متظاهرون يرددون هتافات مناهضة للحكومة في محافظة لحج الجنوبية (الفرنسية)

كشف مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة قدمت قوة نارية ومساعدات عسكرية أخرى لليمن في شنها غارات هذا الأسبوع ضدّ مخابئ ومعسكرات تدريب تنظيم القاعدة ضمن الحدود اليمنية.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين لم تكشف عن أسمائهم قولهم إن الرئيس الأميركي باراك أوباما وافق على تقديم الدعم للعمليات العسكرية بعد تلقيه طلبا من الحكومة اليمنية.

وهدفت المساعدة الأميركية إلى دعم اليمن في منع القاعدة من تصعيد عملياتها ضد الأميركيين وضد أهداف أجنبية في البلاد.

ورفض المسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تقديم تفاصيل عن الهجوم الذي قالت السلطات اليمنية إنها شنته على معسكرات القاعدة الخميس، الذي -وفق قناة أي بي سي نيوز- استخدمت فيه صواريخ أميركية، وقد اتصل أوباما بنظيره اليمني علي عبد الله صالح وهنأه على الهجوم "ضد القاعدة".

ويقول المسؤولون الأميركيون إن بعض الغارات الجوية التي شنت ضد معسكرات المسلحين في وقت سابق من هذا الأسبوع نفذتها القوات المحلية وحدها.

صور بثتها الجزيرة تظهر ضحايا القصف
كما
نفى المتحدث باسم السفارة اليمنية في واشنطن في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس أن تكون الولايات المتحدة قد أطلقت الصواريخ في هذا الهجوم.

وكانت السلطات اليمنية قد أعلنت الخميس أنها قتلت 34 عنصرا من تنظيم القاعدة على الأقل في أوسع هجوم من نوعه منذ سنوات، وقالت في بيان إن قواتها الأمنية نفذت بدعم جوي "عمليات استباقية مزدوجة وناجحة" ضد ما سمتها "أوكار تنظيم القاعدة" في محافظة أبين (480 كلم جنوب شرق صنعاء) وأرحب (شمال شرق صنعاء) وأمانة العاصمة.

لكن شهود عيان قالوا إن ستين شخصا معظمهم من المدنيين بينهم أطفال ونساء قتلوا في هذا الهجوم وإن 12 طائرة حربية تقريبا شاركت في الغارة، ونفوا أن تكون الغارة استهدفت معقلا للقاعدة، بينما قال مسؤول محلي إن عشرة من المشتبه بأنهم مسلحون قتلوا في الغارة. وقد التقطت كاميرا الجزيرة صورا من أبين تظهر ما خلفته الغارة.

اتهامات المعارضة
من جهتها اتهمت المعارضة اليمنية الحكومة بقتل عشرات المدنيين في الغارات التي نفذها الجيش وقيل إنها استهدفت مواقع القاعدة الخميس. 

ونقلت المعارضة على موقع على شبكة الإنترنت عن مصادر بمحافظة أبين جنوبي اليمن أن 18 طفلا و41 رجلا وامرأة قتلوا في الهجوم الذي وقع بالمحافظة, مشيرة إلى أن ثماني عائلات فقدت كل منها بين أربعة وسبعة من أفرادها.

بدوره طالب عضو البرلمان عن حزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض علي عشال بتحقيق يجريه البرلمان في تلك الغارات. وقال عشال إن العملية تكشف عن "الحماقة البالغة" للذين أمروا بشن الهجوم لأنهم "أمروا بإراقة دماء أبرياء".

البيض وصف الغارات بأنها مجزرة ضد الشعب (الجزيرة-أرشيف)
مطلوب لصنعاء

من جهة أخرى طالبت الحكومة اليمنية الدول التي يتردد عليها علي سالم البيض نائب الرئيس السابق، وهي النمسا وسويسرا ولبنان بتسليمه بدعوى دعمه لما سمته الإرهاب.

واتهم مصدر باللجنة الأمنية العليا البيض بتأييده تنظيم القاعدة بعد استنكاره للعملية الأمنية الموجهة ضد عناصر التنظيم.

وأضاف المصدر أنه "تبين بالدليل القاطع أن عناصر تنظيم القاعدة ظلت تجد في مثل هذه العناصر الانفصالية المتآمرة ضالتها المنشودة والحاضنة لها التي توفر الدعم والملاجئ الآمنة للتدريب والاختباء والتخطيط لتنفيذ عملياتها الإرهابية".

وكان البيض ندد في بيان بالعمليات العسكرية التي قالت السلطات إنها استهدفت تنظيم القاعدة، وطالب بفتح تحقيق بتلك العمليات. ووصف نائب الرئيس السابق الهجوم بأنه سابقة خطيرة و"مجزرة وحشية" ضد الشعب.

المصدر : وكالات