صور للجزيرة تظهر ضحايا قصف تقول صنعاء إنه استهدف مقاتلين من القاعدة

اتهمت المعارضة اليمنية الحكومة بقتل عشرات المدنيين في غارات نفذها الجيش قيل إنها استهدفت تنظيم القاعدة الخميس, في الوقت الذي طالبت فيه صنعاء بتسليم نائب الرئيس السابق علي سالم البيض بعد إدانته للعملية.
 
ونقلت المعارضة على موقع على شبكة الإنترنت عن مصادر بمحافظة أبين جنوبي اليمن أن 18 طفلا و41 رجلا وامرأة قتلوا في الهجوم الذي وقع بالمحافظة, مشيرة إلى أن ثماني عائلات فقدت كل منها بين أربعة وسبعة من أفرادها.
 
بدوره طالب عضو البرلمان عن حزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض علي عشال بتحقيق يجريه البرلمان في تلك الغارات. وقال عشال إن العملية تكشف عن "الحماقة البالغة" للذين أمروا بشن الهجوم لأنهم "أمروا بإراقة دماء أبرياء".
 
مطلوب لصنعاء
من جهة أخرى طالبت الحكومة اليمنية الدول التي يتردد عليها نائب الرئيس السابق علي سالم البيض وهي النمسا وسويسرا ولبنان بتسليمه بدعوى دعمه للإرهاب.
 
علي سالم البيض وصف الهجوم في أبين بالمجزرة الوحشية (الجزيرة-أرشيف)
واتهم مصدر باللجنة الأمنية العليا البيض بتأييده لتنظيم القاعدة بعد استنكاره للعملية الأمنية الموجهة ضد عناصر التنظيم.
 
وأضاف المصدر أنه "تبين بالدليل القاطع أن عناصر تنظيم القاعدة ظلت تجد في مثل هذه العناصر الانفصالية المتآمرة ضالتها المنشودة والحاضنة لها التي توفر الدعم والملاجئ الآمنة للتدريب والاختباء والتخطيط لتنفيذ عملياتها الإرهابية".
 
وكان البيض ندد في بيان بالعمليات العسكرية التي قالت السلطات إنها استهدفت تنظيم القاعدة، وطالب بفتح تحقيق بتلك العمليات. ووصف نائب الرئيس السابق الهجوم بأنه سابقة خطيرة و"مجزرة وحشية" ضد الشعب.
 
اعتقالات
في سياق متصل قالت الداخلية اليمنية إنها اعتقلت أربعة من عناصر القاعدة من محافظة أبين, بعد نقلهم إلى مستشفيات عدن, جراء إصابتهم بهجوم الخميس.
 
وأعلنت أجهزة الأمن أنها ألقت القبض الخميس على 17 من عناصر القاعدة منهم 13 بصنعاء وأربعة بمنطقة أرحب شمالي العاصمة.
 
بدوره كشف حزب المؤتمر الشعبي الحاكم عن هروب قيادات من القاعدة خلال هجوم الخميس. وقال الحزب في موقعه على شبكة الإنترنت إن القيادي بالتنظيم قاسم الريمي وحزام مجلس وشخصا ثالثا يعتقد أنه من جنسية عربية نجوا من الهجوم.
 
غارات منسقة
وجاءت كل تلك التطورات بعد يوم من إعلان السلطات اليمنية شنها غارات جوية وأرضية منسقة على معسكرات تدريب وتجمعات لتنظيم القاعدة في عدة مناطق بالبلاد.

وقال بيان للجيش نشر على موقعه الإلكتروني إن قوات الأمن نفذت بدعم جوي "عمليات استباقية مزدوجة وناجحة" ضد ما أسماها "أوكار تنظيم القاعدة" في محافظة أبين (480 كيلومترا جنوب شرق صنعاء) وأرحب (شمال شرق صنعاء) وأمانة العاصمة.
 
وأضاف أن ذلك أدى إلى مقتل 34 واعتقال 17 من عناصر التنظيم الذين وصفوا بأنهم يخططون لشن "عمليات انتحارية وإرهابية ضد المصالح اليمنية والأجنبية".
 
غير أن شهود عيان قالوا إن نحو 60 شخصا قتلوا في المعجلة بأبين بينهم عدد غير محدد من النساء والأطفال وأن 12 طائرة حربية تقريبا شاركت في الغارة. وقد التقطت كاميرا الجزيرة صورا من أبين تظهر ما خلفته الغارة.
 
وأعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء اتصاله بنظيره اليمني علي عبد الله صالح عن شكره وتقديره لجهود اليمن في مكافحة الإرهاب, وأشاد بالعمليات "النوعية والناجحة والشجاعة" التي قامت بها الأجهزة الأمنية اليمنية ضد عناصر القاعدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات