سعيد نفاع يكشف دوافع إسرائيل لمحاكمته

وديع عواودة-حيفا
 
ندد التجمع الوطني الديمقراطي بتقديم المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية لائحة اتهام ضد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي سعيد نفاع لمحاكمته على خلفية زيارته لسوريا عام 2007.

واعتبر هذه الخطوة جزءا من مسلسل الملاحقة السياسية التي يتعرض لها التجمع، وقال "إن تقديم لائحة الاتهام هو مس خطير بحق العمل السياسي وحق التواصل مع أمتنا العربية".
 
وأكد أن الدوافع وراء لائحة الاتهام ليست قانونية "بل هي سياسية وعنصرية تستهدف تشويه العمل السياسي والوطني الذي يقوم به التجمع".
 
ملاحقة
وفي تصريح للجزيرة نت قال النائب نفاع إن ملاحقته السياسية استفحلت بعد أن دخل الكنيست، وهو أمر يتعرض له نواب عرب آخرون وقيادات في الحركات الوطنيّة والإسلامية.

وأكد نفاع أن اختياره لمقاضاته على خلفية زيارته سوريا بخلاف عدد كبير من النواب العرب ممن زاروا سوريا ولبنان واليمن والجزائر وغيرها من البلدان العربية التي يحظر القانون الإسرائيلي زيارتها "ينم عن رغبة السلطات الإسرائيلية بملاحقته".

وتابع أن "هذا متعلق بي وبنشاطي الوطني بشكل عام ولدى الطائفة على وجه الخصوص، فإسرائيل تعتبر الدروز بقرة مقدسة ينبغي أن تبقى داخل حظيرتها وكل محاولة لتجذير انتمائهم القومي والوطني يشكل مسا بأمور مقدسة محرمة".

واعبر نفاع -وهو محام- أن لائحة الاتهام جلّ ما فيها منكر وثمرة وشايات، وتابع أن "بزيارتي لسوريا وبدعمي لآخرين في زيارتها قمت بعمل إنساني ووطنيّ قومي من الدرجة الأولى دعما لحق الناس في التواصل مع أبناء أمتهم وذويهم".
 
واعتبر ذلك عملا يصب في "واجبي الوطني كنائب ممثل لمصالح الناس وحقوقهم، حتى لو كان ذلك جرما في نظر المستشار القضائي للحكومة".

وتساءل نفاع -الذي يتعرض أبناؤه للسجن والملاحقة لرفضهم الخدمة العسكرية المفروضة على الدروز- "كيف تكون سوريا ومواطنوها أعداء لي وأنا حفيد شهيد ثورتها السورية الكبرى عام 1925 وهي موطني وبلدي؟".

وشدد نفاع أنه سيحارب قراره بكل الوسائل المتاحة، وأنه مستعد لدفع ثمن عمله الذي وصفه بأنه وطني وإنساني.

اتهام
يذكر أن لائحة الاتهام ستقدم للمحكمة بعد نحو شهر وهو الموعد المحدد لرفع الحصانة من قبل لجنة الكنيست عن نائب تقررت محاكمته لكنه يفضل التمسك بحصانته حتى نزعها عنه.
 
ويتهم المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية نفاع بلقاء محظور مع نائب الأمين العام للجبهة الشعبية-القيادة العامة طلال ناجي خلال زيارته لسوريا باعتباره "وكيلا أجنبيا".

كما جاء في الادعاء أن نفاع وصل إلى مكتب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل لكنه لم يلتقه.
 
ووفق لائحة الاتهام التي ترى في سوريا "بلدا معاديا" فإن السلطات الإسرائيلية رفضت طلبا لرجال دين دروز بالسفر إلى سوريا لزيارة الأماكن المقدسة لأسباب "أمنية"، لكن نفاع نظم زيارة للوفد في السادس من سبتمبر/أيلول 2007.

وضم الوفد 282 رجل دين انضموا لمئات رجال الدين الدروز المعروفين ممن زاروا سوريا ضمن لقاءات التواصل التي أشرف عليها التجمع الوطني الديمقراطي حتى تم إيقافها قبل عامين لأسباب تتعلق على ما يبدو بالأردن.
 
المعروف أن نفاع دخل الكنيست خلفا لـعزمي بشارة بعد رحيله القسري في ربيع عام 2007 عقب اتهامه بـ"التخابر مع العدو"، ثم أعيد انتخابه ضمن قائمة التجمع الوطني الديمقراطي في انتخابات الكنيست فبراير/شباط المنصرم.
 
يشار إلى أن إسرائيل حاكمت عزمي بشارة على خلفيات مختلفة منها زيارة الأقارب في سوريا ومناصرة المقاومة، وكانت قررت الشهر الماضي البدء في محاكمة النائب محمد بركة والشيخ رائد صلاح بدعوى الاعتداء على رجال شرطة خلال مظاهرات مختلفة.

المصدر : الجزيرة