاحق هذا الشهر بتهم جديدة.
 
وأضاف المصدر أن المحاكمة الثانية "تتعلق بانتهاك القوانين الاقتصادية في ليبيا" ومزاولة أنشطة تجارية دون ترخيص، مشيرًا إلى أن المحاكمة ستعقد في منتصف الشهر الحالي، وأن أمامهما أسبوعا لاستئناف الحكم القضائي الأول.
 
والرجلان ماكس غولدي –رئيس فرع مجموعة الهندسة الكهربائية السويسرية السويدية في ليبيا- ورشيد حمداني –موظف بشركة بناء- معتقلان في ليبيا منذ يوليو/تموز 2008 بعد اعتقال حنبعل ابن الزعيم الليبي معمر القذافي في جنيف بتهم -أسقطت فيما بعد- بإساءة معاملة اثنين من الخدم.
 
وتربط الحكومة السويسرية بين القضية و"غضب" الزعيم الليبي لاعتقال نجله في حين ينفي مسؤولون ليبيون وجود أي علاقة بين القضيتين، وقد اعتبر وكيل وزارة الخارجية الليبية خالد كعيم في مؤتمر صحفي الشهر الماضي أن "خطأ سويسرا هو أنها أقحمت قضية السويسريين في أزمة حنبعل، وهذا أضر بمصالح المواطنين السويسريين الإنسانية مع القضاء".
 
غير أنه من المرجح أن تزيد هذه القضية من توتر العلاقات بين البلدين، حيث دان نواب سويسريون الحكم وطالبوا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع ليبيا، لكن آخرين أملوا أن يصدر القذافي عفوًا رئاسيًّا عن المتهمين.
 
ويذكر أن سويسرا كانت قد اعتذرت عن طريقة اعتقال حنبعل القذافي وتأهبت لمطالبات بالتعويض في إطار اتفاق تم التوصل إليه في أغسطس/آب الماضي بطرابلس، لكن تم تعليق الاتفاق بعد فشل محاولات متكررة لتأمين الإفراج عن غولدي وحمداني.
 
ميرز قدم اعتذاره في طرابلس عن طريقة اعتقال نجل القذافي (الفرنسية-أرشيف)
رب ضارة نافعة
من ناحية أخرى اعتبر الرئيس السويسري هانس رودولف ميرز اليوم الأربعاء أن صدور قرار من المحكمة على الرجلين السويسريين –اللذين يخضعان لإقامة جبرية في السفارة السويسرية بطرابلس- يمهد الطريق لحل الأزمة العالقة بين البلدين منذ اعتقال نجل القذافي.
 
وأضاف ميرز، الذي كان قد اعتذر شخصيًّا لليبيا عن اعتقال حنبعل، في لقاء مع إذاعة سويسرا (آر إس آر)  أن حكم القانون "يوفر التزامًا ويمهد الطرق دائمًا لإنهاء اعتقال أو إجراء قضائي بوسائل قضائية، ولم يكن هذا هو الحال حتى الآن".
 
كما نفى أن يكون للحكم القضائي في ليبيا أي علاقة باستفتاء شعبي أجري الأحد في سويسرا وأيد حظر بناء مآذن المساجد، وقال إن المواطنَين السويسريين "أدينا منذ مدة طويلة، إن المسألة سياسية وليست دينية".
 
لكن عضو الشؤون الخارجية في البرلمان السويسري لوك بارثاسات اعتبر أن الحكم له "صلة" باستفتاء الأحد الماضي، وقال لصحيفة لو تمبس السويسرية "هناك دون شك علاقة بالموضوع".
المصدر : وكالات

التعليقات