تجديد الثقة بوزير الداخلية الكويتي
آخر تحديث: 2009/12/17 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/17 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/1 هـ

تجديد الثقة بوزير الداخلية الكويتي

وزير الداخلية جابر الخالد تجاوز الاستجواب للمرة الثانية (الجزيرة نت)

جهاد أبو العيس-الكويت 

جدد مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) ثقته بوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الصباح للمرة الثانية خلال عام بعد تصويت على سحب الثقة على خلفية اتهامه بمخالفات مالية أثناء الانتخابات التشريعية الأخيرة.

ورفض 26 نائبا طلب "عدم التعاون" الذي يشبه طرح الثقة بالوزير والذي قدمه النائب مسلم البراك في حين أيد المقترح 18 آخرون وامتنع خمسة أعضاء عن التصويت في الجلسة التي انتهت اليوم الخميس وعدها مراقبون انتصارا حكوميا على نواب المعارضة "بالضربة القاضية".

وكان مجلس الأمة جدد أمس الأربعاء ثقته برئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح في جلسة خاصة على طلب عدم التعاون الذي وقعه عشرة من النواب بعد جلسة استجواب سابقة وقف فيها رئيس وزراء الكويت على منصة الاستجواب للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

اتهام بالشخصانية
وعلمت الجزيرة نت من مصادر برلمانية أن النائبة سلوى الجسار تحدثت في بداية الجلسة بصفتها معارضة لطرح الثقة بالوزير، وقالت إن وزير الداخلية "لم يضلل نواب الأمة وإن رد النائب العام هو صك براءة للوزير، وهذا الاستجواب هش وشخصاني المراد به الإطاحة برأس وزير الداخلية" .

وهاجمت الجسار الاستجوابات الأربعة الأخيرة وتوقعت أن تأتي استجوابات أخرى لنفس الوزير الذي وصفته بأنه رجل صالح وأمين، كما هاجمت معارضيه واعتبرت أن ما قاموا به ليس بعمل سياسي نظيف.

البراك اتهم وزير الداخلية بتضليل النائب العام ونواب الأمة (الجزيرة نت)
من جانبه، رد النائب مسلم البراك على حديث الجسار بالقول "ليس من حق النائبة أن تتهمني بالشخصانية وأقول لها الله يهني سعيد بسعيدة، وأتحدى أن تثبت الجسار الشخصانية في استجوابي".

وكان وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد تجاوز مؤخرا استجوابا مماثلا ومن نفس النائب (مسلم البراك) حيث رفض ثلاثون نائبا طلب سحب الثقة عنه في حين أيده 16 آخرون، وامتنع نائبان عن التصويت.

وتضمن استجواب البراك الأول للوزير في يونيو/حزيران الماضي محاور "التفريط في الأموال العامة للدولة، والإساءة إلى العملية الانتخابية لعضوية مجلس الأمة، والتأثير في توجيه إرادة المرشحين والناخبين، ونصب كاميرات تلفزيونية متطورة ذات تقنية أمنية مما يمس بحرية الاجتماعات العامة، وفرض أجواء من الرقابة البوليسية عليها".

تهم بالفساد
أما الاستجواب الأخير فتركز على محور واحد  يتعلق بـ"تضليل المجلس والشارع العام في موضوع تعاقد وزارة الداخلية مع إحدى الشركات حول لوحات الإعلانات الانتخابية والتي كلفت ميزانية الدولة الملايين".

ويأخذ نواب على الوزير عدم رده على ما يوجه إليه من أسئلة برلمانية، إلى جانب حمل الكثير منهم عليه جراء صرامته العام الماضي بتطبيق قانون إزالة الدواوين المقامة على الأراضي الحكومية، وكذلك مسؤوليته عن المواجهات والاعتقالات التي أعقبت مقاومة الحكومة لما يعرف بالانتخابات الفرعية المجرمة قانونا.

وبتصويت مجلس الأمة الكويتي على طلب طرح الثقة بوزير الداخلية يسدل الستار على الأزمة السياسية التي رافقت الاستجوابات الأربعة، لكن محللين تحدثوا للجزيرة نت مؤكدين أن فترة الهدوء التي ستنعم بها البلاد في الفترة القليلة القادمة قد لا تكون إلا "استراحة محارب" نظرا لطول الفترة المتبقية من عمر المجلس.

المصدر : الجزيرة