ضياء رشوان حقق نتيجة جيدة في الجولة الأولى وفرض جولة إعادة (الجزيرة نت)
 
عشية إجراء جولة الإعادة لانتخاب نقيب للصحفيين، اتهمت منظمات حقوقية الحكومة المصرية بدعم ومناصرة نقيب الصحفيين مكرم محمد أحمد المقرب منها في مواجهة مرشح ائتلاف التغيير ضياء رشوان.
 
وكشفت هذه المنظمات عن ضغوط تمارسها إدارات الصحف القومية (شبه حكومية) على صحفييها لإجبارهم على التصويت ضد المرشح المستقل ضياء رشوان.
 
وقال ائتلاف حقوقي جمع خمس منظمات تعنى بمراقبة انتخابات النقابات المصرية إن "على الحكومة احترام إرادة الصحفيين والتوقف عن التدخل في انتخابات نقيب الصحفيين، أو التبرؤ من تصرفات رؤساء الصحف القومية التي تخضع وفقا للقانون لرئيس مجلس الشورى رئيس المجلس الأعلى للصحافة، الذي يشغل في ذات الوقت منصب الأمين العام للحزب الوطني الحاكم".
 
ويضم الائتلاف كلا من "الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية" و"مركز صحفيون متحدون" و"مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف" و"مركز هشام مبارك للقانون" و"لجنة مراقبة انتخابات نقابة الصحفيين".


 
تجنيد ناخبين
وفي بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، قال الائتلاف إن ما يقوم به المسؤولون بالصحافة القومية من تعبئة وحشد للصحفيين خارج مصر وتحمل تكلفه انتقالهم لتأييد أحد المرشحين بالانتخابات، لا يشكل فقط تدخلاً سافرًا في انتخابات إحدى أهم النقابات المهنية المصرية وإنما ينطوي بلا شك على جريمة إهدار للمال العام، يجب التحقيق فيها.
 
 وطالب البيان النائب العام المصري عبد المجيد محمود بالتحقيق في جرائم إهدار المال العام في الصحف القومية ، باعتبار أن القانون ينص على أن ملكية هذه الصحف هي للشعب ومن ثم تصبح أموالها حقا للمواطنين ولا يجوز التصرف فيها لأغراض خاصة أو فئوية.
 
 وأشار بيان "ائتلاف مراقبة انتخابات نقيب الصحفيين" إلى تقارير إعلامية أكدت قيام مؤسسات صحفية قومية باستدعاء مراسليها في الخارج للتصويت لصالح النقيب الحالي في جولة الإعادة المقررة الأحد، مع تحملها تكاليف تذاكر الطيران ذهابا وإيابا.
 
وأضاف البيان الحقوقي أنه "إذ يؤكد على ضرورة احترام الجميع لاستقلال النقابات المهنية واحترام إرادة الصحفيين باعتبارهم من ضمانات الحكم الرشيد في أي بلد ديمقراطي، فإنه يطالب جميع الأطراف باحترام هذه الضمانات والعمل على تحقيقها".


 
النقيب الحالي مكرم محمد أحمد (الجزيرة-أرشيف)
إرهاب حكومي
وفي سياق متصل، أصدر صحفيون ومثقفون بيانا انتقدوا فيه ما وصفوه بـ"الدعم الحكومي للنقيب الحالي ورغبة الحكومة العارمة في إقصاء مرشح التغيير ضياء رشوان، وكذلك الضغوط الكبيرة التي مارسها رؤساء تحرير الصحف الحكومية لإجبار الصحفيين الشباب على انتخاب مكرم".
 
وأضاف البيان "أن الصحافة المصرية في حاجة ملحة إلى تغيير جذري على المستوى المهني الأخلاقي ولن يستطيع انتشال الصحافة من هذا المأزق إلا دماء شابة ومستنيرة". ومن أبرز الموقعين على البيان الروائي جمال الغيطاني والكاتب يوسف القعيد.
 
في الوقت نفسه، كشف عدد من الصحفيين الشبان بمؤسسات صحفية حكومية للجزيرة نت أن رؤساء التحرير في هذه المؤسسات أصدروا لهم تعليمات شديدة اللهجة بضرورة التصويت لصالح المرشح الحكومي وإلا تعرضوا للتضييق والعقوبات والمنع من الحوافز والمكافآت المالية.

المصدر : الجزيرة