جنود الاحتلال حطموا جدران المنزل بعد أن اعتقلوا عبد الله سيف (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
بينما كانت الأم وزوجها خارج المنزل يستعدان للذهاب لزيارة ابنهما الأسير في سجن أولهيكدار الإسرائيلي، اقتحمت سلطات الاحتلال منزلهما في قرية برقة بشمال الضفة الغربية واعتقلت ابنهما الآخر واقتادته هو وثمانية شبان آخرين من القرية إلى مراكز التحقيق.
 
وروى شهود عيان التقتهم الجزيرة نت خلال تغطيتها لاقتحام الجيش لقرية برقة أن حالة من الرعب عاشتها القرية بعد اقتحامها بعشرات الآليات العسكرية والمئات من جنود الاحتلال.
 
وقالت كريمة سيف شقيقة المعتقلين عبد الله سيف الذي اعتقل ليلة الأربعاء ومنتصر سيف المعتقل منذ ثلاث سنوات إن سلطات الاحتلال اقتحمت منزلهم حوالي الثالثة فجرا، ولم يكن في المنزل سواها هي وشقيقها عبد الله الذي "قاموا بتكبيله لاعتقاله".
 
وأضافت "ثم عادوا للمنزل واحتجزوني لأكثر من ساعتين داخل الحمام وشرعوا في تفتيش المنزل وتحطيم أثاثه ومحتوياته وهدم بعض جدرانه".
 
وأكدت كريمة سيف أن والديها ذهبا مساء الثلاثاء لزيارة ابنهما المعتقل، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال اقتحمت المنزل وعاثت فيه فسادا مستغلة عدم وجود والديها فيه.
 
كريمة قالت إن جيش الاحتلال قام باحتجازها ساعتين داخل حمام المنزل (الجزيرة نت)
آلات وأدوات حفر
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال أحضروا معهم آلات وأدوات حفر وقاموا بفحص جدران المنزل "وكأنهم يبحثون عن شيء"، محدثين حفرا كبيرة داخل جدران المنزل.
 
وأكدت مصادر مطلعة أن الجنود أحضروا معهم كلابا بوليسية وشرعوا في تفتيش عدد من المنازل في القرية، واعتقلوا تسعة شبان كما هددوا باغتيال آخر لم يجدوه بمنزله، إذ طلبوا من ذويه تسليم نفسه قبل ظهر اليوم "وإلا فإنهم سيغتالونه".
 
وتتراوح أعمار أغلب المعتقلين بين 15 و20 عاما وتتهمهم إسرائيل بالانتماء لحركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقالت مصادر صحفية إن سلطات الاحتلال اعتقلت ثمانية عشر مواطنا فلسطينيا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وأشارت إلى أنها اعتقلت أكثر من سبعين مواطنا خلال اليومين الماضيين من الضفة الغربية، وهو ما يؤكد تصعيد عمليات الاعتقال والقمع ضد الفلسطينيين حسب تلك المصادر.

المصدر : الجزيرة