المالكي عرض نحو تسعين آلف دولار لمن يدلي عن السيارات المفخخة (رويترز)

جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتهامه لدمشق بالوقوف وراء التفجيرات في بلاده, في الوقت الذي يعكف فيه البرلمان على اتخاذ قرارات أمنية، بينما نددت هيئة علماء المسلمين بالتفجيرات التي طالت كنائس بالعراق.
 
وقال المالكي في مؤتمر صحفي ببغداد إن الأدلة التي قدمها العراق للأمم المتحدة عن تورط سوريا في التفجيرات تعد دامغة.
 
وأعلن رئيس الحكومة عن تقديم منحة أو هدية لمن يدل على سيارة مفخخة, قيمتها تصل إلى نحو مائة مليون دينار عراقي (نحو تسعين ألف دولار).
 
وأكد أن الهجمات الأخيرة التي هزت العراق لن تؤخر انسحاب القوات الأميركية بنهاية عام 2011. وأضاف أن ذلك الانسحاب "مرتب بشكل نهائي وبجداول زمنية محددة".
 
اجتماع أمني
من جهة  أخرى من المقرر أن يعقد المجلس السياسي للأمن الوطني العراقي اجتماعا الليلة لبحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية بالبلاد.
 
وقال رئيس ديوان رئاسة الجمهورية نصير العاني إن المجلس -المكون من رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان ونوابهم ورؤساء الكتل ومجلس القضاء الأعلى- سيعقد اجتماعا لبحث التطورات الأمنية وتفعيل الإستراتيجية الأمنية بالبلاد بالإضافة إلى بحث ملف الانتخابات المقبلة.
 
وأوضح العاني أن المجلس سيصدر بيانا يتضمن مواقف الكتل إزاء التفجيرات الأخيرة, أبرزها الدعوة لتكثيف الجهود للقضاء على "الإرهاب" وضرورة دعم المجتمع الدولي لاستقرار العراق.
 
من جهة أخرى قال رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان هادي العامري إن مجلس النواب سيتخذ قرارات حاسمة على صعيد الملف الأمني من خلال جملة من التوصيات سترفع للحكومة خلال أيام.
 
وقال العامري إن الإستراتيجية الأمنية الحالية أصبحت مخترقة وغير ناجعة في مواجهة تصاعد أعمال العنف.
 
مسلسل العنف متواصل في أنحاء متفرقة من العراق (الفرنسية)
تنديد
بدورها نددت هيئة علماء المسلمين في العراق بسلسلة التفجيرات التي شهدتها بغداد والموصل وطالت كنائس مسيحية.
 
وقالت الهيئة في بيان إن وضع حد "لمآسي العراقيين لا يتم إلا من خلال طرد الاحتلال الأميركي وأعوانه". ودعت العراقيين للتماسك بوجه ما وصفتها بالتحديات العصيبة.
 
وأضاف البيان "مرة أخرى يحاول المأجورون تمزيق وحدة العراق وجعله ساحة لصراعاتهم وتحقيق أهدافهم الحزبية من خلال سعيهم الحثيث لتمزيق البلاد عبر إراقة الدماء البريئة, وتعميم الإفساد والإخلال بالأمن".
 
أعمال عنف
على الصعيد الميداني ذكرت الشرطة العراقة إن قائد أحد أفواج الصحوات قتل اليوم في انفجار عبوة ناسفة ببلدة المدائن جنوبي بغداد.
 
وقال مصدر أمني إن قائد صحوة المدائن الشيخ لطيف البطاوي قتل جراء انفجار العبوة بالقرب من منزله في قرية الدرعية لدى خروجه من المنزل. وقد أصيب مرافقان له بجروح.
 
وفي بغداد قالت الشرطة إن سيارة مفخخة انفجرت أمس في مرآب للسيارات خارج المنطقة الخضراء, مما تسبب في إصابة ثلاثة مدنيين.
 
كما أفادت الشرطة أن حارسي أمن أصيبا عندما انفجرت قنبلة في منطقة حكومية لتخزين الغلال في حي الحرية بشمال غرب بغداد.

المصدر : وكالات